وجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، تعليمات لأعضاء الحزب بعدم الخوض أو التعليق على الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، والقاضي بإدانة محمد العربي بلقايد، عضو المجلس الوطني للحزب والعمدة السابق لمدينة مراكش، على خلفية ملف مرتبط بتنظيم مؤتمر "كوب 22". وأوضح بنكيران، في توجيه حزبي صدر يوم الجمعة 30 يناير 2026، أن هيئة الدفاع ستباشر إجراءات الطعن بالاستئناف داخل الآجال القانونية، مؤكداً استمرارها في اتخاذ كافة الخطوات القضائية اللازمة لإثبات براءة بلقايد خلال المرحلة الاستئنافية. وجدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بالمناسبة، تضامن الحزب مع محمد العربي بلقايد، معبّراً عن ثقته في براءته من التهم الموجهة إليه، ومشيراً إلى ما وصفه بسجله المعروف بالنزاهة ونظافة اليد، وإسهامه إلى جانب باقي المتدخلين في إنجاح احتضان المغرب لمؤتمر الأممالمتحدة للمناخ سنة 2016. ويأتي هذا التوجيه عقب الحكم الذي أدانت بموجبه المحكمة كلا من محمد العربي بلقايد ونائبه الأول السابق يونس بنسليمان، بسنتين حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهما، مع الحكم بتعويض مدني لفائدة الدولة المغربية بلغ أربعة ملايين درهم. ويرتبط الملف بشكاية تعود إلى سنة 2017، تتعلق بشبهات اختلالات في تدبير صفقات عمومية أبرمتها جماعة مراكش خلال التحضيرات لتنظيم مؤتمر "كوب 22". وتشير معطيات القضية إلى إبرام نحو خمسين صفقة تفاوضية بكلفة إجمالية تناهز 280 مليون درهم، خارج مساطر طلبات العروض، بدعوى الاستعجال المرتبط بتنظيم التظاهرة الدولية. وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد باشرت تحقيقاتها في هذا الملف ما بين سنتي 2017 و2021، قبل إحالة المعنيين على القضاء في حالة سراح. وسبق للمحكمة أن قضت ابتدائياً، في أكتوبر 2022، ببراءة بلقايد، مقابل إدانة بنسليمان بسنة حبسا موقوفة التنفيذ، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافياً في ماي 2024. غير أن محكمة النقض قررت، في يوليوز 2025، نقض القرار الاستئنافي وإحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف بمراكش بهيئة مغايرة، معتبرة أن الحكم السابق شابه قصور في التعليل، ما فتح الباب أمام إعادة البت في القضية التي تتعلق بتهم تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والحصول على منافع غير مشروعة.