قررت جنوب أفريقيا الجمعة طرد القائم بالأعمال في السفارة الإسرائيلية، إذ أمرته بمغادرة البلاد في غضون 72 ساعة. ردا على الخطوة، أعلنت إسرائيل من جانبها أن الممثل الدبلوماسي الأول لجنوب أفريقيا شخص غير مرغوب فيه ويجب عليه المغادرة في غضون ثلاثة أيام. وتدهورت العلاقة بين الحكومتين منذ أن رفعت بريتوريا في أواخر عام 2023 شكوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إياها بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة. وذكرت الوزارة في بيان الجمعة أنها "أبلغت حكومة دولة إسرائيل بقرارها اعتبار أرييل سيدمان، القائم بالأعمال في السفارة الإسرائيلية، شخصا غير مرغوب فيه".
وأضافت الوزارة أن هذا القرار "يأتي في أعقاب سلسلة من الانتهاكات غير المقبولة للأعراف والممارسات الدبلوماسية، والتي تشكّل انتهاكا مباشرا لسيادة جنوب أفريقيا". وأضافت: "تشمل هذه الانتهاكات الاستخدام المتكرر لمنصات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية الرسمية لكيل الشتائم ضد الرئيس سيريل رامافوزا، فضلا عن الإخفاق المتعمد في إبلاغ الوزارة بالزيارات المزعومة التي قام بها مسؤولون إسرائيليون كبار". وقالت وزارة الخارجية: "يتعيّن على سيدمان مغادرة جنوب أفريقيا خلال 72 ساعة"، وحضت الحكومة الإسرائيلية على ضمان أن تُظهر دبلوماسيتها في المستقبل "الاحترام الواجب لجنوب أفريقيا". وفي 13 نوفمبر، أثارت رسالة نُشرت عبر حساب السفارة الإسرائيلية في منصة إكس ردود فعل سلبية. إذ أعادت السفارة نشر تصريح لرامافوزا مفاده أن "سياسات المقاطعة لا تجدي نفعا". وكتبت "لحظة نادرة من الحكمة والوضوح الدبلوماسي من جانب رامافوزا". ويتردد صدى الحرب في غزة في جنوب أفريقيا، التي تضم أكبر جالية يهودية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتُعتبر من أشدّ الداعمين للقضية الفلسطينية. في نوفمبر، ندّد وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا ب"خطة سافرة لطرد الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية والمناطق المحيطة بها"، وذلك بعد وصول نحو 150 فلسطينيا إلى مطار جوهانسبورغ من دون وجود أختام خروج إسرائيلية في جوازات سفرهم. وكانت الطائرة التي تقل رجالا ونساء وأطفالا، قد أقلعت من مطار إيلات (جنوب إسرائيل) متجهة إلى نيروبي، حيث استقلّ الركاب رحلة أخرى إلى جوهانسبورغ.