قريباً سيتم استبدال كلمات المرور السرية والأكواد في الأجهزة الإلكترونية بصور الوجوه للتعرف عليها.
أثبتت الأبحاث العلمية أن العقل البشري لا يستطيع تذكر الأرقام بقدر ما يتذكر الوجوه، ومن هذا المنطلق يتم العمل على حل نهائي لعملية سرقة كلمات المرور. يُخطط العلماء الآن لاستبدال أكواد المرور الذكية وأرقام الترميز وغيرها، بالصور، في نظام يحمل اسم Facelock (الغلق بالوجه)، يعمل بالاستفادة من قدرة الدماغ البشري في التعرف على الوجوه، ويقول عنه مطوروه إنه من المستحيل تقريبا أن ينسى أي مستخدم كلمة سره بعد ذلك، وفقاً لما ذكرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. لشرح هذه العملية، فإن العلماء يقولون إنه إذا كان المستخدم يعرف شخص ما بشكل جيد، سيكون قادراً على التعرف عليه بسرعة في أي صورة حتى لو كانت غير واضحة، وعندما يرى أي فرد صوراً لأشخاص غرباء، فلن يتعرف عليهم بشكل سريع، ولهذا طلب مجموعة من العلماء من بعض المتطوعين في جامعتي "يورك" و"غلاسكو" أن يذكروا أسماء بعض المشاهير الذين يعرفونهم جيداً ولا يعرفهم معظم الناس في العالم. قام الفريق بعدها بإنشاء قوائم، كل واحدة مكونة من 9 صور، وبها صورة لشخص واحد مشهور ومعه 8 صور لأشخاص ليسوا مشاهير، وتم عرضهم على المتطوعين ليتعرفوا بنسبة 100 % على المشاهير داخل تلك القوائم، وحتى بعد مرور عام مازالوا قادرين على تمييزهم. وأظهرت الاختبارات أيضا أنه من الصعب على الغرباء التعرف على هذا الصور، وحتى إن فعلوا، فيمكن تقليل الخطورة باستخدام مشاهير أقل غموضاً، ويقول الدكتور "روب جنكينز"، رئيس مجموعة الباحثين، "التظاهر بمعرفة وجه غير مألوف لنا، أشبه بالتظاهر بمعرفتك للغة لا تجيدها، والنظام الوحيد الذي يستطيع التعرف بشكل موثوق على الوجه هو الإنسان، فهو على دراية كاملة بملامح الوجوه".
ويأمل "جنكينز" أن تستخدم شركات البرمجيات هذه الأبحاث في صنع رموز مشفرة بالصور لأجهزة الكمبيوتر والهواتف بحيث يتكون النظام من سلسلة لشبكات الوجه، وكل شبكة تحتوي على واحد من الوجوه المألوفة للمستخدم، في حين الوجوه الأخرى تكون مجهولة له أو غير مألوفة، والعكس سيحدث مع المحتالين، لأن نظرهم لهذا الكم من الصور سيُحدث لهم عملية خلط، ما يجعلهم يختارون بشكلِ خاطئ.