قلّل حاكم إمارة الفجيرة، الشيخ حمد بن محمد الشرقي، من شأن تهديدات باغلاق مضيق هرمز، المعبر الاستراتيجي لحوالي 40 بالمائة من نفط منطقة الخليج، مؤكدا أن حكومة الإمارات لا تكترث كثيرا بهذه التهديدات بسبب وجود بديل لديها لتصدير النفط. وقال الشرقي، وهو عضو المجلس الاعلى لدولة الامارات، في تصريحات لوكالة (وام) الاماراتية الرسمية، إن "لدى الإمارات ما ترد به عمليا" على التهديدات. وأشار الشيخ حمد إلى خط أنابيب اكتمل إنشاؤه منطلقا من حقول حبشان في أبوظبي إلى الفجيرة ليصب في مينائها الاستراتيجي المتطور مباشرة إلى الناقلات، ما ينفي الحاجة إلى مرور النفط الإماراتي بمضيق هرمز. وإزاء التوترات المتصاعدة بين دول الخليج وإيران، أبدت الدول العربية مخاوفها من احتمال قيام طهران بإغلاق المضيق في حال تدهور العلاقات. وخط أنابيب النفط، الذي دخل الخدمة مؤخرا وأصبح جاهزا لنقل نحو 70 بالمائة من إنتاج الإمارات النفطي الى الأسواق العالمية، تبدو، بحسب كلام حاكم الامارة، "فكرة ممنهجة وعملية للغاية على المدى الآني والمدى البعيد"، مما يعني ان "التهديد بإغلاق مضيق هرمز اصبح من الماضي ولا نكترث به كثيرا". وتعبر مضيق هرمز ما بين 20 و 30 ناقلة عملاقة يوميا، بمعدل ناقلة كل ست دقائق في ساعات الذروة وعلى متنها 40 بالمائة من نفط الخليج، بحسب الشيخ حمد. وأضاف الشيخ حمد "يشرفنا أن نكون جزءا من الحل لأية معضلة في المنطقة والعالم"، مؤكدا جاهزية الامارات "لمساعدة الجار والصديق في أي أزمة تلوح في الأفق". وتقع الفجيرة على الساحل الشرقي للإمارات العربية المتحدة عند مدخل مضيق هرمز، وفيها واحد من مينائين رئيسيين في المنطقة، الى جانب ميناء صحار العماني، وهي تشكل مركزا مهما لتخزين النفط الخام، وايضا مركزا لإعادة تزويد الناقلات بالوقود في رحلاتها الطويلة لنقل النفط الخام من الخليج. وتسعى الفجيرة الى ترسيخ وضعها كمركز تجارة عالمي عن طريق زيادة سعة التخزين في مينائها النفطي من عشرة ملايين متر مكعب إلى 14 مليون متر مكعب بحلول العام 2020.