واش هادوا فوق القانون؟. عمدة طنجة ورؤساء المقاطعات الباجدة بدون كمامة وبدون تباعد جسدي في عز إنتشار كورونا    المغرب يعبر عن قلقه لإقتحام باحة القدس في رمضان ويدعو لوقف الإحتقان وإنتهاك المقدسات    فيديو: بعد خروجه عن السيطرة الإعلان عن سقوط الصاروخ الصيني و نهاية "فيلم الرعب العالمي"    فلوريدا الأمريكية.. جرحى في إطلاق نار بمركز تجاري    وكالة الفضاء الروسية تحسم الجدل حول مكان وموعد سقوط الصاروخ الصيني    الصين تعلن سقوط بقايا الصاروخ الفضائي "التائه" في بحر العرب    المغرب: اقتحام المسجد الأقصى المبارك وترويع المصلين عمل مرفوض    9 أحزاب بالحكومة والمعارضة تستنكر تواطؤ إسبانيا ضد المغرب باستقبال غالي    حجز وإتلاف أزيد من طنين من الغذاء الفاسد بمراكش    ذكرى ميلاد الأمير مولاي الحسن.. مناسبة لتجسيد الارتباط المكين بين الشعب المغربي والعرش العلوي    اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط تبدي "قلقها البالغ" إزاء أحداث القدس    اسكتلندا... أنصار الاستقلال يتمسكون بإجراء استفتاء تقرير المصير    خنيفرة يحرم تواركة من الصدارة والقنيطرة يفوز على الراسينغ بعقر داره    سريع واد زم والجديدة يتنفسان الصعداء وريمونتادا للمولودية أمام آسفي    الروائية أمنة برواضي تتألق في سماء القاهرة بروايتها الجديدة " حكاية وباء"…    المغرب يسجل 7 وفيات و314 إصابة جديدة بكورونا    آخر تطورات انتشار فيروس كورونا... تباطؤ في العدوى في جميع مناطق العالم باستثناء آسيا    فيديو: بعد تصريحات شاردة لبرلماني البيجيدي"أبوزيد".. أونسا ترد: "فاكهة البطيخ الأحمر سليمة وخالية من الملوثات"    وفاة الإعلامي الرياضي السعودي "عادل التويجري"    حقيقة خضوع الفنان حسين الجسمي لعملية تجميل- صور    إحباط محاولة تهريب دولية للمخدرات عبر شاطيء طنجة البلدي (صور)    المقرئ أبو زيد بعد تشكيكه في "دلاّح زاكورة": أعتذر وأنا غير مختص    الوزير أمزازي يفتح ملف "الجمع بين المهن" في أوساط أساتذة التعليم العالي    خرق الإغلاق الليلي.. مداهمة مقهى واعتقال 8 أشخاص بمراكش + صور    الشابي يستدعي بولهرود والسعداوي لمواجهة الماص ويستبعد متولي وشاكير وناناح    اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة طنجة- تطوان – الحسيمة تعقد اجتماعها الثاني    مغاربة يتضامنون مع القدس و"المسجد الأقصى" يتصدر الترند ب"تويتر"    أمطار وأجواء غائمة الأحد بهذه المناطق    الوالي مهيدية يترأس اجتماعا تحضيريا لإطلاق مشروع تنموي ضخم بجماعة اكزناية    عاجل طنجة :الأمن يحبط محاولة كبرى لتهريب حوالي 240من الحشيش    قبل ملاقاة الوداد في دوري الأبطال.. مولودية الجزائر ينهزم بثنائية في "الديربي" أمام اتحاد العاصمة ويغادر كأس الرابطة مبكرًا    الدفاع الجديدي ينعش رصيده بثلاث نقط إضافية على حساب حسنية اكادير    حسنية أكادير يتعثر أمام الدفاع الحسني الجديدي ضمن لقاءات الدورة 15 من البطولة الاحترافية. (+ملخص المباراة)    القائد الحقيقي لايصنع اتباعا بل مزيدا من القادة    المغرب يتوصل اليوم الأحد بمليونا جرعة من لقاح "سينوفارم" الصيني    شاهد.. لحظة إنقاذ قطة عالقة على نخلة بشارع الحسن الثاني ببوجدور    نائب رئيس الأولمبية الدولية: "لا شيء سيمنع إقامة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020"    الشلواطي: هكذا قضيت رمضان ومتحكرونيش كنعرف نطيب    زياش: اعتمدنا على مصادر قوتنا لهزم السيتي ومباراة نهائي "التشامبيانزليغ" ستكون مغايرة    للسنة الثانية على التوالي.. منع إقامة صلاة العيد بالمساجد وتعوضيها بالصلاة داخل البيوت    " لعلكم تتقون" (5)    النيابة العامة توجه دورية لمكافحة وزجر بيع الأدوية على الأنترنت    الفنانة مونية لمكيمل تجيب على أسئلة حرجة في تحدي "رشيد شو"    رحيل الموسيقار المصري "جمال سلامة" متأثراً بكورونا    مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط يكشف عن تشكيلة لجان التحكيم    الورش الملكي الكبير لتعميم التغطية الصحية لجميع المغاربة يخطو نحو النجاح بسرعة كبيرة    العثور على الفنان محمد حمصاني جثة هامدة بمنزله    هذه شروط دخول المغاربة العالقين في الخارج    بالصور : أخر سوق أسبوعي بسلوان خلال شهر رمضان.. العرض يفوق الطلب بكثير    السعودية تلزم الموظفين بالتلقيح ضد "كوفيد 19″    أنباء عن قرب استئناف الأعراس والحفلات في المغرب.    مسلسل "بنات العساس" يحصد 8 ملايين مشاهدة على "الأولى"    وكالة أجنبية تكشف عن احتمال تمديد المغرب إغلاق حدوده الجوية.    إسلاميات… تقرير الحالة الدينية في المغرب (2018 2020): الحركات الإسلامية (3/3)    إثم الاحتكار في شهر الاستغفار    عبادي يكشف مقومات مشروع الشباب "المؤثرين" لمكافحة التطرف على الإنترنت    تداعيات جائحة "كورونا" تغلق أزيد من 1700 مؤسسة سياحية بمدينة مراكش    مكيفات الهواء الحديثة تعزز صحة ركاب السيارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسجد الكبير محمد السادس رمز للعيش المشترك في سانت إتيان
نشر في طنجة 24 يوم 20 - 04 - 2021

في بضع سنوات، تمكن المسجد الكبير محمد السادس بسانت إتيان، الذي تم تدشينه سنة 2012، من فرض مكانته كرمز حقيقي لمقاطعة "لالوار" الفرنسية، يجسد قيم الانفتاح والعيش المشترك في هذه المنطقة الواقعة جنوب-شرق فرنسا.
وأضحت هذه التحفة المعمارية، التي تعكس الصناعة التقليدية المغربية في كامل بهائها، عبر مكوناتها الداخلية من خشب الأرز، الجبس، الزليج، الأحجار المنحوتة والنحاس، مبعث فخر لمجموع الساكنة، مهما كانت ديانتهم، والذين يسعدون برؤية هذا المكان المميز للعبادة، الداعي إلى الإسلام المعتدل، يرتقي إلى مرتبة المعالم الأكثر زيارة في الجهة.
وقال يوسف عفيف، مدير الشؤون الثقافية بالمسجد الكبير محمد السادس بسانت إتيان إن المسجد "أضحى رمزا وموروثا للمنطقة، لدينا الكثير من الزوار الذين يأتون حتى من خارج الجهة (قبل جائحة كورونا). هناك مثال بسيط يمكنني تقديمه، هو أنه لمدة 6 إلى 7 سنوات، عندما بدأنا مغامرة الانفتاح والتسجيل رسميا في برنامج أيام التراث الأوروبي (عطلة نهاية الأسبوع الثالثة من شتنبر)، والتي نظمت من طرف وزارة الثقافة الفرنسية مرتين على التوالي، كان مسجد محمد السادس من الأماكن الأكثر زيارة في مقاطعة لالوار بأكملها. لقد تجاوزنا حتى بعض المواقع الأكثر رمزية وتاريخية في المقاطعة. إنه مصدر فخر كبير لنا".
وأضاف السيد عفيف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن القائمين على المسجد كانت لديهم رغبة في ربط الطابع الديني لهذا الصرح مع مظهره الثقافي من خلال هندسته المعمارية.
وقال "لقد شعرنا بعبء المسؤولية في التعريف بالصورة الحقيقية للإسلام، ولكن أيضا التعريف بذرر المعمار المغربي. إنها حقا جوهرة معمارية إسبانو-موريسكية، أبدعتها أنامل الحرفيين المغاربة. إنها واجهة لمهاراتهم الموروثة أبا عن جد".
وجاء في الموقع الإلكتروني الرسمي للمسجد، أنه على المستوى الديني، يعتبر دور المسجد مزدوجا. فهو يستهدف المسلمين وغير المسلمين من خلال تحفيز الحوار بين الأديان الذي يدار بطموح كبير، والمتمثل في جعل هذا الفضاء الروحي المخصص للصلاة والتأمل مكانا مفتوحا على "جميع الثقافات المنخرطة في حوار الحضارات". فالمسجد يقدم مساهمته ل "العيش المشترك ويعد بمثابة حصن منيع ضد جميع مظاهر التطرف".
هكذا، فإن رسالة التسامح والسلام هاته مجسدة في كلمة الترحيب عند مدخل هذا الصرح الديني. وبها كتب أن "المسجد الكبير محمد السادس يجسد الإسلام السلمي والكوني، وهو ما يشكل إرثا حيا جاء من زمن ذهبي بعد أن قطع الحقب ليستقر في سانت إتيان ويشاطر ساكنتها إشعاع رسالته".
وبخصوص ارتياد الجالية المسلمة، يتوافد عليه مسلمو المنطقة ومن مقاطعة "لالوار" بكاملها بأعداد كبيرة بغرض أداء عباداتهم في جو من التضرع والسكينة داخل هذا الصرح الديني الذي يرون فيه مكسبا حقيقيا لسانت إتيان.
وأوضح السيد عفيف أن "المسجد هو الأكبر في المدينة، فهو بالتالي المرجع، الأمر الذي نلمسه بشكل كبير في الأعياد والمناسبات الكبرى، سواء خلال صلاة الجمعة أو صلاتي عيدي الأضحى والفطر، حيث يستقطب المسجد أعداد غفيرة من المؤمنين".
وحرص على تقديم صور التقطت بواسطة طائرة مسيرة، والتي تظهر التدفق الكبير على المسجد قبل جائحة "كورونا"، علما بأن طاقته الاستيعابية الداخلية تتراوح ما بين 2000 و2500 مصل، كما أنه يتوفر على باحة تجعل مساحته الإجمالية تقدر بهكتار واحد.
وفي الوقت الذي يحتفي فيه مسلمو فرنسا حاليا بشهر رمضان الثاني في ظل الحجر الصحي، يحرص المسؤولون عن المسجد الكبير محمد السادس على احترام قواعد السلامة الصحية والتباعد الاجتماعي. وكما هو الشأن في جميع أماكن عبادة المسلمين، أدت الأزمة الصحية إلى التشويش على البرمجة الروحية والثقافية للمسجد الذي يظل مفتوحا جزئيا، أخذا بعين الاعتبار حظر التجول المعمول به في فرنسا ابتداء من السابعة مساء إلى غاية السادسة صباحا، وذلك خلافا للعام الماضي الذي كان فيه الإغلاق شاملا طيلة شهر الصيام.
وأوضح مدير الشؤون الثقافية بالمسجد الكبير محمد السادس بسانت إتيان، الذي يتبنى فكرة النقل المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي لصلاتي التراويح والجمعة، إلى جانب أنشطة أخرى (ندوات حول قيم الإسلام والعيش المشترك، حصص لتلاوة وحفظ القرآن الكريم…)، أن "هذا العام مختلف على اعتبار أنه بوسع المسلمين التوجه إلى المسجد، لكن مع احترام حظر التجول".
وحسب السيد عفيف، عمليا، هناك ثلاث صلوات من بين خمس تقام في اليوم بالمسجد الكبير لسانت إتيان، والذي لا يستقبل العموم أيضا لصلاة الجمعة، التي عادة ما تعرف ذروة الحضور، وحتى مع الإعفاء الممنوح للمساجد لفتح أبوابها للمؤمنين خلال صلاة الفجر، قرر المسؤولون عن المسجد عدم اتباع ذلك قصد تجنب التجمعات بأعداد كبيرة للمصلين أثناء شهر رمضان. "لقد اخترنا نهج الحذر، فالأهم لدينا هو الحفاظ على صحة المصلين".
من جهة أخرى، تم الإبقاء على الأعمال والمبرات الخيرية التي تطبع الشهر الفضيل، لاسيما من خلال تخصيص إعانات مالية لنحو خمسين طالبا من أصول مختلفة، ما يجعل من هذا الصرح الديني نموذجا للتضامن والتسامح والعيش المشترك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.