شاهد في ملف «برلماني 17 مليار» يؤكد تفويت المتهم على الجماعة مبلغ 480 مليون سنتيم    وفد البوليساريو المفاوض تلاقى بكولر على انفراد بجنيڤ – صور    هذه أرباح مجمع الفوسفاط في 2018    a href="https://www.koorapress.com/2019/03/21/70160" title="في رحلة دامت 11 ساعة.. "الأسود" يصلون مالاوي وحصة تدريبية وحيدة قبل المباراة"في رحلة دامت 11 ساعة.. "الأسود" يصلون مالاوي وحصة تدريبية وحيدة قبل المباراة    ديربي مغاربي في دور ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا    الجامعة تبحث عن الفوز بالقلم ضد الكونغو    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة    توقيف سلفي ابن صاحب مطعم شهير بالعرائش    يوفنتوس يغير وجهته خوفا من اعتقال رونالدو    النيوزيلنديون يضمّدون الجراح ويعلنون الجمعة يوما لارتداء حجاب    تخفيضات بين 30 و50 بالمائة لفائدة الفنانين على متن خطوط ال ONCF    نائبة الأمين العام للأمم المتحدة تحل بالمغرب    تعادل ودي لألمانيا مع صربيا    دعوات في نيوزيلندا لارتداء الحجاب يوم غد الجمعة    غلاف مالي بقيمة 74,6 مليون درهم لتمويل برنامج التنمية المندمج لإقليم وزان    الممرضون وتقنيو الصحة شلّو الحركة فالصبيطارات    سلطات اقليم تزنيت تتدخل لوقف اعتداءات الرعاة على الساكنة المحلية    مهرجان مكناس للدراما التلفزية.. ها شكون خدا الجائزة الكبرى    طالب خربها على البنكات فأكادير    مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية يفتتح دورته السابعة    إطلاق الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية لسنة 2019    لاعبو المنتخب المغربي يبدعون ب “بدك إيه”    نيوزيلندا تنتهي من تحديد هوية ضحايا المذبحة.. وتبرر تأجيل دفنهم 50 مسلما قتلوا في اعتداءين إرهابيين    الدرك يحجز 17 كلغ من المخدرات داخل سيارة خفيفة    دار الشعر بتطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر    تقديم «مفترق الوجود» للشاعر محسن أخريف بتطوان    قالت: في مصر اللي يتكلم بيتسجن.. شكاية جديدة ضد شيرين عبد الوهاب    اولاد تايمة..عشريني يقتل عاشق والدته    رسميا.. نجم منتخب الأرجنتين يغيب عن مواجهة المغرب    وزير الداخلية الإسباني المغرب يبذل جهودا مهمة في مجال مكافحة شبكات تهريب المهاجرين    شراكة بين جهة الشرق و«لارام» لربط مطارات الجهة بالدار البيضاء    الجواهري يعلن وضع حماية المستهلك على رأس مباحثاته المقبلة مع البنوك    المحامي وهبي عن إدانة موكله بيوي بسنة نافذة ل”كود”: غادي نطعن فالحكم اليوم وباقي المتهمين غادي يطعنو    مصر تسعى للنهوض بالتعاون السياحي مع المغرب : 10 آلاف مغربي سيزورون مصر لمتابعة كأس إفريقيا    الإرهاب يخرج ساكنة تارودانت للتضامن مع ضحايا نيوزيلاندا (صور)    كلوب: يجب على محمد صلاح أن يتعلم من ماني    فلاشات اقتصادية    اسم وخبر : توقف مؤقت في الاتجاهين فوق قنطرة سيدي علال التازي    توشيح ثلاث شخصيات مغربية بوسام جوقة الشرف بدرجة فارس للجمهورية الفرنسية    بنعبدالله: الجميع أقر بنَفَس المقاومة في حكومة بنكيران.. لذلك عُزلنا قال إذا كانت الأحزاب تتحرك بالإشارات فلن تتقدم البلاد    وفد مغربي يتوجه إلى جنيف للمشاركة في مائدة «مستديرة ثانية» ينظمها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء    أحزاب السلطة تتخلى عن بوتفليقة وبداية "نشر الغسيل"    الإسلاميون أكبر الغائبين.. أكادير تقرأ الفاتحة على أرواح ضحايا مسجدي نيوزلندا (فيديو) الوقفة دامت دقائق    ثلاثة أندية ترفض وضع لاعبيها بتصرف "منتخب" كاتالونيا    ماذا يستفيد أبناء تطوان من المهرجان الدولي للسينما؟    لأول مرة.. تطورات داخلية وخارجية متسارعة تحلحل قضية الصحراء    فعاليات سياسية ومدنية بمرتيل تدين الهجوم الإرهابي بنيوزيلاندا    بمبرر حساسية القطاع.. جطو يغمض عينيه على 
«OCP»    الشاي الساخن يضاعف خطر سرطان المريء    دراسة حديثة تثبت أن تقاسم الأنثى رحم أمها مع توأم ذكر يكون له عواقب وخيمة حياتها    خبير جينات أوروبي: استنساخ ميسي ممكن    بمناسبة اليوم العالمي للسعادة إليكم 5 نصائح تجعلكم أكثر سعادة    إنقاص الوزن يبدأ من السرير    الإنسانية كل لا يتجزأ    الريسوني: الفقه الإسلامي يجب أن يتطور بنفس سرعة تطور المجتمع    بالفيديو:حمامة المسجد مات ساجدا    الإرهاب أعمى    "فتوى" شراء الرجل السجائر لزوجته تثير الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هدى درويش : روائية تضع الواقع تحت ملقط إلكتروني !!
نشر في الشرق المغربية يوم 18 - 09 - 2015


بقلم:ريتا بشارة عودة ناقدة فلسطينية مقيمة بأمريكا
تعتبر الشاعرة و الروائية الجزائرية الشابة "هدى درويش" من القامات الأدبية و الأكاديمية الواعدة فقد صنعت في سنوات قليلة جدا تجربة مميزة ،حضورها لافت و لا يمكن أن أنسى حين قرأت عنها أنها لا تعتبر نفسها "أديبة" بل "كاتبة " و أنّ درجة الأديب لا تأتي الا بعوامل ثقيلة يمثلها الزمن و التجربة و العمل على صقل الموهبة ، و هو الصعب الذي لا يمكن لهذا الجيل الصغير من المبدعين إنتاجه خاصة و نحن نرى أنّ الساحة الثقافية العربية أصبحت مفتوحة ، مخترقة، يدخلها الجميع و يعتبرون أنفسهم مدارس أدبية ... في حين ما تتراكم السنين على طبقة كبيرة من بعض كتاّب الثمانينات و ما بعدها ليصبحوا "أدباء" بشيب الأقدمية ، لذلك اعتبر هذه الكاتبة الشابة متميزة و متفرّدة و ذلك لربما اول مفاتيح النجاح و الاحترافية . في شخصها صادق العلم الأدب فهي تلك الطبيبة النجمة التي وضعت بصمتها على خارطة الشعر المغاربي و العربي الحديث ، و هي أيضا "حسناء الأدب الجزائري" حسب الكتاب النقدي القيّم الذي أصدره بحقها الناقد و المحاضر السابق بجامعة القدس المفتوحة الاستاذ "عبد المجيد جابرالتميزي" في نسختين احداهما بالقاهرة عن دار الحكمة للنشر و التوزيع التي أنتجت ديوانها " لك وحدك" و نسخة ثانية عن دار الجندي الرائدة في عالم النشر و التوزيع من مقرّها بمدينة "رام الله" الفلسطينية . تعتبر نصوص الروائية "هدى درويش" من النثر المجدد ، المتمرد، النابض و الرافض ، هي مجموعة تناقضات و صراعات إنسانية تدفقت حرفا ساحرا في رواية ثابتة الأركان ، صائبة الاتجاه و متقنة اللغة. 1.بعيدا عن البرناسية: تعتبر هذه الرواية واقعية الى حد بعيد ، يتخللها الإيحاء و الرومانسية و الجرأة " التي تحترم عقل القارئ" و ذلك نلحظه بداية باعترافات الإهداء التي تشير بشكل صريح أن واقع الرواية ببطلاتها الثلاث : وهيبة ، حياة و روز ...قادمة من الواقع بصدفة غير مقصودة . نهاية حياتها مرتبطة بالتوقف عن الكتابة ، هي هدى درويش التي ترى المرأة بمنظار مختلف و تكتب لأنثيات لم يولدن بعد!! 2.ارادة نسائية لا تُهزم : حين تتفحص هذا العمل الذي صدر في حوالي 200صفحة عن المجموعة الدولية للنشر و للتوزيع "سما" بالقاهرة ، نجد إرادة نسائية تثبت نفسها ، تتحدى، تؤثر و تغيّر ... لا تعترف بالعوائق أو الطابوهات ، إرادة صحيحة نابعة من القيم السامية و الإيمان بالغد الأفضل. 3.وهران ،مدينة الخذلان التي لا غنى عنها: المدينة الساحلية الساحرة منذ عهد "سارفانتيس" الإسباني بقيت لتتغنى بها هدى على طريقتها ، بوصفها في محنة الحرب الأهلية التسعينية التي أُضرمت في جسد الجزائر ... 4.اللغة المنفتحة: اللغة هي الوسيلة الوحيدة التي يمتلكها الكاتب للتعبير عن مكنونات الحدث و قد تميزت لغة الرواية بطبائع مختلفة و متنوعة و كأنك تقرأ لأكثر من كاتب في ذات العمل كما أنها اهتمت بتوظيف بعض المفردات التي تكشف الثقافة المزدوجة للكاتبة و محاولتها خلق جسور في ذهن القارئ بين ثقافة الاليزيه و الجذور الجزائرية لبيئة الرواية : " البولفار " ..."البالكون" ..."إيرل بيز " و غيرها من الألفاظ التي تقود القارئ الذي لا يملك مفردات مفرنسة الى القاموس او صفحات الويب بحثا عن ثقافة الكاتبة و انتماءاتها ... 5.وجه المحبة الآخر : مؤمنة هذه الكاتبة بالاختلاف و التعدد و درس التعايش واضح في عملها من خلال" أوديت" الصديقة الوفية ،مارونية المذهب التي كانت توأم روح البطلة المسلمة " حياة" و التي يخطفها الموت و يجعل شجن الذكرى بلا ذاكرة ... و التنويع في البيئة ايضا بين " وهران" و "سوسة" و "باريس" و "ليموج " و التمسك اخيراً بالجذور في حلم العودة. كتبت عن المرأة ليقرأها الرجل ... و كأن الروائية تبحث عن نفسها حين تسرد ما يمكن له ان يجعل امرأة بلا ذاكرة ، غير فقدان الذاكرة المرضي ، كسيمفونية هادئة ليلا تتوقف بين سطورها ليصل للقارئ ما كانت تريد البوح به . 6. صِدَام ٌمع الواقع و رغبة في التمرد: كمرجع نقدي متميز ، لابد من أعمال مشابهة ان تزين جنبات مكتباتنا على مساحة الوطن الكبير ، فهي الرواية التي كما سلف الذكر سلطت الضوء على حالة الأنثى العربية و هو موضوع اجتماعي يجرم المرء اذا اقترب منه او لامسه ، هي تلك الأفكار المغشوشة في الاذهان و المفاهيم و العادات الاجتماعية الرجعية البالية و المتخلفة و التي تقيأيتها المجتمعات المتحضرة و نبذتها الا ان بنت الجزائر الحرة أبت الا ان تتناولها و تكتب بوعي و التزام و تضع حلولا غير آبهة بكل تلك التفاصيل الرخيصة و ابدعت ايما ابداع في سرد وقائع حقيقية . 7.المنطقية و الانسياب في الأحداث: حيث تعالج الكاتبة قضية امتهان كرامة المرأة في الجزائر نهاية القرن الماضي و تستمر أحداثها على وتيرة حادة تتراوح بين الهبوط و الصعود فتنتقل بالقارئ من حالة التأقلم الى عنصر التشويق و الحماسة ... ليستريح فيما بعد عند " استرجاع" الأحداث بأسلوب الفلاش باك الهادئ رغم تصاعد الايقاع وصولا الى العقدة . و أختتم هذه القراءة بالإجماع على ان الروائية هدى درويش تظهر قاصة في كل جزء من أجزاء روايتها الثلاثة كما انها استفادت من تقنيات الرواية الجديدة و من آليات الرواية المنولوجية كما جسدت الواقعية الانتقادية قي صورة متعددة الأبعاد و اهتمت بالوجودية الانسانية و أنصفت الرجل بموضوعية تصوير وجع الأنثى .... و احسنت تداخل الازمنة و الامكنة و جعلت الحوار الداخلي يحلّ محل الفواصل الزمنية و يحتضن ذهن المتلقي في فضاء كبير المدى : قلتُ: هل هي حبيبتك ؟! قال: كانت و أصبحت بلا ذاكرة !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.