اختتام أشغال المجلس الإداري للجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر    بنشعبون يدعو الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في صندوق محمد السادس للاستثمار    ما معنى أ ن أضرب عن العمل؟؟؟ ؟    قادة ليبيا يختتمون اجتماعهم بطنجة.. شكروا المغرب وتمسكوا بدولة مدنية وبإنهاء الإنقسام- فيديو    "الأشبال" يتعادلون وديا مع المنتخب الطوغولي    "المركاتو" يغلق أبوابه وسط حصيلة ضعيفة ل"النسور" والزيات يُبرر ذلك بالأزمة    توقيف شخص رصده فيديو يعترض سيدة تحت التهديد بالسلاح الأبيض من أجل السرقة    المديرية العامة للماء تكشف عن نسبة ملء السدود بالمغرب إلى غاية يومه الثلاثاء 1 دجنبر 2020.    الجزائر متخوفة من تحرك المغرب لاستعادة أراضي خلف الجدار العازل    الجيش المغربي يحصل على "طائرة مرعبة Gulfstream G550" من أمريكا مخصصة للرصد الإستخباراتي والحرب الإلكترونية    كندا للمُسَاواة مُنْتَدَى    بقامة قصيرة وبلا يدين.. أمين يتحدى الإعاقة ويشتكي من التنمر (فيديو)    سلطات تيزنيت تتفقد بعض المراكز التي ستحتضن الحملة الوطنية للتلقيح    العثماني: الدخل الفردي للصحراويين يفوق المعدل الوطني و92% من الساكنة يتوفرون على فيلا أو شقة    رسالة صوتية سجلها مارادونا قبل موته تخلق عدة مفاجآت    "بايونتيك" و"فايزر" تقدمان طلبا للحصول على ترخيص للقاح "كوفيد-19" في الاتحاد الأوروبي    قتيلان وما لا يقل عن 10 جرحى جراء عملية دهس في مدينة ترير الألمانية    بوريطة: حان الوقت لتطوير السياسة الأوروبية للجوار    "مخاطر كورونا" تقود أبناك المغرب إلى تقليص منح القروض العقارية    التساقطات المطرية ووضعية كوفيد محور اجتماع جهة سوس ماسة    مجدداً .. كومان يستبعد ميسي من مباراة دوري الأبطال    إتحاد طنجة يعقد جمعه العام في 22 دجنبر    صروخ يتنازل عن مستحقاته ويوقع لاتحاد طنجة    المغاربة يتنفسون الصعداء بعد انخفاض أسعار بيع الدجاج في الأسواق ومربو الدواجن يشتكون    موجة البرد تستنفر الداخلية وتعليمات للولاة والعمال لمواجهة التقلبات الجوية والانخفاض في درجة الحرارة    صندوق محمد السادس للاستثمار.. كيف يتحول إلى مبادرة كبرى لإنعاش الاقتصاد؟    "معجزة القديس المجهول" لعلاء الدين الجم يمثل المغرب في مسابقة الأوسكار لسنة 2021    تأجيل النظر في قضية "حمزة مون بيبي" إلى غاية 14 دجنبر الجاري    قطر تستعد لاقتناء حافلات وسيارات مخصصة لمونديال 2020    صحيفة "اصبانيول" قالت أن رئيس حكومة اسبانيا بغا يقابل محمد السادس ..والقصر قاليه بروگرامو عامر.. ووكالة انباء اسبانيا كتكذب    البوليساريو معزولة. اليابان: كندعمو حرية التنقل فالكَركَرات ونتمناو تغليب الحل السياسي    المغرب يسجل 3508 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و69 وفاة في ظرف 24 ساعة    تسجيل 3508 إصابة والحصيلة ترتفع إلى 359844 إصابة بكوفيد 19    وزارة الصحة: 78 في المائة نسبة المصابين المتعايشين مع فيروس السيدا بالمغرب    الدورة ال17 لمهرجان السينما والهجرة.. نسخة رقمية مائة بالمائة    العثور على جثة داخل ضيعة بشيشاوة !    دولة أوروبية أخرى تقرر العودة للإغلاق و إقرار حظر التجول إثر تفشي وباء كورونا وبعد الضغط الكبير للمجتمع الطبي والرأي العام.    الاعلان عن نتائج الاختبارات الكتابية لمباريات أطر أكاديمية سوس ماسة (+اللائحة)    تفاصيل عودة الطائرة الرئاسية إلى الجزائر.. هل عبد المجيد تبون على متنها والحكومة تتكتم؟    محكمة الإستئناف بمدينة طنجة تؤجل قضية مقتل الطفل عدنان إلى غاية منتصف الشهر الجاري    بسبب الظروف الوبائية..وزارة التربية الوطنية تعتمد المرونة في توقيت المباريات الشفوية للمتعاقدين    رحيم: عقلي كان دائما مع الوداد    من أجل التأهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال.. ريال مدريد يرحل مواجهة شاختار دونيتسك    عملاق آسيوي يؤيد التدخل المغربي لطرد قطاع الطرق من الكركرات    الرياض تسمح للطائرات التجارية الإسرائيلية بعبور أجوائها    مطالب للحكومة بالمصادقة على الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على العنف والتحرش بعالم الشغل    الخارجية الإيرانية: سنرد بشكل مؤلم جدا على جريمة اغتيال فخري زاده    مناهضو التطبيع يحرقون العلم الإسرائيلي أمام مبنى البرلمان بالرباط    طقس اليوم.. أجواء باردة بالمرتفعات ومستقرة بمعظم ربوع المغرب    150 مليون مشاهدة لكليب الفرقة الكورىة BTS الجديد    تم تصويره بالمغرب.. «الموصل» أول فيلم أمريكى ناطق باللغة العربية على «نيتفليكس»    مصادر التمويل العمومي    المثقف يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه؟    بين سخرية وشماتة الجمهور.. سقطة رمضان ‘العالمية' تدخل التراند المغربي    النسب بالفطرة ومن الشرع    "سيدي يحيى" تنعى الشيخ أحمد أوحدو الفرخاني    الفنانة سعيدة شرف تعلّق على خبر طلاقها من زوجها    وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عن الخوف المميز و العزلة و الاضطراب ..!
نشر في العرائش أنفو يوم 18 - 08 - 2019


الرسالة : الثالثة عشر
بقلم : عبد القادر العفسي
عزيزتي : شمس النساء زهرة الشوك الفضي
ما تعريفك للحقيقة ؟ مهما كان التعريف متشعب المسالك أريدها أن تنجلي و لنضع كل شيء على الجانب ،لا المواطن في هذا البلد من أسياد الوجود و لا الماسكين بتلابيب القرار في الدولة يُصلى على أذيالهم ، فهل نسمح لجوامس الجهل و الحقد على الانسان و الوطن و النوايا العاطلة و النفوس اللئيمة الدميمة و الشر الذي لا حدود له أن يدوس على الجراد حتى نرفع القبعات للباطل لكي يزداد نموا ..! إن إشكالية البلد ليست بخارا حتى يحارا يها..الأكيد أن الحق هو الغالب و أن الساسة معوجة ذيولهم لن تستقيم أبدا ولو وضعت في آلاف القوالب بأزمنة متعددة ، كحقيقة القمر الذي يمكن أن تحجبه ورقة سفرجل أو كضوء الشمس تحجبه البرادي … ما الذي أتى بي الى هنا ..!عفوا ، دعيني ، دعيني ..!
دعيني أشاركك الخفايا اللزجة التي تحيط بي …
دعيني أشاركك خوفي المميز ، فلم تعد لي رغبة في أحد …
دعيني أحدثك عن القلق و الأرق .. عن الهجرة أو الى الابتعاد في مكان نائي أو العودة الى حياتي السابقة التي لا تختلف عن الان ، عن الارادة ، عن الصراع المخيف الذي يكتنفني .
صباح الخير ، و مساءك ..
ها أنا المتصل المتباعد بين أجزاء الكون بين الذاكرة الطافية في الماضي ، و بين تشتت في المعنى .. تعلمين أنك المحببة الى القلبي ..! حيث تناولت اختياراتك المادية في الحياة المُشَكِلة لهويتك التي أسميتها ” الحياة الحقيقية ” بينما لقبتها بالحفرة السوداء العميقة عديمة الاحساس غارقة في البؤس و الاشفاق ، لذالك فلست أعتقد بسوى هذا اليقين القاطع الذي بنيته و فق هذه التقديرات المبدئية ، فلم تكوني إلا مخلوقة غبية امعة من أتباع الغريزة كالباقي التي تعرفت اليهن في سلسلة من العلاقات غير المنتظمة التي لم تتمخض عنها أي معنى ، لا تعتقدي أني أهينك ! بل إنها الرغبة القوية في احضارك كي أثبت أن الحب يُصفر الفراغ و أن العوالم البالية الذي تهيمن عليه الغريزة المادية عوالم من الحزن و الشفقة و البؤس … لا تنفعلي ..! لأنك تعلمين ، أليس كذلك ! أني لست من الذين يدخلون في حالة انكار للإشكالات و لا أقوم بتخديرها و لا أدعي كوني ضحية و لا أثق بمشاعري القائمة على الحدس الانفعالي لأني ببساطة أخضعها للشك .. تعلمين هذا !
هو تأكيد فقط أن الدوافع الأصلية للكتابة بحبر من الدم لك _دون أن تتعبني نفسك بالتعقب _هو أن بعض مني رسم لك حدود و جغرافيا ووطنا بديلا و قوانين و خيالات و مداعبات تفوق فهمك .. رغم تباعد المشترك و غيابه بيننا .. فلم يصبح الأمر متعلق بك الان ! فقد تم التهام كل شيء من لذة و سعادة و بقي الحزن كالصاعقة يغزوني كل مساء في خطوة تبدو أنها تحاول نسفي كقنبلة فراغية تمتص الاكسجين كي تُفجر ما في الداخل ، كما أساءت الحياة لي كعادتها إساءة حقيقية .. فمن خلال كل هذا أريد أن أقترب من دلالة أن الانسان هو الاسلوب ، أن التعبير عن هذه الطبيعة هو جلاء للخفاء حول الذهاب الى الاغتراب و العزلة الخاصة التي تحمني من هذا الغزو و من هذا الاضطراب …
أعلم أن إدراكك المادي يجعلك تفكرين أنك لا تنتمين لي و أعلم كذلك أنك بدلت جهدا عظيما معي حتى أقنعت نفسك أن غائطك لا لون له و لا رائحة ، فحتى الحديث معك أصبح محفوف بالمخاطر لأني لا أستطيع استيعاب كلماتك السحرية ..!؟ لديك احساس متعالي على قلمي بنرجسية مشوهة غريزية لا يمكن تأويلها و لا يمكن لي فهمك … ! لكن لا أحد يستطيع ان يحشر أنفه في الزيارات الليلية التي أقوم بها لامرأة أخرى في عالم آخر بعد أن تورى وجودك ، لا يجب أن أخبرك عن حرارة روحها الداخليه أو حبها المتقد ، لا أدري كيف أجيبك عن هذا التفسير الذي يقع ضمن المابعديات .. ببساطة أنه أشبه بالتردد على الهاوية أو العيش بجانب مخلفات الأبقار حيث الأمر يدفعك للوعي أكثر ..!
لا عليك ، فهذه الكلمات الساكنة المشحونة بالأحرف المتحركة تأتي على نحو ” العلاقة مع الموتى” فلا هي تفرض التجنيد العقلي و لا هي مضاعفات أشكو منها لكوني وحيدا و لا هي لمن يسخرون بتهكم خلف الستائر بعبارات فارغة كلها ثقة بالذات و يتخيلون أنفسهم بلورة ماسية متميزة من نوعها ، إن الامر متعلق كما أخبرتك ليس بماديتك المفرطة و لا أنت بجمال متفرد و لا عقل شديد الذكاء و لست باستثنائية و لا أنت تقعين ضمن دلالة القانون التراجعي ل “آلات وات ” .. فهذا يمكن لي تعويضه بأقرب فلم سينمائي أو فلم إباحي …فالأزمة الحقيقية هي: أزمة روح ، أزمة وجود ، عزيزتي ..
لا عليك ، الخريف على الأبواب .. في انتظار روح طافية ..
– اللوحة للفنان السيريالى البلجيكى رين ماجريت فى 1928، “العشيقان “-


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.