دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب إلى تنظيم وقفة احتجاجية وطنية كبرى يوم الخميس 23 أكتوبر الجاري، أمام مقر وزارة الصحة بالرباط، منتقدة السياسات الحكومية الحالية التي تدفع – حسب رأيها – آلاف الصيدليات المغربية نحو حافة الإفلاس. وأكدت الكونفدرالية في بيان لها أن قطاع الصيدليات يعيش حالة من التوتر المتصاعد بسبب استمرار تجاهل الحكومة لتنفيذ الإصلاحات العاجلة والضرورية التي تم الاتفاق عليها منذ سنوات، وتم توقيع محاضر رسمية بشأنها مع الوزراء السابقين. وأشارت إلى أن سياسات تدبير قطاع الصيدليات الحالية، المقترنة بغياب إرادة حقيقية للإصلاح، هي التي تدفع الصيدليات نحو الإفلاس.
وأوضحت الكونفدرالية أن وضع الصيادلة يتفاقم في ظل قوانين متقادمة تُستخدم لمتابعة الصيادلة بشكل تعسفي، بينما تنتظر قوانين أخرى صدور مراسيمها التطبيقية، مما أدى إلى فوضى تنظيمية غير مسبوقة في قطاع حيوي من المفترض أن يكون في قلب منظومة الأمن الدوائي الوطني. وأضافت الكونفدرالية أن قطاع الصيدلة يعاني منذ عام 2019 من فراغ مؤسساتي بسبب عدم إجراء انتخابات لتجديد الهياكل التمثيلية، وصفت هذا الوضع ب"غير الطبيعي" الذي يهدد استقرار ومصداقية المهنة والمنظومة الصيدلانية بأكملها. كما استنكرت عدم تفعيل وزير الصحة الحالي للمقاربة التشاركية في بعدها الديمقراطي، واتهمته بتجاهل جميع المقترحات العملية والبناءة التي قدمتها هيئات الصيادلة خلال الاجتماعات الأخيرة، وميله لفرض سياسات من شأنها أن تعجل بانهيار القطاع. وذكّرت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب بأن التوجيهات الملكية شددت في عدة مناسبات على ضرورة إصلاح المنظومة الصيدلانية وضمان الإنصاف في الولوج إلى الأدوية وجودتها، وهو ورش اعتبرته جزءًا لا يتجزأ من نجاح مشروع التغطية الصحية الشاملة الذي يقوده الملك محمد السادس. وطالبت الكونفدرالية المؤسسة التشريعية بمساءلة وزير الصحة حول الإجراءات الملموسة التي يعتزم اتخاذها لحل مشاكل الصيدليات المغربية، مؤكدة أن استمرار هذا التجاهل سيدفعها إلى الدخول في مسار احتجاجي تصاعدي ومفتوح على كافة الأشكال النضالية، دفاعًا عن بقاء الصيدلية المغربية وعن حق المواطن في دواء آمن ومتاح ذو جودة، تماشيًا مع الرؤية الملكية لإصلاح المنظومة الصحية وإنجاح ورش الحماية الاجتماعية.