قريت فواحد المنشور منسوب إلى الشقيري " الداعية الشهير " كلاما عن عيد الحب مفاده أن " عيد الحب هو يوم تخليد ذكرى لرجل روماني زنى بابنة الملك فقتلوه … فاستيقظوا يا أمة محمد … !" . لن ادخل في كلام عن جواز الاحتفال من عدمه ، لسبب بسيط هو اننا نحن معشر الشعوب العربية ، لا نعرف الحب و لا نجد إليه سبيلا .. نعرف فقط الخوف . الخوف من الحاكم ، الخوف من الابوين ، الخوف من جهنم ، الخوف من الشرطي ، الخوف من الجنون .. اما الحب فكلامنا عنه هو مجرد قناة للوصل إلى إحدى "الثقب" ! عودة إلى المنشور ، و تركيزه على استعمال كلمة . زنى . ، حتى يدغدغ مشاعر الناس لعدم تجميد فعل الزنى !! و استمعال المصطلح هنا ليس مجرد مصادقة ، بل اختيار بعناية . نعود للقسيس فلانتين " الذي قيل انه رجل روماني زنى بابنة الملك … " عاد القسيس كان في عهد الامبراطور كلاوديو الثاني ، الامبراطور الروماني ، الذي أمر بعدم تزويج الشباب لأن ذلك يتعارض و احتياجه اليهم في الجيش الروماني ، لكن هاذ القسيس تعاطف مع عدد من الشباب المحبين و زوجهم سرا ، حتى ذاع صيته في روما على أنه يمنح عقود الزواج للشباب المحب ( هنا اذا تمعنا القضية من منظور اخلاقي ، فالرجل كان يقوم بعمل اخلاقي جدا ) .. المهم ان الإمبراطور الروماني ( الذي لم يكن مسيحيا ) استدعاه إلى قصره ، و سان فالانتين استغل المناسبة لدعوته إلى المسيحية ، و تعاطف معه الإمبراطور ، رغم ان قادة الجيش كان لهم رأي آخر ، و تم حبس القديس . الشخص المكلف بسجن القديس ، راهنه على ان يشفي ابنته التي ولدت عمياء ، باش يجرب واش فعلا هو قسيس ام لا … و فعلا حصلت المعجرة كما تقول الرواية و شوفيت الطفلة بامر من الله ، و تحول السجان استيريوس و اسرته إلى المسيحية لكن الامبراطور رغم ذلك ، و خوفا على عرشه، أمر يوم 14 فبراير 270 بإعدام القسيس . هادي هي القصة ديال عمو فلانتين … ما كاين لا زنا و لا هم يحزنون … و الحب راه شي حاجة راقية ، مزيان ان الانسان يتعامل مع اولاده بحب ، و يعلمهم يحبوا الاشياء الجميلة في الحياة ، لان الخوف لا يمكن ان يصنع لنا إنسانا سويا ابدا …