قال مركز غزة لحقوق الإنسان، الأحد، إن مئات الفلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، متهماً إسرائيل بمواصلة عمليات القتل اليومية وخرق بنود الاتفاق. وأوضح المركز، في بيان، أن 642 فلسطينياً قتلوا خلال 133 يوماً منذ بدء وقف إطلاق النار، بمعدل يومي يقارب 4.8 قتلى، بينهم 197 طفلاً و85 امرأة و22 مسناً، أي نحو 47 في المئة من إجمالي الضحايا. وأضاف أن عدد المصابين بلغ 1643 شخصاً، بمتوسط يومي يقارب 12 إصابة، أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء والمسنين.
وقال المركز إن هذه المعطيات تشير إلى تسجيل نحو 13.5 خرقاً يومياً للاتفاق، معتبراً أن وتيرة الانتهاكات "تفرغ وقف إطلاق النار من مضمونه"، وتشمل عمليات إطلاق نار وقصف واستهدافات متفرقة للفلسطينيين في مناطق مختلفة من القطاع. وأشار إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على العمليات العسكرية، بل تشمل أيضاً ما وصفه بعدم التزام إسرائيل ببنود إدخال المساعدات الإنسانية، إذ نص الاتفاق على دخول 600 شاحنة يومياً بينها 50 شاحنة وقود، بينما لم تتجاوز الكميات التي دخلت القطاع 43 في المئة من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، في حين لم تتعد نسبة إدخال الوقود 15 في المئة، بحسب البيان. كما اتهم المركز السلطات الإسرائيلية بفرض قيود على حركة السفر عبر معبر رفح، قائلاً إن نسبة الالتزام بأعداد المسافرين المتفق عليها لم تتجاوز 40.3 في المئة، في ما اعتبره انتهاكاً لحرية التنقل. وذكر المركز أن استمرار عمليات القتل واستهداف المدنيين وتقييد دخول المساعدات يؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وتعطيل إصلاح البنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع. ودعا المركز المجتمع الدولي والأطراف الضامنة للاتفاق إلى التحرك لوقف الانتهاكات وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، مطالباً بإجراء تحقيقات دولية مستقلة تمهيداً لمساءلة المسؤولين عنها. وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار التوتر الميداني في قطاع غزة رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بشأن خرق بنوده، وسط تحذيرات من تدهور إضافي للأوضاع الإنسانية.