تفشي كورونا يدفع سلطات مرتيل إلى حظر التجوال و إغلاق الفضاءات العامة !    موريتانيون و أفارقة يعيشون أوضاعاً مزرية بسبب توتر الكركرات (صور)    بعد جدل قوانين "آخر ساعة".. الحكومة تؤطر أجل توزيع نصوص القوانين على الوزراء قبل انعقاد المجلس الحكومي !    غضبة ملكية على الرباح والبكوري في جلسة عمل حول تأخر مشاريع الطاقات المتجددة    رئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا يُشيدُ بمواكبة المغرب للمرحلة الإنتقالية ببلاده    التكوين والعمل القاعدي موضوع لقاء المدير التقني الجديد مع أطقم اتحاد طنجة    الكاف يحدد فاتح نونبر لإياب نصف نهائي أبطال أفريقيا بين الزمالك والرجاء    إشهار السلاح لتوقيف شاب عرض المواطنين وعناصر الشرطة للخطر بالعرائش !    مدير جديد للمستشفى الجامعي فاس بعد عام من تعيين آيت الطالب وزيراً للصحة !    حصيلة كارثية .. المغرب يسجل 4151 إصابة كورونا خلال 24 ساعة !    بعد مشاركته في ‘Champions League'.. زياش: تجربتي جديدة، ويجب أن أتأقلم على الحياة بإنجلترا    حكومة العثماني تخصّص 40 مليار لأداء المعاشات الإستثنائية والتكميلية للوزراء    الاجتماع السادس عشر لوزراء الشؤون الخارجية للحوار في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط        سلبية مسحة كورونا للأهلي قبل لقاء الوداد        بالصور : لجنة إقليمية مختلطة تزور دار الطالب والطالبة بأولاددحو وتثمن الإجراءات الإحترازية التي إتخذتها الجمعية المسيرة    الوحدة المتنقلة للجمارك تضبط كمية كبيرة من القنب الهندي والتبغ المهرب على مثن سيارة بجماعة سيدي بوسحاب    المغرب وإسبانيا عازمان على تنفيذ شراكتهما الاستراتيجية الشاملة    المدرب الإسباني ماكيدا يتعاقد المغرب التطواني    حجز 26 كيلو ديال الكيف فبوجدور وإيقاف شخص مبحوث عليه    مهنيون بريطانيون في مجال السياحة يدعون مواطنيهم لزيارة المغرب    هواوي تكشف عن HUAWEI Mate 40    تصنيف الفيفا.. قفزة هائلة للمنتخب المغربي !    قطع رأس أستاذ باريس.. سفارة فرنسا بالمغرب في حداد (صور)    جلالة الملك يترأس جلسة عمل خصصت لاستراتيجية الطاقات المتجددة    المغرب يشرع في تصنيع لقاح كورونا في هذا التاريخ !    أسعار النفط تتراجع بعد تقرير عن المخزونات ينبئ بطلب ضعيف    طقس الجمعة.. أمطار مرتقبة بمجموعة من المناطق المغربية    دي لا ريد: راوول مؤهل لتدريب ريال مدريد    ال"كاف" يُحدد حكم لقاء الوداد والأهلي المصري    وزيرة السياحة من طنجة.. "النتائج الأولية لاستئناف استقبال السياح الدوليين ‘مشجعة' "    تقرير رسمي : الحسيمة تسجل انخفاضا في اسعار المواد الاستهلاكية    حسابات تغيير القاسم الانتخابي.. البام أولا والأحرار الأكثر استفادة والبيجيدي ثانيا بخسارة 28 مقعدا !    الناظور يسجل 60 حالة اصابة جديدة بكورونا وحالتي وفاة        إعادة انتخاب المغرب عضوا في اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب بالأمم المتحدة    في ظرف 24 ساعة..المغرب يسجل 4151 إصابة جديدة بكورونا    وزير الصحة الإسباني: "كورونا" خرج عن السيطرة    موسكو لا تؤمن بالدموع    قرروا الهجرة بJET SKI قبل 11 يوماً .. مصير 3 شبان مغاربة في علم الغيب    ميشال عون يكلف سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة    مشروع قانون المالية لسنة 2021: الإنعاش في ظل اللايقين    انتحار زوجة فنان شهير بسلاح "كلاشينكوف"    شقيقة دنيا باطما ومن معها ينفين التهم المنسوبة إليهن في ملف «حمزة مون بيبي»    فيلم "15 يوم" يمثل المغرب في المهرجان السينمائي الدولي "سين-ماربيا" "cine mar bella" بإسبانيا    المشاريع المرشحة لجائزة إيكروم الشارقة    الصحة العمومية.. أولوية ضمن شراكة المغرب والبنك الإفريقي للتنمية    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    ألمانيا تواجه ارتفاعاً "خطير للغاية" في إصابات كورونا    أوباما يشن هجوما على ترامب.. والأخير يذكره ب"الليلة التعيسة"    نكسة للقاح أوكسفورد بعد وفاة متطوع في التجارب السريرية    بعد إصابته.. الفنانة أحلام تكشف الحالة الصحية لزوجها    الفنان بوعسرية يطلق أغنية "جيبو لي بنت البلاد"    المجلس الثقافي البريطاني يستأنف التعليم الحضوري    قيم الرسالة والانفصام النكد    جريدة سلفية تحرض على قتل مفكرين مغاربة !    تحقيق اندماج المسلمين بالغرب.. الدكتور منير القادري يدعو إلى اجتهاد ديني متنور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير عدل سابق: هذه سلبيات الجمْع بين الشباب والكبار في السجون
نشر في هسبريس يوم 28 - 09 - 2020

عدّ محمد الإدريسي العلمي المشيشي، وزير العدل السابق أستاذ فخري بجامعة محمد الخامس الرباط، الجمعَ بين الشباب والكبار داخل المؤسسات السجنية، خلال فترة قضاء العقوبات المحكوم بها عليهم، من بين الأسباب المؤدية إلى العوَد القانوني، أي عودة السجين إلى ارتكاب أفعال مجرّمة قانونيا بعد مغادرته السجن.
واعتبر العلمي المشيشي في دراسة حول "دوافع العود القانوني"، نُشرت في العدد الثالث من "مجلة الشؤون الجنائية" الصادرة عن رئاسة النيابة العامة، أن الجمْع بين الشباب والكبار في مؤسسة واحدة "يقوّي خطر تأثير هؤلاء على عقلية الآخرين واستدراجهم عن قصد أو عن غير قصد إلى الرسوخ في عالم الإجرام والتحوّل من مجرمين عرضيّين إلى مجرمين محترفين".
وتوقف المشيشي عند الشق المتعلق بالتصوّر ونظام البنيات المحتضنة لنزلاء المؤسسات السجنية في المغرب، مسجلا أنه يصعب، إلى حد الاستحالة، تطبيق غاية العقاب، أي الزجر، وغاية إعادة الإدماج بالجمع بين الشباب والكبار داخل مؤسسة واحدة، مشددا على أنه لا بدّ من التمييز بين المؤسسات والأدوار التي تلعبها.
وأوضح وزير العدل السابق أن التمييز بين المؤسسات ينبغي أن يقوم على جعل المخصصة منها للعقاب تخضع لنظام صارم يشعر فيه السجين ويَعي أنه يدفع ثمن جريمته، ويخضع لنظام يركّز على احترام الأشخاص والممتلكات، وتحمّل المسؤولية، لاسيما بالمشاركة في كل الأشغال اليومية للسجن، وممارسة الرياضة البدنية وإقامة الشعائر الدينية ومتابعة جلسات التربية الروحية والتربية الوطنية.
أما مؤسسات إعادة الإدماج فيرى محمد الإدريسي العلمي المشيشي أنه يجب أن تركّز على النظام نفسه المتّبع في المؤسسات الخاصة بالعقاب، إضافة إلى التركيز على التربية والتعليم والتكوين، "في توازن ميّال إلى إنقاذ المعنيين بالأمر من مخاطر العود".
وتشير دراسة ميدانية سابقة حول حالات العود بالسجون المغربية، أنجزتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى أن الفئة العمرية بين 25 و29 سنة، والفئة العمرية بين 21 و24 سنة، هما الأكثر ارتكابا للعود، بنسبة 21.3 في المائة، و18.6 في المائة على التوالي.
ويرى محمد الإدريسي العلمي المشيشي أنه "لا توجد عصا سحرية ولا وصفات وحلول عامة للوقاية والحد من احتمال العوَد، "فالإجرام وسيلة تعبير من أجل تحقيق الذات داخل المجتمع وليس بهامشه، بحيث يجب أن يكون الجزاء أو رد الفعل المجتمعي كفيلا بدفع الجاني إلى اختيار ونهج وسائل سليمة لتحقيق ذاته داخل المجتمع والخروج من عالم الإجرام بدون رجعة ولا عود".
ورغم غياب وصفات وحلول عامة للوقاية والحد من احتمال العود، كما قال المشيشي العلمي، فإنه شدد على أن مواجهة هذه الظاهرة توجب "حلولا استباقية قبْلية ومواكبة بعد الجريمة، خارج وداخل السجن، كتربية المراهقين والشباب، ونهج ترفيه القرب المشبع بالتربية والأخلاق، واستلهام مبادئ الدين وأخلاقيات المواطنة والتضامن، ثم تدابير اقتلاع أسباب الجريمة المعروفة".
كما أكد صاحب الدراسة على ضرورة التتبع العاطفي والنفسي البَعدي أو اللاحق، لعلاج أو تقويم العيوب النفسية والعقلية، وملء الفراغ التربوي والتكويني، بتنظيم ومأسسة الأنشطة الكشفية والرياضية والتضامنية والتوعوية، خاصة للشباب، وتمتيعهم بتأطير ومواكبة مهنية واقتصادية، ومساعدتهم على خلق فرص التشغيل.
علاقة بذلك، أظهرت نتائج الدراسة الميدانية التي أنجزتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن 37.7 في المائة من المبحوثين صرحوا بأنهم لم يكونوا يعملون بوظيفة بأجر حين الاعتقال، بينما صرح 46.4 في المائة بأنهم كانوا يعملون، ولم يُدل 15.9 في المائة بجواب عن سؤال: "هل كنت تعمل بوظيفة بأجر حين الاعتقال".
ويرى وزير العدل الأسبق أن مغادري المؤسسات السجنية يحتاجون أيضا إلى الاستمرار معهم في متابعة بَعدية ومراقبة منتظمة خلال فترة احتمال السقوط مجددا، طيلة خمس إلى عشر سنوات، داعيا إلى مراجعة تصوّر وفلسفة المؤسسات السجنية وتصنيفها تصنيفا ملائما لمهمتها المزدوجة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.