أوقفت المصالح الأمنية نهاية الأسبوع الجاري سبعة أشخاص في مدينة طنجة للاشتباه في تورطهم في شبكة لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وصادرت أكثر من ثمانية كيلوغرامات من مخدر الشيرا (الحشيش)، وفق ما أفادت مصادر أمنية محليّة. وجاءت هذه التوقيفات إثر تدخلات متفرقة قادتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمنطقة بني مكادة، بتنسيق ميداني مع فرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن طنجة. وشملت العمليات أحياء سكنية تعرف كثافة ديمغرافية في المدينة، أبرزها حي بير الشفا وحي المرس وحي بنكيران وتجزئة بني خلدون، حيث جرى ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس بترويج المخدرات. وأسفرت عمليات التفتيش، إلى جانب مصادرة كمية الشيرا المحجوزة، عن ضبط كميات من الأقراص المخدرة، ومبالغ مالية يشتبه في كونها من العائدات المباشرة لهذا النشاط غير المشروع، إضافة إلى هواتف نقالة تستخدم في التواصل وتسهيل عمليات التوزيع. وتم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة وباقي المتورطين المفترضين في هذه الشبكة. وتندرج هذه العمليات في سياق تشديد السلطات المغربية، ممثلة في المديرية العامة للأمن الوطني، إجراءاتها لمكافحة تهريب وترويج المخدرات في الأوساط الحضرية. وتعد مدينة طنجة، بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي كبوابة نحو أوروبا وتوسعها العمراني السريع، نقطة اهتمام رئيسية للأجهزة الأمنية، التي تعتمد بشكل متزايد على الاستعلام الجنائي والتدخلات الاستباقية للحد من انتشار الجريمة والمؤثرات العقلية. وتعلن المصالح الأمنية المغربية بانتظام عن تفكيك شبكات محلية ودولية تنشط في ترويج المخدرات بمختلف أنواعها، وإحالة المتورطين فيها على القضاء، في إطار استراتيجية وطنية تروم تجفيف منابع التهريب ومحاربة الجريمة الحضرية الماسة بالنظام العام.