فيما لم يتمكن حزب التقدم والاشتراكية بعد من جمع حزبي الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي إلى طاولة الحوار خلال شهر رمضان، أملا في إحراز تقدم في ملف "تحالف اليسار"، انعقد في المقابل اجتماع بين الحزبين اللذين كانا قد طرحا سابقا فكرة إحداث "تحالف ثنائي" دون إشراك "رفاق بنعبد الله". وعلمت هسبريس، من مصادر حزبية، أن "قيادة الحزب الاشتراكي الموحد عقدت لقاء طويلا مع نظيرتها من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، في شهر رمضان الجاري، حيث جرى التداول في مجموعة من النقاط المشتركة. وعلى الرغم من التوافق على قضايا عديدة، فإن هناك نقاطا أخرى لا تزال تتطلب مزيدا من التوضيح والتدقيق بين الطرفين". وحسب المصادر عينها، فإنه من المرتقب أن يعقد المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد اجتماعا يوم السبت المقبل؛ وهو الموعد نفسه الذي تجتمع فيه قيادة فيدرالية اليسار الديمقراطي. وسيخصص هذان الاجتماعنت لتقييم مخرجات النقاش الجاري وتحديد الخطوات المستقبلية التي سيتم اتخاذها في ملف "تحالف اليسار". وأكدت مصادرنا أن الحزب الاشتراكي الموحد مؤمن بانفتاحه التام على فكرة التحالف الثلاثي، مشددة على ضرورة استمرار هذا التحالف بعد الانتخابات في إطار الرؤية السياسية التي يتبناها الحزب لتعزيز العمل المشترك داخل المشهد السياسي، وفق تعبيره. وأوضحت المصادر ذاتها أن الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطية لم يعقدا، حتى الآن، أي لقاء رسمي مع حزب التقدم والاشتراكية؛ في إشارة واضحة إلى "استمرار غياب توافق في الرؤى السياسية". وتابعت المصادر سالفة الذكر قائلة: "لا يزال النقاش مستمرا وبشكل جدي بين الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، في انتظار الحسم النهائي في بعض النقاط العالقة، حيث يسعى الحزب الأول من خلال هذه المشاورات إلى بناء أرضية صلبة وواضحة للتحالفات السياسية المستقبلية بما يخدم المصلحة العامة".