أظهرت بيانات رسمية يوم الاثنين أن الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً على شمال المغرب ساهمت في رفع منسوب المياه بخمسة سدود كبرى لتصل إلى طاقتها الاستيعابية القصوى بنسبة 100 في المائة، مما يعزز الموارد المائية في منطقة حوض اللوكوس الاستراتيجية. وأفادت منصة "الما ديالنا" التابعة لوزارة التجهيز والماء بأن السدود التي سجلت امتلاءً كاملاً تشمل سد وادي المخازن، وسد الشريف الإدريسي، وسد ابن بطوطة، وسد شفشاون، بالإضافة إلى سد النخلة. وتعكس هذه المؤشرات انتعاشاً ملحوظاً في المخزون المائي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وبلغ معدل الملء الإجمالي لمختلف السدود الواقعة ضمن نفوذ وكالة الحوض المائي اللوكوس 64.2 في المائة حتى تاريخ 19 يناير كانون الثاني 2026، ليصل إجمالي المخزون المائي في الحوض إلى 1227.1 مليون متر مكعب. وتصدر سد وادي المخازن بالعرائش، الذي يعد أكبر منشأة مائية في الجهة، قائمة السدود الممتلئة بمخزون مائي ناهز 672.8 مليون متر مكعب، مما يشكل دعامة رئيسية للنشاط الفلاحي والتزود بالماء الصالح للشرب في المنطقة. وفي المقابل، أظهرت البيانات تبايناً في مستويات السدود الأخرى؛ إذ سجل سد دار خروفة مخزوناً بلغ 127.4 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء لم تتجاوز 26 في المائة من حقينته الإجمالية. وعلى مستوى عمالة طنجة-أصيلة، وبينما وصل سد ابن بطوطة إلى طاقته القصوى بمخزون 29.1 مليون متر مكعب، لا يزال سد "9 أبريل 1947" يسجل مستويات أقل، حيث بلغ مخزونه 73.8 مليون متر مكعب، ما يعادل نسبة ملء في حدود 24 في المائة. وفي إقليمتطوان، تعززت الوفرة المائية بتسجيل سد الشريف الإدريسي مخزوناً قدره 121.65 مليون متر مكعب، وسد النخلة 4.21 مليون متر مكعب، وكلاهما ممتلئ بالكامل. كما سجل سد خروب وضعية جيدة بمخزون 124.5 مليون متر مكعب ونسبة ملء بلغت 66 في المائة. أما في المناطق الشرقية والساحلية للجهة، فقد بلغ مخزون سد سمير بعمالة المضيق-الفنيدق 30 مليون متر مكعب بنسبة 77 في المائة. وفي إقليم الفحص-أنجرة، تباينت النسب بين سد مولاي الحسن بن المهدي الذي سجل 53 في المائة، وسد طنجة المتوسط الذي وصل إلى 70 في المائة. وتظل الأرقام أكثر انخفاضاً في إقليمالحسيمة، حيث سجل سد عبد الكريم الخطابي نسبة ملء بلغت 19 في المائة، بينما اكتفى سد جمعة بنسبة 13 في المائة فقط. وعلى الصعيد الوطني، أشارت البيانات إلى أن إجمالي المخزون المائي في السدود الكبرى بالمملكة تجاوز 8017 مليون متر مكعب، مما يرفع معدل الملء الوطني إلى نحو 47.8 في المائة، في خطوة تعزز الآمال بتجاوز آثار سنوات الجفاف المتعاقبة.