بفضل مؤهلاتها الطبيعية وجوها المعتدل تبرز بحيرة النعيلة كملاذ مثالي ووجهة مفضلة لعشاق السفر بالكرفانات الأجانب الباحثين عن شمس دائمة وهواء نقي وهدوء استثنائي. ويقع هذا الموقع الفريد على بعد حوالي 70 كيلومترا شمال مدينة طرفاية، بجماعة أخفنير، حيث أصبح محطة أساسية ضمن مسارات أصحاب الكرفانات الذين يستهويهم جمال مياهه الفيروزية وشساعة مناظره الصحراوية؛ ويتيح لهم فرصة العيش في قلب الطبيعة، والاستمتاع بلحظات من الاسترخاء، ونسج علاقة مختلفة مع الزمن والمكان. زوار هذا الموقع القادمين، على الخصوص، من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا، لا يخفون إعجابهم بفضاء هادئ ومحافظ على خصوصيته، يحرصون على اختياره، سنة بعد أخرى، كمحطة للاستراحة بعيدا عن صخب المدن وقساوة فصل الشتاء. وفي تصريح صحافي أكدت فاليري، وهي سائحة فرنسية، أن هذا الفضاء الطبيعي يستقطب عشاق الطبيعة، كما يشكل موقعا مفضلا لهواة مراقبة الطيور، وأضافت أن "الأجواء هنا رائعة ويغمرها هدوء تام، حيث يمارس الزوار أنشطة متنوعة مثل المشي وركوب الدراجات والصيد والقراءة وألعاب الورق"، مشيرة إلى أنها ترتاد هذا المكان رفقة زوجها منذ سنة 2022. كما أبرزت المتحدثة أن البحيرة تعد فضاء للتلاقي، حيث يتقاسم عشاق السفر بالكرفانات من مختلف الجنسيات لحظات من الألفة حول فنجان قهوة أو وجبة مشتركة؛ وهو الشعور نفسه الذي عبر عنه مواطنها فانسون، الذي وصف الموقع بأنه "مكان استثنائي وأيقوني ملائم لتبادل التجارب بين عشاق السفر بالكرفانات". وأضاف المتحدث: "نستمتع بالجولات والمشي والصيد حول البحيرة، مع التأمل في هذا الامتداد المائي الهادئ الذي تتغير ألوانه"، مشيرا إلى أنه يجوب المواقع الطبيعية بالأقاليم الجنوبية منذ ما يقارب 30 سنة. ويقبل الزوار أيضا على القيام بجولات مشيا على الأقدام في المناطق المجاورة، فضلا عن رحلات بالقوارب داخل البحيرة برفقة الصيادين المحليين، ما يتيح لهم تجربة أصيلة والانغماس في تفاصيل الحياة اليومية للمنطقة. وإلى جانب جاذبيتها السياحية تتميز بحيرة النعيلة ببيئتها المحمية وغنى مناظرها الطبيعية، التي تدعو إلى التأمل والانفصال عن صخب الحياة. ويمنح هذا الإطار الطبيعي الفريد للموقع خصوصية مميزة، حيث يتواطأ الصمت والأفق الرحب والجمال الطبيعي في تناغم فريد. ويظل هؤلاء الزوار أوفياء لهذا الموعد السنوي، حيث يواصلون الانبهار بهذا الموقع الاستثنائي، الذي يقيمون فيه ب"منازلهم المتنقلة" للاستمتاع بنسمات الهواء العليل وخوض تجربة خارج الزمن.