أُجلي نحو 20 ألف شخص من مدينة القصر الكبير، شمال المغرب، جراء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس عقب تساقطات مطرية غزيرة، وفق ما أفادت به السلطات المحلية، الجمعة. وتتعبأ القوات المسلحة الملكية والسلطات المدنية، من سلطات إقليمية ومحلية ووقاية مدنية، إلى جانب باقي المتدخلين، بشكل مشترك لمواجهة مخاطر الفيضانات التي أدت إلى غمر جزئي لعدد من أحياء المدينة.
وبحسب المعطيات الرسمية، باشرت الفرق الميدانية عمليات إنقاذ وإغاثة للمواطنين المحاصرين بالمياه، إلى جانب إجلاء وإيواء سكان المنازل المتضررة، مع مواصلة إقامة حواجز رملية لحماية الأحياء المهددة وتهيئة مراكز للإيواء. وقال العميد هشام الجيراوي، القائد المنتدب للحامية العسكرية لمنطقة طنجة–العرائش، إن وحدات متخصصة في الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب جرى تسخيرها، تنفيذا للتعليمات الملكية، لدعم الساكنة المتضررة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية. وشهدت المدينة تحركًا مكثفًا للآليات والشاحنات الثقيلة القادرة على العمل في الشوارع المغمورة بالمياه، في وقت كثفت فيه زوارق الوقاية المدنية عمليات الإجلاء، خصوصًا في الأحياء التي يصعب الوصول إليها. من جهته، أوضح القائد الإقليمي للوقاية المدنية، العقيد إدريس الأعباب، أن عناصر الوقاية المدنية نفذت عمليات إجلاء واسعة باستعمال قوارب معدنية ذات قاع مسطح، لنقل السكان وممتلكاتهم إلى مناطق آمنة. وأكد عبد العزيز الفركلي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليمالعرائش وممثل اللجنة الإقليمية لليقظة، أن هذه التدخلات مكنت، إلى حدود مساء الجمعة، من إجلاء أكثر من 20 ألف شخص. وأضاف أن السلطات باشرت إجراءات استباقية فور صدور النشرة الجوية الإنذارية، شملت زيارات ميدانية للنقاط المتضررة وإحداث مراكز للإيواء. وأشاد عدد من سكان القصر الكبير، في تصريحات من عين المكان، بالتعبئة الواسعة للسلطات وتنسيق تدخلاتها، معتبرين أن المدينة تواجه ظرفية مناخية استثنائية لم تشهدها منذ نحو 35 سنة.