المشهد الحزبي المغربي بين الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية على وقع تآكل الأخلاق    في الذكرى 15 لحركة 20 فبراير.. "الجمعية" تدعو للاحتجاج أمام البرلمان وتطالب بإطلاق سراح معتقلي "جيل زد"    الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط    تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين    الكوكب المراكشي يعلن عودة استقبال مبارياته بملعب الحارثي    فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم    نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع    التشريح يكشف تفاصيل صادمة في وفاة شخص سقط من الطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء    الأكاديمية الجهوية في لقاء تواصلي مع فرعي المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين لتعزيز التعليم الدامج بجهة الشمال    8 سنوات لمغتصب نادلة بالجديدة.. استدرجها بإعلان في فيسبوك بوجود عمل وهمي وهتك عرضها    "جيل زد".. ابتدائية عين السبع تؤجل ملف الناشط محمد خليف    كيوسك الجمعة | الحكومة تعبئ مخزونات السردين وتخضع الصادرات للرقابة    أحكام بالسجن في حق 18 مشجعا سنغاليا بعد شغب نهائي ال"كان" بالرباط    "الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"    استمرار الأجواء الباردة في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بالجديدة يطالبون بخطة شاملة وعاجلة لرد الاعتبار للحي البرتغالي    بلال الخنوس يحرز هدفين أوروبيين    إطلاق سراح الأمير أندرو بعد ساعات من التحقيق.. والملك يؤكد أن "القانون يجب أن يأخذ مجراه"    بنسعيد يعلن اعتماد صيغة جديدة لدعم المقاولات الصحفية    دعم أمني وطبي.. المغرب ينخرط عملياً في تثبيت الاستقرار بغزة        نصائح ابن حزم في "طوق الحمامة" للعشاق وحكاية ابن السراج والفاتنة شريفة    المجلس الوطني لحقوق الإنسان: تدبير فيضانات الغرب واللوكوس يؤسس لنموذج مغربي في مجال الجاهزية الاستباقية في تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية    الحكومة تصادق على تعيين بنحيون عميدًا لكلية الآداب بتطوان    أحكام بسجن المشجعين السنغاليين في المغرب بين ثلاثة أشهر وسنة    أمريكا تمنح 10 مليارات لمجلس السلم    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات بأداء إيجابي    عن القلوب التي تواسي بلا حدود أو قيود    تقرير إسباني: ميناء طنجة المتوسط غيّر خريطة الموانئ في مضيق جبل طارق        الزلزولي: "أنصار ريال بيتيس الأفضل في "الليغا" ويذكرونني بجماهير المنتخب المغربي"    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية    الذهب يرتفع مع تزايد التوتر بين أمريكا وإيران وترقب بيانات تضخم أمريكية    مكتب الصرف يطارد استثمارات "مخفية" لرجال أعمال مغاربة في الخارج    وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج        انطلاق عملية الإحصاء الخاص بالخدمة العسكرية بداية مارس المقبل    وزارة الأوقاف تعلن مواعيد قرعة الحج لموسم 1448ه وإعلان اللوائح النهائية    نقابات الصيادلة تندد ب"الإقصاء" ومجلس المنافسة يؤكد شرعية إصلاح القطاع    "الكونفدرالية" ترفض الإصلاح الحكومي الأحادي لأنظمة التقاعد وتحذر من المساس بمكتسبات الأجراء    استيراد أبقار إضافية يعزز تموين السوق باللحوم الحمراء في شهر رمضان    شنغن تتجه لتمديد التأشيرات لأكثر من خمس سنوات    عمدة واشنطن تعلن عن حالة طوارئ بعد تسرب مياه للصرف الصحي في نهر "بوتوماك"    ارتفاع الإيرادات الضريبية في المغرب إلى 291 مليار درهم ما بين 2021 و2025 وحصتها ناهزت 24.6% من الناتج الداخلي الخام    السيناتور الأمريكي غراهام يهاجم السعودية ويقول إن "حربها" مع الإمارات بسبب تطبيعها مع إسرائيل    رئيس وزراء إسرائيل الأسبق: تركيا باتت تمثل "إيراناً جديدة" في المنطقة تقود "محورا سٌنيّا" ضد إسرائيل    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية    المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة    إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه    وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا    إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيع الخمور بالمغرب.. محلات مفتوحة رغم منع القانون
نشر في هسبريس يوم 05 - 03 - 2013

أجلت المحكمة الابتدائية بتمارة أمس الاثنين النظر مرة أخرى في محاكمة 11 شخصا من ساكنة حي مسرور ودار الأربعين بالمدينة، الذين اعتقلوا على إثر احتجاجهم على متجر لبيع الخمور، إلى ال28 من الشهر الجاري، بحجة غياب الطرف المشتكي، وهم صاحب المتجر و3 عناصر من الشرطة والأمن الشهود في القضية.
ويتابع المتهمون ال11 في حالة سراح بتهم "الإهانة والعنف في حق القوات العمومية وعرقلة العمل وعرقلة السير والعصيان والتجمهر بدون رخصة"، بعد تنظيمهم بمعية ساكنة الحي لوقفة احتجاجية ضد محل لبيع الخمور أياما قبل شهر رمضان المنصرم، تدخلت على إثرها قوات الأمن لتفريق الوقفة واعتقال 20 من ساكنة الحي، ضمنهم نساء.
واعتبر محمد قورة، أحد المتابعين في القضية، ضمن تصريح لهسبريس، أن تأجيل البث في القضية "تماطلا من جهة المحكمة" لكون الملف على حد تعبير قورة "متشابك ويعرف تداخل أطراف متعددة".
وترجع أحداث القضية حين اعتقلت السلطات يوم السبت 14 يوليوز 2012 مواطنين على إثر احتجاج للمطالبة بإغلاق متجر بيع الخمور بمنطقتهم السكنية بتمارة، وهو ما جعل الملف يعرف حالة من التضامن واسعة ومؤازرة هيئة دفاع مشكلة من أكثر من 35 محامية ومحامي.
احتجاجات مشابهة
وقد شهدت عدة مدن خلال السنة الماضية انطلاق احتجاجات متفرقة ضد الترخيص لبيع الخمور، كما حصل بالقنيطرة حين الاحتجاج على الترخيص لمطعم "كريل فاب" ببيع وترويج الخمور، المجاور لمؤسسات تعليمية وساحة عمومية شعبية، وهو الداعي ذاته وراء احتجاج سابق لساكنة "جرف الملحة"، 40 كلم من مدينة وزّان، إذ طالب الساكنة السلطات الوصية بإغلاق فوري للمتجر المروّج للخمور، الذي يحادي فضاء مأهولا بالسكان.
كما سبق لهيئات سياسية وجمعوية ونقابية أن طالبت الصيف الماضي بفتح تحقيق في ظروف منح ترخيص غير قانوني لصاحب محل لبيع الخمور بتملالت، ضواحي مراكش، معبرة عن احتجاجها ومستغربة من هذه الخطوة، لكون المنطقة "لا يقطنها إلا المسلمون ولا تعتبر وجهة سياحية".
"اليقظة المواطنة" ورفض الاحتجاج
أثارت الاحتجاجات الأخيرة لساكنة بعض المدن على فتح محلات لبيع الخمور وسط الأحياء الشعبية انتقادا من طرف حركة "اليقظة المواطنة"، التي استغربت من لجوء أفراد ومجموعات إلى "تنصيب نفسها مدافعة عن الأخلاق العامة إما بالنزول إلى الشارع والاعتصام للمطالبة بسحب رخصة لبيع المشروبات الكحولية".
وقالت الحركة، التي يتزعمها عبد المطلب أعميار وتضم وجوه معروفة كخديجة الرويسي وأحمد عصيد والمختار لغزيوي وآخرين، إن التساهل مع "الاعتصام للمطالبة بسحب رخصة لبيع المشروبات الكحولية" أو التعامل معها بمنطق التغاضي، يشكل محفزا لتنامي هذه السلوكات التي تتعارض كليّة مع دولة القانون والمؤسسات، على حد تعبيرها.
وشددت الجهة على أن التعاطي مع هذه القضايا لا يمكن أن يتم إلا من خلال إقرار سياسات حكومية وصفتها بالناجعة والفعالة للقضاء على كافة أشكال العوز الاجتماعي، والقهر والخصاص والهشاشة من خلال التأهيل الاقتصادي والاجتماعي.
القانون يمنع بيع الخمور بشروط..
تنتشر تجارة بيع الخمور بالمغرب عبر رخص تمنحها الدولة إلى التجار بناء على شروط قانونية، حيث يقضي الفصل 28 من الظهير الملكي الصادر في يوليوز 1967، بمنع بيع المشروبات الكحولية للمغاربة المسلمين أو منحها لهم مجانا: "يمنع على مستغل كل مؤسسة تتوقف على رخصة أن يبيع أو يقدم مجانا مشروبات كحولية أو ممزوجة بالكحول إلى المغاربة المسلمين"، و"يعاقب عن المخالفات للمقتضيات السابقة بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد و6 أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1500 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط".
ورغم وجود هذا القانون، الذي يعتبر بمثابةالمنظم لبيع الخمور في المغرب، فإن السلطات تفضل في بعض الأحيان غض الطرف تجاه المخالفين له، مما يثير استياء واحتجاج ساكنة بعض المدن.
ويعاقب القانون ذاته الذي يهم "تنظيم الاتجار في المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول"، في حالة العود إلى المخالفة بمضاعفة عقوبة الحبس والغرامة المنصوص عليهما سابقا.
كما يمنع القانون استغلال مكان لبيع المشروبات بجوار الأماكن الدينية أو المقابر أو المؤسسات العسكرية أو الاستشفائية أو المدرسية وفي بنايات للأوقاف وبصفة عامة بالقرب من كل مكان تجب فيه مراعاة الحشمة والوقار، حيث يجب احترام أدنى مسافة الواجب اعتبارها في هذه الحالات بقرار تصدره السلطة الإدارية المحلية.
وضعية المغرب في استهلاك الخمور
يحتل المغرب المرتبة ال18 بين البلدان الإسلامية المستهلكة للخمور، بمعدل استهلاك سنوي بلغ 1,47 لترا لكل نسمة، متقدما بذلك على كل من تونس وإيران ومصر والسعودية.
وكان مركز بحوث النبيذ والمشروبات الروحية (IWSR) أشار إلى أن المغرب قد استهلك خلال 2010 ما مقداره 117.5 مليون لتر من المشروبات الكحولية، فيما سبق لمنظمة الصحة العالمية أن قالت في تقريرها في فبراير2011 إلى أن معدل الاستهلاك للنسمة المسجل في الفترة ما بين 2000 و2005 يصل إلى نصف لتر للنسمة بالمغرب. أي أقل بكثير مقارنة مع الجزائريين والتونسيين الذين يستهلكون 0.7 لتراً و1.09 لتراً على التوالي للنسمة.
وذهب دراسة المنظمة إلى كون المغاربة يفضلون البيرا (50%من مجموع الاستهلاك)، متبوعة بالنبيذ (37%) ثم المشروبات الروحية (13%).
خارج المغرب
في مصر، قررت الحكومة المصرية فبراير المنصرم وقف التراخيص والتجديد لمحلات بيع المواد الكحولية داخل الكتل السكنية بالمجتمعات الجديدة فقط، مع استمرار السماح بها خارج هذه المدن والمناطق السياحية والفنادق، وذلك بناء على شكاوى تلقتها من مجالس أمناء عدد من المدن ممن يتضررون من هذا الأمر الذي اعتبر من "النشاطات المزعجة للسكان"، كما ستستمر المحلات التي تزاول هذا النشاط حتى تنتهي مدة ترخيصها ولن يجدد لها مرة أخرى.
كما قرر وزير السياحة المصري، منير فخري عبد النور، زيادة أيام منع تقديم وتناول الخمور والمشروبات الكحولية في المنشآت السياحية للمصريين، لتشمل كافة أيام المناسبات الدينية، بدلا من قصرها على شهر رمضان، محذرا المنشآت المخالفة من عقوبة إيقاف النشاط والشطب من سجلات الوزارة.
أما في تونس، فقد عرفت العاصمة اشتباكات في أكتوبر الماضي بين باعة خمور وسلفيين هاجموا محلات صغيرة بدوار هيشر، حيث يتكرر السيناريو ذاته في بعض المدن التونسية، كما حدق مع فندق بمدينة سيدي بوزيد بإتلاف الأثاث احتجاجا على تقديمه للخمور، وهو ما أثار نقاشا سياسيا كبيرا داخل الأوساط التونسية خصوصا بعد صعود حزب النهضة الإسلامي إلى الحكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.