حذر الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، من وضعية وصفها ب "المتأزمة" لمهنيي القطاع، خاصة بعد زيادتين في سعر المحروقات. جاء ذلك إثر عقد الاتحاد النقابي للنقل الطرقي الدورة العادية لمجلسه النقابي تحت شعار "تقوية التنظيم النقابي مدخلاً لإصلاح قطاع النقل الطرقي وصون كرامة المهنيين"، عبر خلالها عن "قلقه البالغ من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الخدمات وتوازنات القطاع". وفي بيان توصلت به هسبريس، طرح التنظيم النقابي ذاته ملفا مطلبيا "مستعجلا" أمام الحكومة والجهات الوصية، مؤكدا ضرورة التدخل الفوري عبر "فتح حوار جاد ومسؤول مع الهيئات النقابية والمهنية الأكثر تمثيلية في قطاع النقل الطرقي لإيجاد حلول مستدامة لأزمة ارتفاع تكاليف الطاقة" وتداعياتها على القطاع. وانضمّ الاتحاد النقابي عينه إلى أصوات نقابية أخرى نادت في وقت سابق ب"تسقيف أسعار المحروقات بما يضمن استقرار القطاع ويحمي مهنيي النقل الطرقي من التقلبات الحادة للأسعار"، بعدما تجاوزت الحرب في الشرق الأوسط شهرها الأول. كما رفع مطلب "الإعفاء المؤقت من الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) المفروضة على المحروقات، إلى حين استقرار الأسعار في السوق الدولية". وأعلن المجلس النقابي للاتحاد المذكور "رفضه المطلق لما يروج حول زيادات محتملة في أقساط التأمين على المركبات"، عادّا أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون بمثابة "ضربة جديدة قد تدفع عددا كبيرا من المهنيين نحو الإفلاس"، محذرا الجهات المعنية من "التداعيات الخطيرة لهذه القرارات في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف الاستغلال". وفي الجانب التنظيمي الداخلي، قرر المجلس النقابي للاتحاد النقابي للنقل الطرقي عقد اجتماع ثانٍ يوم 26 أبريل لمتابعة تطورات الوضع واتخاذ المبادرات النضالية والتنظيمية اللازمة. ودعا المجلس كافة مهنيي النقل، "بمختلف أصنافهم، إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والتعبئة، والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم التي باتت مهددة بفعل تضخم تكاليف الاستغلال وتراجع القدرة الشرائية"، بتعبير البيان.