تزامناً مع التّمارين العسكرية والتّدريبات الميدانية الجوية والبرية التي تجمعُ القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات الأمريكية، في إطار المناورات العسكرية بين الرباط وواشنطن المعروفة باسم "الأسد الإفريقي"، يقدّم المستشفى الطبي الجراحي الميداني اسْتشاراتٍ وعلاجاتٍ مجانيةً لفائدة ساكنة منطقة أديس بالقرب من مدينة طاطا، ويدخل في سياق مجموعةٍ من الأنشطةِ المتعلقةِ بالتعامل مع الحالات الإنسانية، وتقديم ِالمساعدة الإنسانية المدنية. ووفقاً لمنتدى القوات المسلحة الملكية FARMAROC، فإن المستشفى الطبي الجراحي الميداني متواجد في منطقة أديس التابعة مجالياً لإقليم طاطا منذ الأسبوع الثالث من شهر مارس، ويتكون من جناح مخصص للإدارة والتسجيل والفرز، وجناح مخصص للاستشفاء، وغرفة للعمليات، وغرفة للجراحة البسيطة، ووحدة للعناية المركزة، وصيدلية تقدم أدوية بالمجان لفائدة ساكنة المنطقة، موردا أن "العملية تمرُّ في ظروف جيدة وسلسة". ويستقبل المستشفى الميداني منذُ افتتاحه العديد من المواطنين المرضى الذين سيستفيدون طوال أسبوع (من 25 مارس إلى 2 أبريل) من العديد من المساعدات الطبية والجراحية، خاصة على مستوى أمراض القلب والأذن والحنجرة، وطب الأطفال، والطب الباطني، وأمراض النساء والتوليد، والفحص بالأشعة، وطب الأسنان، وطب العيون. وتعمل الفرق الطبية وشبه الطبية في الجيشين الأمريكي والمغربي جاهدة لخدمة أكبر عدد ممكن من المرضى، حيثُ تمت تعبئة 21 طبيبًا، وصيدلي واحد، و25 من المسعفين، وفنّيي الصيدلة، ومساعدي التمريض، بالإضافة إلى 76 عسكريًا أمريكيًا لتعزيز ودعم البنية التحتية للمستشفيات في هذه المنطقة، التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 120 ألف نسمة. وسوف يستفيد من هذه الحملة الطبية واسعة النطاق سكان 20 قرية تابعة مجالياً لإقليم طاطا، وهي أديس، وأم الكردان، وتزغت، وطاطا، وإيسافن، وأقا، وتيسينت، وتكموت، وآيت وابلي، وقصبة سيدي عبد الله بن مبارك، وتوزونين، وألكوم، وتليت، وفوم زكيد، وابن يعقوب، وأكينان، وفم الحصن، وتمنارت. واستقبل المستشفى الميداني أزيد من 2000 مريض خلال ثلاثة أيام الأولى، وقدّم أزيد من 2800 استشارة طبية. وعملية "الأسد الإفريقي" عبارة عن مناورات عسكرية مجَدْولة سنوياً، تهدف إلى تحسين التشغيل والفهم المتبادل لتكتيكات كل دولة وتقنياتها وإجراءاتها. وترعى القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا هذه العملية، وتشمل التدريب العسكري في أنشطة القيادة وأنشطة أكاديمية وتدريباً ميدانياً، وجميعها تُركز على مكافحة المنظمات المتطرفة العنيفة، فضلاً عن التدريب على الطيران ومهمة المساعدة المدنية الإنسانية وحوار كبار القادة. وتعتبر مناورات "أفريكان ليون" (الأسد الأفريقي) أكبر تدريبات عسكرية مغربية أمريكية مشتركة تقام سنوياً، ومن بين أهدافها المصادقة على مفاهيم استخدام القوات البرية، وتعزيز العمل المشترك لوسائل وأنظمة القيادة الجوية البرية المعتمدة في البلدين (المغرب والولايات المتحدة)، وتدريب المكوِّن الجوي على عمليات المقاتلات الجوية وعملية التزود بالوقود جوًا، والقيام بأنشطة ذات طابع إنساني.