تنظم جمعية بابل للثقافة والفن الدورة الثامنة من مهرجان فاس الدولي للرقص التعبيري، وذلك من 21 إلى 25 أكتوبر القادم، تحت شعار "ربيع الجسد". وأفاد بلاغ للجمعية أن هذا المهرجان يعرف مشاركة فرق كوريغرافية وفنانين من المغرب وتونس والجزائر وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا والسينغال وساحل العاج ينشطون برنامجا غنيا من العروض الراقصة في فنون الباليه والفلامنكو والرقص الشرقي الحديث ورقصات أمازيغية والرقص الإفريقي والهيب هوب والرقص التعبيري الحر. وتتضمن الدورة تنظيم محترفات لفائدة الشباب والأطفال والمهتمين بفن الرقص من كل الأعمار، وإقامة معارض تشكيلية وفوتوغرافية، وعقد مائدة مستديرة بعنوان "لندع ألف جسد يتفتح" بمشاركة فنانين مغاربة وأجانب، وعرض أفلام كوريغرافية. وتتوزع فعاليات المهرجان بين فاس وبعض المدن المغربية والقرى الواقعة في نطاق جهة فاس بولمان، من أجل التعريف بفن الكوريغرافيا وتعميم المتعة والفائدة، وفتح حوار موسع حول إمكانيات تطوير الرقصات التقليدية والتراثية ومد الجسور بين الرقص الشرقي والغربي بكل تفرعاته، في إطار حوار الثقافات وتلاقح التجارب الكوريغرافية العالمية. وجاء في ورقة تشرح فلسفة المهرجان أن هذا الأخير يعد فضاء للتلاقي والتلاقح وتبادل المعارف والخبرات بين الفنانين الكوريغرافيين المغاربة والأجانب، أنشأته جمعية بابل للثقافة والفن سنة 2007، بهدف إتاحة الفرصة لهواة الرقص والمهتمين وعامة الناس كي يستمتعوا بأجمل الفرجات الكوريغرافية المحلية والعالمية. وهو أيضا فرصة مواتية للتفكير في الوسائل الكفيلة بتطوير الرقصات التقليدية والتراثية والرقي بها من مستوى العفوية إلى مرتبة التعبير بالحركات والإشارات عن مكنونات الجسد، بلغة كوريغرافية خاصة. وتواصل الورقة أنه من خلال الجمع بين الرغبة في تعريف الجمهور بمميزات الرقص المعاصر وخصوصيات الرقص التقليدي يسعى المهرجان إلى مد الجسور بين ما هو أصيل وما هو حديث وحداثي في مجال الرقص، انطلاقا من الحاجة الماسة إلى نشر ثقافة الجسد بما هي مؤشر حضاري على علو شأن الثقافة بصفة عامة، في عالم تزداد فيه الحاجة يوميا إلى لغة تواصلية تتجاوز إطار المقروء والمكتوب.