أنوار العسري علمنا من مصادر موثوقة، أن سيارة تابعة لجماعة العرائش كانت موضوع حادثة سير خطيرة، وقعت بعد منتصف ليلة الأحد 12 أبريل 2026، حوالي الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق، بشارع عمر بن عبد العزيز قبالة إقامة أبراج دبي. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن سائق السيارة كان في حالة غير طبيعية، حيث فقد السيطرة على المركبة ليصطدم بقوة بسيارة من نوع Nissan كانت مركونة على جانب الطريق، متسببًا في خسائر مادية جسيمة. وفور وقوع الحادث، فرّ السائق إلى وجهة غير معلومة، مخلفًا وراءه أضرارًا كبيرة وعلامات استفهام متعددة حول ظروف وملابسات الواقعة. وفور إشعارها بالحادث، تحركت المصالح الأمنية بالعرائش بشكل عاجل، حيث تم تجنيد فرق للبحث عن السيارة وسائقها تحت إشراف رئيس قسم حوادث السير، وبدعم من عناصر الأمن العمومي. وقد أسفرت هذه العمليات عن العثور على سيارة الجماعة لاحقًا مركونة في وضعية مريبة بأحد الأماكن المظلمة بمنطقة ديور حواتة (ديور نصارة)، في محاولة واضحة لإخفائها، وهي تحمل أضرارًا جسيمة على مستوى واجهتها الأمامية نتيجة قوة الاصطدام، فيما ظل السائق في حالة فرار. وقد جرى قطر سيارة الجماعة بواسطة مقطورة مخصصة ونقلها إلى مستودع الجماعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية. وتطرح هذه الواقعة من جديد إشكالية تدبير واستعمال سيارات الجماعات الترابية، خاصة في ظل تكرار مؤشرات الاستغلال غير المشروع، بما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا الإطار، تُحمّل المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليمالعرائش المسؤولية لكل من ثبت تورطه في هذا الحادث أو في استغلال ممتلكات الجماعة خارج الأغراض المخصصة لها، معتبرة أن ما وقع يندرج ضمن مظاهر هدر المال العام وسوء التدبير. كما تطالب المنظمة السيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة العرائش بالتدخل العاجل لوضع حد لحالة التسيب التي تعرفها بعض وسائل الجماعة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مراقبة صارمة لاستعمالها. وفي السياق ذاته، تناشد المنظمة السيد عامل إقليمالعرائش بالتدخل الفوري لوقف نزيف هدر المال العام، والتصدي لاستعمال سيارات الجماعة في أغراض شخصية، مع ضرورة تنزيل مضامين توجيهات السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، المتعلقة بترشيد نفقات الجماعات وتعزيز آليات المراقبة والحكامة الجيدة.