ميثاق مستقبل بحري إفريقي مستدام، يعدّ بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، التي استقبلت فعاليات نقاشه التي تجمع علماء وفاعلين مدنيين ومؤسساتيين من مختلف أنحاء القارة، ومن خارجها أيضا، والتي من المرتقب أن تعلن بنودها في الدورة الرابعة من "قمة إفريقيا الزرقاء" بطنجة في شهر نونبر المقبل. تأتي هذه المحطة بعدما جمع المغرب في شهر أكتوبر من السنة الماضية مسؤولين أمميين في قضايا البحار، ووزراء، وأكاديميين، ومسؤولين محليين، ومُبَادرين مدنيين من مختلف أنحاء القارة الإفريقية، في نقاش ضمن فعاليات الدورة الثالثة من "قمة إفريقيا الزرقاء" التي تنظمها "أكاديمية المملكة المغربية" و"الموسم الأزرق". وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية على هامش نقاشات أمس الخميس، قالت ريم بنزينة، رئيسة مؤسسة الموسم الأزرق، إن هذه المبادرة "تروم وضع إطار استراتيجي وبناء رؤية استراتيجية، تكون بوصلة لإفريقيا، ستعمل كإطار وأداة من أجل الحكامة والاقتصاد الأزرق والتمويلات الزرقاء، وتجمع العلم والمجتمع المدني". وأضافت أن "هذه البوصلة ستعرض بنودها في 26 نونبر 2026 للقارة كلها، مثل خارطة طريق لا تنطلق من فراغ، بل تبنى على ما سبق قوله، وتقديمه، وعرضه، مثل معاهدات نيروبي وأبيدجان، وعمل الاتحاد الإفريقي، وكل الاتفاقيات، مثل اتفاقية برشلونة من أجل المتوسط، وعمل الشبكات المشتغلة بالمجال". أما أييفي إرنست تيندو، رئيس المنظمة الإفريقية للشباب من أجل الاقتصاد الأزرق بدولة بينين، فقال لهسبريس إن النقاشات تمحورت حول "الحكامة المجالية، والاقتصاد الأزرق والتمويلات، والنقل البحري، وإدماج الشباب كفاعلين مكوَّنين، ومستفيدين من هذا الاقتصاد الأزرق، للإسهام في تنمية القارة"، مردفا: "إفريقيا قارة شباب، ولها ممكنات كبيرة في الاقتصاد الأزرق ينبغي تثمينها عبر فرص توظيف زرقاء وخضراء، من أجل تنمية الاقتصاد الأزرق". وقد سبق أن أطلقت "قمة إفريقيا الزرقاء"، المنظمة برعاية ملكية، "إعلان طنجة" الذي أوصى سلطات القارة الإفريقية على المستويين الوطني والمحلي بتطوير "خطط استراتيجية للتنمية المستدامة لسواحلها ومجالاتها الاقتصادية الخاصة"، من أجل "اقتصاد أزرق مستدام، وتنمية حماية المجالات الساحلية وتنوعها البيولوجي بنسبة 30 في المائة في أفق سنة 2030". وينطلق اشتغال القمة التي تجتمع سنويا بملتقى المتوسط والأطلسي، طنجة، من وعي علمي ومدني وسياسي بمدى استعجال العمل على جميع المستويات من أجل تنزيل الحلول العملية، بما في ذلك الاقتصاد الأزرق المستدام، في ظل التغيرات المناخية التي تؤدي إلى فقد التعدد البيولوجي، والتلوث الذي يؤثر مباشرة على السكان والمنظومات البيئية المحلية وسلاسل القيمة العالمية، ويهدد وجود مدن وساكنات إفريقية، وخاصة بالجزر.