إعداد:أحمد رباص بسبب الاعتماد الكبير على حرق الوقود الأحفوري كمصدر رئيسي ووحيد لإنتاج الكهرباء، ارتفعت درجة حرارة الأرض وأصبحت الواحات المغربية أكثر حرارة ما جعلها تشهد تغييرات جذرية في نظامها الإيكولوجي. وسعيا وراء حماية هذه الواحات من الزوال، تطالب منظمة السلام الأخضر العالمية اليوم من أعضاء الحكومة المغربية أن يتحركوا من أجل الواحات المغربية والدفاع عنها لتخفيف حجم التأثير والعمل على طرق ووسائل للتأقلم ووقف التهديدات. قبل تقديم المزيد من التفاصيل يستحسن التعريف بهذه المنظمة في سطور. فعلا، هذا ما قامت به موسوعة ويكيبيديا التي أشارت إلى أنها معروفة باسم غرينبيس (GREENPEACE) وأنها منظمة بيئية عالمية غير حكومية، تملك مكاتب في أكثر من أربعين دولة عبر العالم مع هيئة تنسيق دولية في أمستردام بهولندا. واستنادا إلى نفس المصدر، تهدف منظمة السلام الأخضر إلى :”ضمان قدرة الأرض على تغذية الكائنات الحيّة بكافة تنوعها”، وبذلك تركّز في حملاتها البيئية على قضايا ذات أهمية عالميّة، مثل: ظاهرة الاحتباس الحراري، والتعدّي على الغابات، والصيد الجائر، والصيد التجاري للحيتان، وهندسة الجينات، ومناهضة جميع القضايا النووية. ولتحقيق أهدافها، تستخدم المنظمة عدّة طرق سلميّة مثل التحرّك المباشر، وجمع مؤيدين حول القضايا البيئيّة والعمل على إصدار بحوث ودراسات علميّة. ولا تقبل المنظمة التمويل من الحكومات أوالشركات أو الأحزاب السياسية، وهي تعتمد على 2.9 مليوني فرد داعم لها على مستوى العالم إضافة إلى المنح التي توهب للمنظمة. لدى منظمة السلام الأخضر مركز استشاري عام في مجلس الأممالمتحدة الاقتصادي والاجتماعي، بحسب وكيبيديا. ضمن اطار حملات غرينبيس التي تهدف الى تسليط الضوء على آثار تغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، نشرت المنظمة فيلما وثائقيا قصيرا حول التحديات التي تتعرض لها الواحات المغربية نتيجة تغير المناخ. ويرافق الوثائقي عريضة بعنوان "نحمي الواحات المغربية"، حيث دعت فيها الى حماية هذه الثروات المهددة بالاختفاء اذا لم نتحرك سريعاً لنجدتها، عبر رفع صوتها عالياً والمطالبة بالانتقال الى الطاقات المتجددة. تدعم الواحات الحياة في الصحراء وتتميّز بتنوعها البيولوجي وشعوبها وثقافتها، الا ان الحرارة العالية تهدد بزوالها لما لذلك من تأثير كبير على مواردها المائية، وعليه فقد انخفضت المحاصيل الزراعية ونشاطات تربية المواشي مما أدى الى نزوح سكانها الأصليين. وقد ازداد تواتر الجفاف في السنوات العشرين إلى الأربعين الماضية في كل من تونس والمغرب وسوريا والجزائر وفق تقرير "تأثير تغير المناخ على البلدان العربية- للدكتور محمد مدني"، حيث ازدادت معدلات الجفاف في المغرب من مرة كل خمس سنوات الى مرة كل سنتين. قال مسؤول الحملات في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال افريقيا، جوليان جريصاتي، "مع اعتمادنا على حرق الوقود الأحفوري كمصدر رئيسي ووحيد لإنتاج الكهرباء، ارتفعت درجة حرارة الأرض وأصبحت هذه الواحات أكثر حرارة وعليه شهدت تغييرات جذرية في نظامها الإيكولوجي". وأكمل:" ما تشهده الواحات المغربية هو مثال لآثار تغير المناخ في العالم، اختفاء كامل لحضارات وشعوب وفقدان البيئة الطبيعية". وكان قد أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في المغرب، عزيز أخنوش في تصريح له:"هناك ما يقرب من ثلثي الموائل في واحات المغرب قد اختفت خلال القرن الماضي، وتسارعت هذه العملية في العقود الأخيرة مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير". تُعتبر المجتمعات التي تعيش في الأراضي الجافة وفي واحات البلدان النامية من بين أكثر المجتمعات التي تهددها آثار تغير المناخ وعواقب زيادة الضغط البشري على البيئة. وتؤثر ظاهرة اختفاء الواحات على المغرب وبقية بلدان المغرب العربي، أي دول منطقة شمال إفريقيا التي تضم دول الصحراء القاحلة: المغرب وتونس وليبيا والجزائر. وفي الحملة طالبت غرينبيس في عريضتها قادة الحكومة المغربية لعب دورا قيادي في المفاوضات والمنتديات العالمية المتعلقة بقضية المناخ، وذلك عبر رفع مستوى التزاماتهم لمكافحة آثار تغير المناخ دفاعاً عن ثقافة وثروة وتراث المغرب.