ترقيم أزيد من أربعة ملايين ونصف مليون رأس من الأغنام والماعز لعيد الأضحى    ماذا دار بين رونار وزياش ؟    كوشنر يقترح على الفلسطينيين تحقيق السلام بالاقتصاد    نقابة التعليم العالي تشل الحركة في الجامعة بإضراب وطني لثلاثة أيام    مدير الأكاديمية الجهوية لجهة الشرق يهنئ التلميذة أميمة ستوري على تحقيق أعلى معدل بالباكالوريا    الموافقة على مشاريع تنموية بقيمة 700 مليون درهم بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة    إطلاق تطبيق إلكتروني لإطلاع العموم على جودة مياه الاستحمام بالشواطئ    أسود الأطلس إستأنفوا التحضيرات دون غيابات    الكاميرون يبدأ حملة الدفاع عن لقبه بثنائية في شباك غينيا بيساو    الملك يُودع سفراء عددا من الدول الأجنبية ويوشحهم بأوسمة ملكية    الملك يعين 22 سفيرا جديدا للمملكة.. ويوشح 6 سفراء أجانب (اللائحة) بحضور وزير الخارجية بوريطة    المنتخب الكاميروني يفتتح حملته للدفاع عن لقبه بفوز ثمين    يتيم : الحكومة أحدثت لجنة يقظة من أجل رصد تحولات سوق الشغل    انتقال نيمار لبرشلونة مسألة وقت فقط    لاعب أندلسي يدخل كخيار ثالث للريال بعد بوجبا وإيركسن    أطباء العيون بالمغرب يحذرون من خطر « لوبي » صناعة الزجاج    تشكيل الكاميرون الرسمي للقاء غينيا بيساو    صحيفة سودانية: محاكمة البشير ستنقل على الهواء مباشرة    ترامب يوجه تحذير شديد اللهجة : سأمحو إيران في حال تعرضت "لأي شيء أمريكي"    اخشيشن: مؤتمر نقابة الصحافة فرصة للنقاش من أجل تطوير المهنة    الإبتزاز والسرقة والخيانة الزوجية تجر رجل أمن للإعتقال    أمن مكناس يفك لغز سرقة مجوهرات وحلي وساعات الثمينة    الاتحاد الأوروبي يشيد بمجهودات المغرب في مكافحة الهجرة السرية    القبض على زعيم تنظيم "داعش" في اليمن    إليسا: أعلنت مرضي ففعل فنانون آخرون مثلي..وتؤكد: ألبومي المقبل هو الأخير مع روتانا – فيديو    البام على حافة الانشقاق..معارضو بن شماس يحددون تاريخ انعقاد مؤتمر "البام"    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الأربعاء    حجز 30 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    إجهاض عملية تهجير سرية بالحسيمة.. حجز قارب وتوقيف 4 مرشحين عبر قارب تقليدي    زعيم خلية الحوز حاول 6 مرات تصنيع متفجرات لاستهداف جامع الفنا الخلية تضم 4 "متشددين"    ب100 مليون هاتف.. هواوي تحقق إنجازا غير مسبوق في 2019    طهران: صيادون إيرانيون عثروا على حطام الطائرة الأميركية    حمادي قسال القيادي يالاتحاد العام لمقاولات المغرب يقدم استقالته بسبب السياسة    وزارة التربية الوطنية تحدد معدل ولوج كليات الطب    فوضى بمطار البيضاء .. “لارام” تُعوِّض طائرات بحافلات وتُغضِب مسافرين عقب تأخر طائرة قادمة من اسطنبول    الجزائري"سولكينغ "يعتذر للمغاربة بعد رفعه لخرقة جمهورية الوهم - العلم    سواريز يطالب ب"أغرب" ضربة جزاء في تاريخ كرة القدم    "المرأة ذات الخمار الأسود"    عشرات الإصابات الجديدة بالحصبة بالولايات المتحدة    جوجل تطور تطبيقا بإمكانه اكتشاف سرطان الرئة    الجديدة تحتضن النسخة الأولى ليوم المحار    «لارام» تواجه منافسة خطيرة..والحكومة تتردد في تجديد عقد برنامجها منذ 2016    أردوغان: مفهومنا السياسي خال من إلقاء اللوم على الشعب    في مهرجان استثنائي وأمام حضور قياسي في ضيافة دار الشعر بتطوان : مدينة تطوان تسهر مع أميمة الخليل في مهرجان الشعراء المغاربة    ترامب للسيدة التي تتهمه باغتصابها: لست من النوع الذي أرغب فيه!    فوسبوكراع..حملة جديدة لتلقيح الإبل بالسمارة    رقم معاملات مقاولات القطب المالي للدار البيضاء بلغ 5.8 مليار درهم    خلاف يستأنف تصوير “عيون غائمة”    نجما الراب العالميان "أوريلسان" و"فيوتشر" يوقعان على حفل استثنائي بمنصة السوسي    رضا الطالياني يكشف عن جديده « الفرنسي » وهكذا يبتعد عن العامية    بيبول: تيكروين في “بلاص ماريشال”    إبداع بصيغة المؤنث في فاس    مفتي مصري ” يجيز ” مشاهدة مباريات كأس أمم افريقيا شرط ترك ” الصلاة والعمل”    صورة قائد مغربي على عملة جبل طارق    وفاة 129 طفلا بالتهاب الدماغ الحاد في بلدة هندية    دراسة: ثلثا الأطفال ما بين 8 و 12 عاما يملكون هاتفا ذكي    رسالة إلى الأستاذ والصديق الافتراضي رشيد أيلال    بالشفاء العاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عباس يمضي في مسعاه واضعا نصب عينيه ما سيذكره التاريخ عنه
نشر في أون مغاربية يوم 24 - 09 - 2011

من حكم المؤكد تقريبا أن يفشل مسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمنح الفلسطينيين عضوية كاملة في الأمم المتحدة، لكن الخطوة ألهبت مشاعر الإعجاب به في الأراضي الفلسطينية لأنها كشفت عن جانب من التحدي في شخصية الرجل الذي كثيرا ما يجري التقليل من شأنه.
وتواجه المبادرة الفلسطينية في الأمم المتحدة معارضة شرسة من الولايات المتحدة وجعل قرار عباس المضي قدما القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال الأمم المتحدة وتفند نظرة منتقديه الذين يتهمونه بالرضوخ سريعا للضغوط الخارجية.
ويعتقد بعض المراقبين أن عباس الذي يبلغ من العمر 76 عاما يضع نصب عينيه ما سيذكره به التاريخ، خاصة مع دنو أجل حياته السياسية التي شملت جهودا فاشلة للتفاوض حول إقامة دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. وقال بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية إن عباس بدأ في تطوير شخصية عامة تختلف عن شخصيته السائدة ويظهر فيها في صورة القادر على تحدي موقف الولايات المتحدة نفسها إذا لم يكن يخدم المصالح الفلسطينية.
ودخل عباس الساحة السياسية الفلسطينية في الخمسينات من القرن الماضي ضمن جيل قاده الزعيم الراحل ياسر عرفات الذي خلفه عباس في منصب الرئيس عام 2005.
وكان عرفات يحب الظهور أمام العالم بالزي العسكري والكوفية الفلسطينية المميزة، أما عباس فلا يحب الظهور كثيرا ويفضل ارتداء ربطات العنق والملابس الحديثة ويقدم وجها معتدلا بدرجة أكبر للقومية الفلسطينية.
كان عباس من مهندسي اتفاقات السلام في أوسلو التي ساعدت على إطلاق عملية السلام في التسعينات، لكن جولات متكررة من المفاوضات المباشرة مع مختلف الزعماء الإسرائيليين وبوساطة واشنطن جعلت منح الفلسطينيين حق إقامة دولة حلما بعيد المنال.
ويقول الفلسطينيون إن توسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي التي يريدون إقامة دولتهم عليها من بين الأسباب الرئيسية في ابتعاد حلمهم. ويرد مسؤولون إسرائيليون بالقول: إن الفلسطينيين رفضوا عروضا سخية طوال سنوات.
ويفيد تقرير أوردته وكالة رويترز أنه بعد فشل أحدث جولات المحادثات في سبتمبر (أيلول) 2010 وضع عباس الاستراتيجية الجديدة لطلب منح العضوية الكاملة للفلسطينيين في الأمم المتحدة.
وقال عباس في كلمة وجهها للشعب الفلسطيني ونقلها التلفزيون يوم الجمعة قبل الماضي إنه يعتزم المضي في مسعاه بالأمم المتحدة، واستطرد: «نحن أمام مهمة صعبة وتاريخية ولا يجوز الاستهانة بها»، وأضاف مازحا أن البعض لن يصدقه لأنه يعلم ما يتردد عنه بشأن ميله إلى التراجع عندما يتعرض للضغوط.
وعباس لاجئ من بلدة تقع الآن داخل إسرائيل لكن رؤيته لإنهاء الصراع في المنطقة تستند إلى فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة تعيش إلى جانب إسرائيل.
ويعارض عباس استخدام العنف، مما أذكى مشاعر كره تجاهه لدى البعض وأجج المنافسة بين حركة فتح التي يتزعمها وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي سيطرت على قطاع غزة عام 2007.
ووصف عباس إطلاق نشطاء فلسطينيين الصواريخ على إسرائيل بأنه غير مجد وتدربت قوات الأمن التي شكلها في الضفة الغربية على التعاون مع إسرائيل وليس محاربتها.
وقوبل تولي عباس الرئاسة الفلسطينية بالترحيب من الولايات المتحدة وإسرائيل التي كانت قد اتهمت عرفات بالتحريض على العنف الذي تصاعد في السنوات الأخيرة من حياته، وعمل عباس على وقف العنف.
لكن الشعب الفلسطيني يتساءل اليوم عما في جعبة عباس حتى ينجح مسعاه في الأمم المتحدة. ولم يخف عباس نفسه خيبة أمله في الرئيس الأميركي باراك أوباما، خاصة لفشله في إقناع إسرائيل بوقف البناء في المستوطنات.
وألقى أوباما كلمته في الأمم المتحدة الأربعاء ووصف مسعى الفلسطينيين في المنظمة الدولية بأنه مهمة جانبها الصواب، وكان عباس يضع يده على رأسه كلما قال أوباما شيئا يتعارض مع الرؤية الفلسطينية، وبعد ذلك أمطر الوفد الفلسطيني الموقف الأميركي بالانتقادات. ويقول فلسطينيون على دراية بعباس إنه ما زال متأثرا بالجدل الذي أثير حول مواجهة سابقة له مع إدارة أوباما. وأعتقد على نطاق واسع أن عباس رضخ لضغوط أميركية عندما وافق عام 2009 على قرار للأمم المتحدة بتأجيل اتخاذ تحرك ما إزاء تقرير حول حرب إسرائيل في غزة عامي 2008 و2009. ووجه هذا التقرير كثيرا من الانتقادات لإسرائيل.
وعدل عباس موقفه في وقت لاحق لكن صورته كانت قد اهتزت بالفعل. وشدت هذه التجربة من عزمه. وقال مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية في تعليق على الدوافع وراء مسعى الفلسطينيين في الأمم المتحدة إن عباس «اتخذ الكثير من القرارات التي لا تحظى بشعبية.. لذا يقول ماذا يمكن أن أقدم للشعب؟ قلنا جميعا نذهب إلى الأمم المتحدة»، وزادت صلابة عزيمة عباس بعد ما حدث عام 2009 دون شك. ولم يقبل عباس ضغوطا غربية للتنازل عن شروطه لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل بما في ذلك الوقف الكامل للبناء في المستوطنات.
وتحدى الرئيس الفلسطيني الضغط الأميركي أيضا عندما تقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من العام الحالي يدين المستوطنات لكن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) لمنع صدوره.
وعززت نبرة العناد الجديدة في لغة عباس موقفه في استطلاعات الرأي حيث أظهر مسح أجراه هذا الأسبوع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أن 83% من الفلسطينيين يؤيدون مسعى الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة. وقال خليل الشقاقي مدير المركز: إنه ليس هناك شك في أن شعبية عباس تحسنت لكن التغيرات ليست كبيرة فهو لا يتمتع بجاذبية شخصية كزعيم، كما أن الشعب الفلسطيني يتجاوب مع الرسالة نفسها وليس مع عباس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.