أكدت منظمة "غرينبيس" (السلام الأخضر)، أن الأمطار الغزيرة والعواصف الموسمية التي يشهدها المغرب ظواهر اعتيادية تحدث كل عام، ولكن حدتها وتواترها بات يزداد عاما بعد عام نتيجة لتغير المناخ. وأشارت المنظمة في تعليقها على فاجعة طنجة التي أودت بحياة 28 شخصا، أنه لا يمكن مكافحة تغيّر المناخ بطريقة فعّالة دون تحقيق المساواة والإنصاف الاجتماعي أي العدالة المناخية وبالتالي العدالة الاجتماعية. وشددت المنظمة على أن هذا الخلل يعرض العديد من سكان دول الجنوب العالمي إلى آثار سلبية بشكل غير متساو، خاصة دول عديدة ومنها المغرب حيث تعاني من مشاكل بنيوية أساسية مثل رداءة البنى التحتية، وغياب الخطط الفعالة للتكيف مع تغير المناخ وعلاقات اقتصادية غير متوازنة مع دول الشمال العالمي، فيصبح المواطن ضحية لاستغلال حقوقه كعامل (سري أو مقنن). وبالمقابل، أكدت "غرينبيس" أن المغرب يستطيع من موقعه كدولة رائدة في مجال الطاقة المتجددة، أن يكون من الأصوات العالية المطالبة بالتحرّك من أجل المناخ والعدالة المناخية للعمل على الحدّ من حدة وتواتر هذا النوع من الكوارث. وأبرزت أن المغرب عرضة للآثار الحادة لتغير المناخ مثل التصحر وموجات الحر الشديدة، والأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات، داعية إياه إلى الابتعاد عن الوقود الأحفوري وخاصة الفحم الحجري. ودعت المنظمة المغرب إلى العمل سريعا على تنفيذ خطة الطوارئ المناخية، وتفعيل المخطط الوطني للحماية من الفيضانات من أجل تعزيز الوقاية من المخاطر المناخية.