ذكرت موقع أفريكا أنتلجنس أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسرائيل تتجه نحو مزيد من التعاون في المجال التكنولوجي، مع استعداد وفد من رجال الأعمال المغاربة لزيارة تل أبيب خلال الأسابيع المقبلة. وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه إسرائيل شبه عزلة إقليمية ودولية على خلفية الهجمات الإسرائيلية على إيران، واستمرار العمليات العسكرية في غزة، والتي أثارت إدانات واسعة وارتفاع الأصوات داخل المغرب لوقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل.
ووفق المعطيات المتطابقة، سيضم الوفد نحو عشرة من رواد الأعمال المغاربة، حيث من المقرر أن يعقدوا لقاءات مع شركات ومؤسسات إسرائيلية متخصصة في التكنولوجيا، بهدف استكشاف فرص التعاون وإقامة شراكات اقتصادية جديدة. وحسب نفس المصدر تندرج هذه الزيارة ضمن برنامج "Connect2Innovate"، الذي تشرف عليه منظمة Startup Nation Central، ويهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين إسرائيل والدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام، بما فيها المغرب. ويشكل هذا البرنامج تتويجاً لسلسلة اجتماعات عبر الإنترنت امتدت لأسابيع، جمعت رجال أعمال من الجانبين لمناقشة مشاريع مشتركة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا. ويعتمد البرنامج على شبكات مهنية تربط بين الرباط وباريس وتل أبيب، تشمل فاعلين أسهموا سابقاً في إنشاء هياكل لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية عام 2020. كما يحظى بدعم مؤسساتي من وزارة الشؤون الخارجية المغربية، إضافة إلى مكتب الاتصال المغربي في إسرائيل، ما يعكس اهتماماً رسمياً بتطوير التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا. ورغم هذه الدينامية، تُدار المبادرات الاقتصادية بين الجانبين بحذر، نظراً للتوترات الإقليمية المستمرة، خاصة منذ اندلاع الحرب في غزة أواخر عام 2023، حيث تم الحفاظ على هذه المشاريع بعيداً عن الأضواء الإعلامية. ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس رغبة المغرب في توسيع التعاون الاقتصادي مع إسرائيل، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وعلى رأسها التكنولوجيا والابتكار، رغم السياق الإقليمي المضطرب.