محمد حفيظ: بلاغ الداخلية يعود بنا إلى عهد "الدولة أنا.. وأنا الدولة".. والمؤسسة باقية والأشخاص زائلون    سفير دولة الإمارات يعرب عن تطلع بلاده لجعل علاقاتها مع المغرب "نموذجية مليئة بالإنجازات "    رئيسا النواب والمستشارين يطلعان المنظمات والاتحادات البرلمانية على حقيقة الوضع ب"الكركرات"    لمواكبة الأسر الفقيرة والهشة.. البنك العالمي يقرض المغرب 360 مليار سنتيم    وزير الداخلية الفرنسي يعلن عن بدء حملة ضد الإنفصالية الإسلامية    أردوغان: أتمنى أن تتخلص فرنسا من ماكرون في أسرع وقت    ماذا قال لوبيتيغي عن بونو وفاكليش ؟    تفكيك خلية تطوان.. رسالة واضحة من "ديستي" إلى التنظيمات الإرهابية التي تسعى لاختراق المغرب    الكركرات.. عدة أحزاب وطنية تعبر عن تجندها وراء جلالة الملك للذود عن حوزة الوطن    التربية وفق النهج السليم    وزارة الصحة تعلن عن تسجيل 3996 إصابة بكورونا و4827 حالة شفاء جديدة    عاجل|3996 إصابة جديدة بكورونا والحصيلة تقفز إلى 372620    بريطانيا.. بدء حملة التلقيح ضد فيروس كورونا الثلاثاء المقبل    بالفيديو: حمد الله يدهش الجميع بتصرف غريب !    قطار البطولة الاحترافية "إنوي" ينطلق اليوم    من الكركرات. نساء الأحزاب: مقاربة الحزم هي الجواب المناسب حُيال استفزازات أعداء الوحدة الترابية    الرباط وموسكو تجددان التأكيد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار بالصحراء    الرئيس الأول لمحكمة الاستيناف فكازا غادي يعتمد الخدمة بالتناوب بمحاكم الدائرة القضائية من السيمانة الماجية    قطر والسعودية ترحبان ببيان الكويت الممهد للمصالحة الخليجية    أمريكا تجبر زوارها من دول عربية وإفريقية على دفع 15 ألف دولار    تعيين الزميل حميد ساعدني مديرا للأخبار بالقناة الثانية    برشلونة يتوهج ويحقق فوز ساحق على أوساسونا    آخر التطورات بشأن مستقبل ليونيل ميسي مع برشلونة الاسباني    بالصور :سلطات أولاد تايمة تضع اللمسات الأخيرة لبداية عملية التلقيح ضد "كوفيد19"    الرؤساء السابقون للولايات المتحدة الأمريكية مستعدون لتلقي لقاح فيروس كورونا لتشجيع مواطنيهم    أحوال الطقس ليوم غد السبت.. أجواء ممطرة في معظم المناطق    شيكات الضمان.. مطالب بتوقيف هذه المعاملات التجارية التي تفاقمت مع أزمة كوفيد-19    الاتحاد الاوروبي يمول مشروعا بيئيا في جهة الشمال ب 35 مليون درهم    ماتوا ليحيا الآخرون.. لائحة أطباء مغاربة ضحايا كورونا    هذا ما قاله السلاوي عن حملة التلقيح التي سيشرع فيها المغرب (فيديو)    تعيين حميد ساعدني رسميا مديرا للأخبار بالقناة الثانية "دوزيم"    والي جهة مراكش ينفي إنشاءه لأي صفحة باسمه على "فيسبوك"    من بينها المغرب.. 7 دول عربية ضمن قائمة "تورتويز ميديا" للذكاء الاصطناعي    لويس إنريكي: إيطاليا تمر بفترة تغيير وأتمنى أن تستعيد مستواها المعهود    غياب مرتقب ل"كومارا" عن مباراة يوسفية برشيد    المضاربات ترفع أسعار أجهزة التنفس الاصطناعي    دورة جديدة من مهرجان المعاهد العليا للمسرح    البام يطالب بتسقيف أسعار العمليات العلاجية للتصدي لجشع المصحات الخاصة    إتلاف أزيد من 700 كلغ من المخدرات    أجواء باردة وتساقطات مطرية بعدد من المناطق خلال طقس نهار اليوم الجمعة    القرض الفلاحي للمغرب يؤكد دعمه التام للفيدراليات البيمهنية الفلاحية    "الماط" يكشف عن نتائج المسحة الطبية التي أجراها الفريق بشأن "كورونا"    برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى آن أيمون جيسكار ديستان    الدورة الثانية لمهرجان المحصر للثقافة والتراث الحساني بالسمارة    مجلة "بيبول" عطات لسلينا كَوميز لقب شخصية عام 2020    الإجارة المنتهية بالتمليك.. حل حقيقي يتيح إنعاش السكن الاجتماعي    بالاستعارة والأشواق    في حوار مع الكاتبة التونسية فاطمة بن محمود:    "كوفيد19" يؤثر سلبا على النتائج المالية لشركات التأمين المغربية    الداه أبو السلام الحجة    المثقف العربي يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه الثقافة السائدة في وطنه؟    احرقوا كل أوراق الحب    العربية ومجتمع المعرفة.. حقيقة مع وقف التنفيذ    الأردن في فَمِ الفُرْن    باريس تعلن عن زيارة مرتقبة للسيسي    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    الصراع المغربي العثماني حول مجالات النفوذ والبحث عن الشرعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العلاقات الأمريكية الروسية تصل إلى مفترق طرق
نشر في هسبريس يوم 31 - 10 - 2020

في الشهر الماضي عقد المجلس الروسي للشؤون الدولية، وهو مركز أبحاث للسياسة الخارجية، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي لقاءات ضمت مجموعة منتقاة من الخبراء الروس والأمريكيين لبحث بعض الموضوعات ذات الاهمية للعلاقات الأمريكية الروسية.
ويوم الخميس الماضس نشر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تقريرا يلخص ما دار في تلك اللقاءات، أوضح أن العلاقات الأمريكية الروسية في أسوأ حالاتها منذ الحرب الباردة وأنها ستظل في حالة حراك طوال السنوات المقبلة، وتحمل في طياتها خطرا دائما بحدوث تصعيد.
فواشنطن وموسكو مختلفتان بشأن قائمة متنامية من التحديات، ومع ذلك فإن هناك فرصا لتواصل انتقائي. وللحيلولة دون أي انجراف نحو وقوع مواجهة، يتعين عليهما جعل علاقاتهما أكثر شفافية وإمكانية للتنبؤ بها- بغض النظر عن نتيجة الانتخابات الرئاسية الني ستشهدها الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وأكد التقرير على ضرورة استمرار الاتصال بين العسكريين من الجانبين وبذل جهود تجنب النزاعات، لكنها لن تكفي وحدها. وسوف تستفيد الولايات المتحدة وروسيا على السواء من وراء الاتصالات الثنائية الأكثر انتظاما وهيكلية. وهناك فرصة، رغم أنها تتضاءل، للتوصل لأجندة إيجابية، لاسيما بالنسبة لمنطقة القطب الشمالي، وفي مجال الحد من التسلح، وفي السياق الإقليمي لمنطقة شرق المتوسط. ولكن حتى في المجالات التي يستمر فيها عدم اتفاق الطرفين، يجب استكمال آليات تجنب النزاعات بإجراء حوار دبلوماسي يتضمن بوضوح تقييما للديناميكيات الاقليمية وأولويات السياسات ويحدد الخطوط الحمراء.
ويرى الخبراء الأمريكيون والروس أن منطقة شرق البحر المتوسط تظل هي بؤرة التوتر المرجح أن تؤدي لحادث عسكري بين الولايات المتحدة وروسيا. وحتى لا يصل الأمر إلى وقوع مواجهة، يتعين على الدولتين أن تحددا وتناقشا بوضوح مصالحهما في المنطقة وأن يتحولا باتجاه الدبلوماسية الإقليمية.
ويعتبر مؤتمر برلين الأخير الخاص بليبيا سابقة جيدة.
وذكر التقرير أن مصالح روسيا في المنطقة متعددة. فموسكو تعتبر المنطقة الواقعة في جنوبها" نقطة ضعف" ومصدر محتمل لعدم الأمان الناجم عن تهديدات من جانب دول أو عناصر ليست بدول. وهي تعتمد على التنقل من وإلى البحر الأسود إلى شرق المتوسط للوصول إلى المحيط الهندي عبر قناة السويس. وهذا التخوف من التهديد الدفاعي يمتد عبر منطقة شرق المتوسط، التي تعتبرها روسيا امتدادا لحدودها الخاصة بالبحر الأسود.
وعلى الرغم من أن روسيا غائبة عن المنطقة منذ سنوات كثيرة، كان تدخلها عام 2015 لصالح بشار الأسد، الحليف الأخير الباقي لروسيا في المنطقة، عودة إلى سابقة تاريخية وليس شيئا جديدا من جانبها. وفي سورية، تحول اهتمام موسكو الآن من تأمين البقاء السياسي لبشار الأسد إلى تسهيل ظروف سياسية مستقرة قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية. فالسلام الدائم في سورية سوف يحقق مكاسب اقتصادية لروسيا ، ولكن الأهم من ذلك هو أنه سوف يعزز الوضع الأمني لموسكو ويؤكد قدرتها على أن تكون بديلا للولايات المتحدة.
وفي ليبيا، وفر الجيش الروسي،عن طريق مرتزقة جماعة فاجنر، الدعم اللوجيستي والعسكري ، للقوات التي تقاتل لصالح خليفة حفتر وما يسمى بالجيش الوطني الليبي. وكما هو الحال في سورية، فإن هذا التدخل ضمن لموسكو مقعدا مهما على المائدة الدبلوماسية ، كما ضمن أن يكون لها رأي بالنسبة للمستقبل السياسي، والاقتصادي، والأمني لليبيا.
وروسيا بتجديدها علاقاتها الاقتصادية والعسكرية في أنحاء المنطقة مثل العلاقات مع مصر وقبرص، تؤثر على خيارات وتحديات سياسات الاتحاد الأوروبي النابعة من شرق المتوسط، مثل تدفقات المهاجرين. ومن الملاحظ أن زيارة أخيرة لموسكو قام بها مسؤول أمني ألماني كبير ركزت على موضوع الهجرة وليس أوكرانيا.
وبالنسبة للولايات المتحدة، يعتبر شرق المتوسط الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلنطي( الناتو)، ومركزا مهما بصورة متزايدة للطاقة في المنطقة، ونقطة عبور حيوية للتجارة. ومن أجل الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها بالنسبة للناتو، تسعى واشنطن للحفاظ على استعداد وفعالية وضع الناتو فيما يتعلق بالردع والدفاع في شرق المتوسط والبحر الأسود. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تسعى لخفض التزاماتها العسكرية في الشرق الأوسط، فإنها تركز على ممارسة ضغط اقتصادي وسياسي كبير ضد إيران، وتسريع الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل. وتريد الولايات المتحدة الاحتفاظ بالنفوذ في المنطقة والقدرة على الوصول إليها ولكنها لا تعرف بشكل مؤكد كيف تتعامل مع تواجد روسي متزايد فيها وعلاقات ثنائية صعبة بصورة متزايدة مع تركيا.
فسياسة الولايات المتحدة في سورية تركز على الاحتفاظ بموضع قدم فعلي لكنه دائم التقلص من أجل الحد من القوة الإقليمية لإيران، والمساعدة في الدفاع عن إسرائيل، ومواجهة خطر عودة ظهور الإرهاب.
وفي ليبيا، تريد الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار ومسارا للمصالحة السياسية، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كانت إدارة ترامب تدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس أم ما يسمى الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر. وفي حقيقة الأمر فإن الولايات المتحدة وروسيا متفقتان في الاهتمام بالحيلولة دون أن يصبح أي طرف مهيمنا في المنطقة، وبتوفير الظروف للنشاط الاقتصادي، وبدعم جهود محاربة الإرهاب لحماية الولايات المتحدة وروسيا.
وخلص التقرير إلى أن الولايات المتحدة وروسيا طرفان مهمان في شرق البحر المتوسط ويتعين عليهما ترتيب إجراء حوار منتظم بشأن الديناميكيات الإقليمية- ليس بالضرورة من أجل حلها، ولكن لمواصلة تفهم الطابع المتغير لهذه الديناميكيات ولتوضيح سياسة ومواقف كل منهما.
*د.ب.أ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.