من الدبلوماسية إلى الدفاع والاقتصاد.. المغرب والتشيك يؤسسان لشراكة استراتيجية متكاملة    بايتاس: إصلاح التعليم خيار استراتيجي ورفع الأجور يشمل 330 ألف موظف    مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا    مجلس الحكومة يصادق على مشروعي مرسومين يتعلقان بانتخاب أعضاء مجلس النواب    الجابر يحصد جائزة "القيادة العالمية"    معظم الأساتذة بالمغرب غير راضين عن أجورهم ويشتكون من كثرة المهام البيداغوجية والإدارية    كلميم.. "فيدرالية اليسار" تستنكر خرق شركة النقل لدفتر التحملات وتطالب بالتدخل لوقف الزيادات الأحادية    بايتاس: تلقينا نحو 68 ألف طلب للاستفادة من دعم النقل    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    السنغال تتمسك باللقب وترفض إعادة كأس إفريقيا إلى المغرب        البرلمان الأوروبي يوافق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة بشروط    "أسود الأطلس" يبدأون عهد محمد وهبي بمواجهة "إلتري كولور" في مدريد    نشرة إنذارية.. زخات رعدية محليا قوية مع تساقط البرد يومي الخميس والجمعة بعدد من مناطق المملكة    استئنافية طنجة تُخفّض عقوبة التكتوكر آدم بنشقرون    رئاسة النيابة العامة تكشف عن خارطة طريق استراتيجية 2026-2028 لتعزيز منظومة العدالة    الحرب تؤجل قرعة نهائيات كأس آسيا    العصبة الاحترافية تتسلم رسالة ودادية    "تلوث" وراء سحب دواء في المغرب    بعد المواجهات التي خلفها فتح طريق لمقلع أحجار بقلعة السراغنة.. مطالب باعتماد الحوار بدل القوة        بنسعيد: وتيرة التطور في الذكاء الاصطناعي تتجاوز آليات المراقبة الأكاديمية    معرض يحتفي بالمكسيكيات في الرباط    وفد أممي يختتم زيارة ميدانية لتقييم أداء "المينورسو" في الصحراء المغربية    مونديال 2026.. المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تفتح في الأول من أبريل المقبل    فينيسيوس يحسم الجدل: مستقبلي مع ريال مدريد ولا أفكر في الرحيل    اتفاقية مغربية-فرنسية لاستغلال بيانات السجل المدني في أبحاث الوفيات والأسرة    بعد جمع حوالي 300 ألف توقيع إلكتروني.. إطلاق عريضة قانونية لإلغاء الساعة الإضافية    كفاءة مغربية تنضم لخبراء "S&P Global"    توقيف المغني Gims رهن التحقيق.. هل تورط في شبكة دولية لتبييض الأموال؟    مكناس تحتضن الدورة ال18 للمعرض الدولي للفلاحة في صيغة موسعة تمتد لتسعة أيام    صحيفة La Razón الإسبانية: المغرب وإسبانيا... تحالف أمني نموذجي في خدمة استقرار المتوسط    إجهاض مخطط للهجرة السرية بأكادير وتوقيف المتورطين    تمهيدا للمصادقة النهائية.. الكنيست الإسرائيلي يقر مشروع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين    الأداء السلبي يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز الشراكة مع الفاعلين الأمريكيين ويعزز ثقة السوق في وجهة المغرب    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة        دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    مدرب إسبانيا: لامين يامال موهبة فريدة ولمساته سحرية    اليابان تواصل اللجوء للنفط الاحتياطي    المغرب ‬الصامد ‬الواثق ‬من ‬نفسه ‬وسط ‬العواصف ‬الجيوسياسية    صدمة ‬أسعار ‬المحروقات ‬تكشف:‬ المغرب ‬يضاعف ‬زيادات ‬الأسعار ‬مقارنة ‬مع ‬دول ‬أوروبية    دولة تنهار وأخرى تتقهقر    ترامب يؤكد أن إيران تريد اتفاقا لإنهاء الحرب وطهران تقول إن لا نية للتفاوض    الجيش الإسرائيلي يشن ضربات "واسعة النطاق" في إيران وطهران ترد بصواريخ على إسرائيل ودول خليجية    اعتقال مغني الراب "ميتر جيمس" بفرنسا    "كلام عابر": تحول النص والمعنى والوجود في الهيرمينوطيقا والتأويل عند بول ريكور        3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شباب يحجّون إلى العرائش ليصبحوا متطوّعين من أجل الديمقراطيّة
نشر في هسبريس يوم 23 - 11 - 2014

تكريس الحياة الديموقراطية وغرس قيم التطوع عند الفئات العريضة من المجتمع المغربي هو محور يومين من التداريب خضع لها 25 شاب وشابة، قدموا من مدن شمالية والتأموا في مركز الاستقبال بمدينة العرائش.. بينما المشروع يدخل في إطار "شباب متطوع من أجل الديمقراطية" أشرفت عليه المنظمة المغربية للشباب المتطوع بدعم من السفارة الأمريكية بالرباط، واختار له المنظمون "التطوع كمدخل للتربية على الديمقراطية وحقوق الإنسان" كشعار.
أسامة العوامي المنسق الوطني للمنظمة المغربية للشباب المتطوع المشرفة على التدريب وفي تصريح لهسبريس أورد من خلاله تأويله لمسار الديمقراطية التي اعتبرها أنها عاشت مراحل عديدة في أفق الترسيخ، معتبرا أن المسألة مرتبطة ببناء وتحديث معاني وتفعيلها عند الشباب وليس بناء جيل فقط ، وأضاف " الديموقراطية كمفهوم شامل وواسع يضم مجموعة تحمل العديد من الشعارات من قبيل العدالة والحرية والديمقراطية واحترام الرأي، موردا أنها مجموعة من القيم التي يجب أجرأتها وتفعيلها على أرض الواقع وتثمينها عند الشباب بشكل خاص.
وزاد المتحدث " يمكن صناعة جيل ديمقراطي عبر تحسيسه في البداية بالمفاهيم الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان، وكذا التربية على المواطنة عبر المشاركة الإيجابية، والدفاع على كل ما يهم الشأن الشبابي الذي يستطيع أن يكون وسيلة لتكريس السلوك الديمقراطي" معتبرا أنه أرقى ما يمكن أن يصله الشاب أو المواطن بصفة عامة سواء في مؤسسة الأسرة والمجتمع أو من خلال ممارسته داخل هيأت تشرف على تدبير الشأن العام.
حوار سياسي
عن الرسائل والتقنيات التي هدف التدريب لتمريرها للمتدربين، اعتبر العوامي أنهم سعوا إلى التوجه مباشرة إلى الفرد ثم المجتمع موردا أن بعد ذلك تأتي مرحلة بناء الإستراتيجيات على اعتبار أنها المراحل الثلاث للاشتغال، وأضاف "نسعى لبناء الفرد بحيث نقوم بالإشتغال عبر استعمال تقنية التثقيف بالنظير والتي تمكن من تلقين كيفية الإعتماد على تقنيات للتواصل إلى مقاربة منهجية تواصلية قادرة على ترسيخ وتثمين وتغيير سلوكات وممارسات هي في وضعية هشة وكيفية تحويلها".
وزاد العوامي "استطعنا في البداية أن نوضح للمتدربين كيفية التغيير وطرقه عبر تشخيص التمثلات واستفهامها واستحضار كل ما يرتبط بالآخر وبالذات، ثم بعدها انتقلنا إلى المحور الثاني الذي سيفتح لنا باب الممارسة في حالة ما إذا كانت غائبة، ومن أجل ترسيخ هذه الثقافة حاولنا وضع المتدربين في وضعيات إفتراضية، تقمصوا فيها أدوار فرق نيابية من خلال تمرين "دولة بشرستان"، وهي دولة إفتراضية تضم حاكما مستبدا يعاني شعبها من مجموعة من الإختلالات في شتى المجالات، يقول العوامي تعليقا على التمرين "كنا نسعى لوضع المتدربين في قالب لعب الأدوار، كآلية من آليات التنشيط، والتي خلصنا من خلالها في النهاية إلى إقتراحات وبدائل وخطط إستراتيجية طرحتها الفرق النيابية المفترضة والمنتمية لمختلف المشارب السياسية".
وبشأن الهدف من هذا التمرين يقول العوامي إنهم يسعون لتحسيس الشباب وتوعيتهم وجعلهم يرغبون في تقمص تلك الأدوار وقال "إن الفاعل إذا كان يرغب، فأنا على يقين أنه سيكون له أثر نفسي وسلوكي على الشاب والشابة من أجل ممارسة الفعل الديمقراطي داخل وطنه والحيز الجغرافي الذي يعيش فيه".
وأردف العوامي " بعدها انطلقنا من الممارسة السياسية إلى الممارسة السياستية وهو انتقال مهم جدا على اعتبار أن هناك ظاهرة نراها في واقعنا، حيث الكل يناقش الكل والإشكالية التي نسقط فيها أنه ليس لدينا تخصص ورؤية مستهدفة لقطاع معين والتي من خلالها يمكن أن نشخصه بشكل سليم وأن نضع له البدائل ونساهم في تنمية منطقة معينة، وتجاوز المشكل انطلاقا من ورقة التقييم وتحليل السياسة العمومية"، وزاد المتحدث " نسعى لتكوين هؤلاء الشباب من أجل أن يكونوا سفراء للديمقراطية، ويؤمنون بثقافة حقوق الإنسان وبالمشاركة وبترسيخ فعلي للممارسة الديمقراطية داخل بلدنا حفاظا على مستقبل أفضل" يضيف العوامي .
قوة قادمة
شدد العوامي على القوة التي يشكلها الشباب، وعلق حول ما إذا كان للشباب إمكانية صناعة القرار في بلد يصنع فيه القرار عبر دائرة ضيقة قائلا " الشباب كان دائما قوة للتغيير، لكن للأسف فشريحة كبيرة من الشباب في تاريخ المغرب كان مفعولا به وليس فاعلا" مضيفا بأنه يظن أن المراحل المستقبلية التي بدأها المغرب منذ الربيع الديمقراطي أصبحت تؤكد أن هناك شباب موجود وراغب في المساهمة في التغيير.
المتحدث ذاته أشار إلى أن المغرب لا يمكن أن يصل إلى مستوى الدول الغربية مثل النرويج التي تضم حكومتها وزيرة تبلغ من العمر 26 سنة، قادرة على تدبير قطاع معين، مرجعا السبب في ذلك إلى "أننا لا زلنا نعيش صراعا ليس على مستوى الأجيال ولكن على مستوى العقليات، فهناك من يؤمن بأن شبابنا يفتقد للتجربة والحنكة ولا يمكن أن يمنح له المشعل"، واستؤسل "لكنني من الأشخاص الذين يؤمنون بأن هناك كفاءات شبابية يمكن لها أن تخطو في المساهمة الفعلية للشأن العام" موردا أن مسلسل التغيير يتطلب وقتا ومجهودا وصبرا، ومعتبرا جيله بمثابة خرفان وقرابين الإصلاح، مشددا على ضرورة ضمان مستقبل جيد للأجيال المقبلة وكذا حقها وحق شبابها في التمثيل الديمقراطي.
شباب التغيير
تعتقد سكينة جعيدر، الطالبة بالكلية متعددة التخصصات في جامعة عبد المالك السعدي بالعرائش، أن القوة يشكلها الشباب، معبرة عن إيمانها بأن هذه الفئة العمرية لها تأثير كبير داخل المجتمع ، وقالت " للأننا نشكل قاعدة الهرم ونحن الأغلبية، والمستقبل لنا، وتأثيرنا كبير على مستقبل المغرب".
واعتبرت جعيدر أن أهم فقرة أثرت عليها في هذه الدورة هي تمرين "تكسير الطابوهات"، وقالت " لقد سعى كل منا تكسير تلك الأفكار النمطية من خلال طرحها علانية ومناقشتها بكل جرأة ومسؤولية" مضيفة بأنها تعتقد بأن العمل التطوعي مهم جدا بالنسبة لها كشابة، وقالت بأنها أصبحت أكثر اقتناعا بثقافة تقبل الآخر وفهم الخلفية التي أتى منها بغض النظر عن الإنتماء الديني والفكري، وزادت " نحن نسعى إلى التفكير بشكل جماعي لكي نخدم صالح بلدنا بغض النظر عن الإيديولوجية الإسلامية واليسارية والليبرالية التي اشتغلنا عليها في هذه الدورة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.