إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية في أمستردام    الدرهم يتراجع مقابل الأورو والدولار    شظايا الشرق الأوسط تضغَط "بنك المغرب" بين تثبيت الفائدة أو الرفع المرتقب    بوعدي ينضم مبدئيا إلى "الأسود"    مدرب "جيرونا" يكيل المديح لأوناحي        في بلاغ لجامعة الكرة: مواعيد دولية جديد لمختلف الفئات استعدادا للاستحقاقت القادمة..    "أَساوِرُ عائِشَة" جديدُ إصدارات الشّاعر مراد القادري    سدود المغرب تتجاوز عتبة 71 بالمائة وتعزز الأمن المائي في جهات المملكة    المغرب على موعد مع عودة التساقطات المطرية خلال الأيام المقبلة    باريس.. تنظيم عملية جديدة ل"الأبواب المفتوحة" لفائدة المرتفقين بالقنصلية العامة للمغرب    توقعات مهنية بارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب بدرهمين دفعة واحدة    مدرب روما يؤكد "تراجع العيناوي"    "الباطرونا" تدعم عطلة 23 مارس    شعراء إعلاميون يجتمعون في طنجة    الفيلسوف الألماني "هابرماس" يغادر دنيا الناس    الولايات المتحدة تقصف أزيد من 90 هدفا عسكريا في جزيرة "خرج" الإيرانية (القيادة المركزية الأمريكية)    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    وفاة والد معتقل حراك الريف محمد حاكي    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    الحسيمة.. إسدال الستار على الأمسيات الرمضانية للمديح والسماع وتكريم حفظة القرآن    حقوقيون يدينون طرد 18 طالبا بجامعة ابن طفيل ويؤكدون أنه قرار تعسفي ينتهك حق التعبير والاحتجاج    موظفو التعليم العالي يستعجلون الحلول    نقابة تعليمية بجهة سوس ماسة تحتج على تأخر صرف "منحة الريادة" لموسم 2024-2025    رئيس "الباطرونا" يدعو مقاولات القطاع الخاص إلى تمكين الأجراء من عطلة يوم 23 مارس    تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟    دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.. الجيش الملكي يتعادل مع ضيفه بيراميدز المصري (1-1)    التصعيد في الشرق الأوسط يصل إلى البرلمان.. مطالب بتقييم تأثيره على السوق والمحروقات بالمغرب        أكثر من 1.6 تريليون دولار قيمة الاقتصاد البحري في الصين    إمارة الفجيرة تعترض درونات إيرانية    إرسموكن : بين عبق القرآن وفرحة الكسوة.. "دار الطالب(ة) رسموكة" ترسم الابتسامة في ليلة تضامنية بامتياز ( صور )    الوداد يدخل معسكرًا مغلقًا بالوليدية قبل قمة أولمبيك آسفي في كأس الكونفدرالية وزياش أبرز الغائبين    الرئيس الفرنسي ماكرون يدعو إسرائيل إلى "محادثات مباشرة" مع لبنان ويعرض استضافتها في باريس    الصندوق المغربي للتقاعد يصرف معاشات المتقاعدين قبل عيد الفطر    الصين: موسم السفر بمناسبة عيد الربيع يسجل رقم قياسي ب9,4 مليار رحلة                استنفار بمحيط فندق كاليفورنيا وسط طنجة بعد تهديد شاب بإلقاء نفسه من شرفة غرفة    أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    شركتان أمريكيتان تقيّدان "صور الأوسط"    السعدي يبرز "النموذج المغربي الفريد" في التعايش بين الحضارات والثقافات    مضيق هُرمز يوسع ارتجاجات العالم .. "عنق البحر" الذي يمسك برقبة الاقتصاد    اكتشاف ديناصور عملاق في البرازيل    إفطار رمضاني بإشبيلية يبرز دور الصناعة التقليدية المغربية في تعزيز الحوار والتعايش    ميناءا سيدي افني وأسفي يستقبلان كميات قياسية من الأسماك خصوصا السردين    محكمة الحسيمة تدين رجلاً وامرأة في قضية مخدرات وإعداد محل للدعارة    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المركز السينمائي المغربي يقرر حماية كتاب السيناريو بشرط جديد للدعم العمومي    افتتاح معرض "المصاحف الشريفة للمكتبة الوطنية"    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    شذرات وومضات    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم تحمل رهان حكامة ناجعة لمنظومة التربية والتكوين
نشر في هوية بريس يوم 23 - 09 - 2015


الأربعاء 23 شتنبر 2015
يحمل إصلاح منظومة التربية والتكوين الذي ترسم الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أهم ملامحه، رهانا رئيسيا.
ويتعلق، هذا الرهان بتفعيل حكامة ناجعة تساهم في الارتقاء بجودة التعليم. فقد ظلت الحكامة من بين الإشكاليات العرضانية التي تواجهها المدرسة منذ عقود، سواء في بعدها المتعلق بنجاعة التدبير، أم في أبعادها الأخرى ذات الصلة بالمشاركة، والشفافية، وربط المسؤولية بالتقييم والمحاسبة. وبالنظر للرهانات المعقودة على المدرسة في تنمية وتأهيل الإمكان البشري، في ظل ما أفرزته التحولات التي عرفها المجتمع المغربي من توجهات عامة تضع الحكامة الناجعة في صلب تطوير النسق المجتمعي برمته، فإن المدرسة المغربية معنية أكثر بالانخراط في هذه التحولات، واستدماج مستلزمات هذه الحكامة، بغاية تحقيق النجاعة والفعالية في مختلف إنجازاتها، بما في ذلك النجاح في تحقيق أهداف الإصلاحات الحالية والمرتقبة.
تحقيق التقائية السياسات والبرامج العمومية
وفي هذا السياق، يحدد ملخص التقرير المتعلق باستراتيجية المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أهم التحديات، التي يتعين رفعها في هذا الشأن، في مستويات تشمل تحقيق التقائية السياسات والبرامج العمومية، وإرساء نظام للحكامة الترابية للمنظومة في أفق الجهوية المتقدمة، من خلال تحديد واضح للسلط والأدوار والمهام بين الدولة الناظمة التي تحدد التوجهات الكبرى والاختيارات الاستراتيجية والمعايير الضرورية، وآليات التنفيذ، والتتبع والتقييم، وبين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وبنياتها المحلية (النيابات والمؤسسات التعليمية)، والجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث، التي يفوض لها صلاحيات ومهام التدبير على المستوى الترابي، مع منحها المزيد من الاستقلالية فيما يتعلق بتدبير الكفاءات البشرية، توظيفا وتكوينا وتقييما وترقية، وكذا للقطاع الخاص.
وفي المستوى ذاته، يتم إرساء استقلالية المؤسسة بوصفها الخلية الأساسية للمدرسة، ومأسسة فكرة مشروع المؤسسة لتنميتها المستمرة وتدبيرها الناجع، فضلا عن نهج اللامركزية وتعزيز تفعيلها في انسجام مع روح وتوجهات الجهوية المتقدمة.
إرساء نظام معلوماتي مؤسساتي
كما تشمل التحديات مستوى إرساء مقومات الشراكة بين الأطراف المعنية في إطار تعاقدي، بين الدولة ومؤسسات التربية والتكوين من جهة، وبين الفاعلين الاقتصاديين والقطاع الخاص، والمؤسسات العمومية الترابية (الجهات والجماعات الترابية خصوصا) للنهوض بالمدرسة.
ويتطلب مستوى إرساء نظام معلوماتي مؤسساتي لقيادة المنظومة التربوية وتقييمها، أساسا إحداث منظومات معلوماتية متكاملة وربطها بمنظومة وطنية مندمجة توفر المعطيات المتعلقة بجميع مكونات المدرسة، وتتيح إمكانية معالجتها على النحو الذي يساعد المسؤولين على اتخاذ القرار، فضلا عن وضع آليات لضمان الحصول على المعلومات الموثوقة والعمل على نشرها، وذلك في إطار تفعيل المبدأ الدستوري الضامن للحق في الحصول على المعلومة.
وعلى مستوى تمويل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، يستند هذا التمويل على مجموعة من المبادئ الموجهة، والاختيارات الكبرى.
ضمان مجانية التعليم الإلزامي
فبخصوص المبادئ الموجهة، تؤكد الاستراتيجية على اعتبار الإنفاق على المدرسة استثمارا في تأهيل الإمكان البشري وتنمية البلاد، فضلا عن كونه إنفاقا على خدمة عمومية، مع ملاءمة غلافه المالي مع الحاجيات المستقبلية للمدرسة، والاختيارات الاستراتيجية للمغرب، واستمرار الدولة في تحمل القسط الأوفر من التمويل مع تنويع مصادره، فضلا عن ضمان مجانية التعليم الإلزامي باعتباره واجبا على الدولة، وعدم حرمان أي أحد من متابعة الدراسة بعد التعليم الإلزامي لأسباب مادية محضة، إذا ما استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة لذلك، وكذا الالتزام بواجب التضامن الوطني في تمويل المدرسة.
أما الاختيارات الكبرى، فتشمل رصد التمويل اللازم، والسهر على تدبيره الناجع، على نحو يمكن المدرسة من تحقيق متطلبات الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة والارتقاء الفردي والمجتمعي، ومواصلة الدولة لمجهود الرفع المستمر من الغلاف المالي المخصص لتمويل المدرسة وتقويته، فضلا عن اعتماد برمجة متعددة السنوات للميزانية المخصصة لتمويل المنظومة، مع تحصين هذه الميزانية بجعلها في منأى عن التقلبات الظرفية الاقتصادية والمالية.
تحسين طرق استهداف الفئات المستفيدة من الدعم الاجتماعي
كما تتضمن الاختيارات ترشيد الإنفاق العمومي على التربية والتكوين والبحث العلمي، وضمان توازنه بين التسيير والتدبير، وبين الاستثمار في المجال التربوي والتكويني والعلمي، وتيسير المساطر المالية وتبسيطها، وتعميم وإلزامية التعليم الأولي في حدود المدى المتوسط، بإسهام من الشركاء المعنيين كافة، لاسيما الجماعات الترابية، بما يتلاءم مع اختصاصاتها ومواردها وفق شروط مؤطرة من قبل الدولة، وتحسين طرق استهداف الفئات المستفيدة من الدعم الاجتماعي، وتعزيز برامج الدعم المالي لفائدة ضمان تمدرس أبناء الأسر المعوزة.
في السياق ذاته، تتلخص هذه الاختيارات أيضا في إعمال تمييز إيجابي من حيث التمويل لتأهيل التعليم بالوسط القروي، للحد من الفوارق الترابية، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وتنويع مصادر تمويل التربية والتكوين والبحث العلمي، إلى جانب ميزانية الدولة، ولاسيما عبر تفعيل التضامن الوطني والقطاعي، وإحداث صندوق يمول من الدولة والخواص لتعميم التعليم والتكوين وتحسين جودتهما، مما سيمكن من إسهام باقي الأطراف المعنية والشركاء، لاسيما الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، فضلا عن إقرار رسوم التسجيل في التعليم العالي، وفي مرحلة لاحقة في التعليم الثانوي التأهيلي، مع تطبيق مبدأ الإعفاء الآلي على الأسر المعوزة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.