دخل القانون رقم 70.24 المتعلق بتعديل منظومة تعويض ضحايا حوادث السير حيز التنفيذ، عقب نشره في الجريدة الرسمية بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.02 بتاريخ 22 يناير 2026، بعد استكمال مساره التشريعي داخل البرلمان. ويعيد النص هيكلة الإطار القانوني المعتمد منذ سنة 1984، في سياق تحولات اقتصادية واجتماعية عرفها المغرب خلال العقود الماضية، مع توسيع قاعدة المستفيدين من التعويض. وبموجب المقتضيات الجديدة، تم إدراج فئات لم تكن مشمولة صراحة من قبل، من بينها الأبناء المتكفل بهم، والزوج غير القادر على الإنفاق، والطلبة والمتدربون والأشخاص الذين يتابعون تكوينا مهنيا أو تعليما عاليا دون دخل قار، في توجه يعزز الطابع الاجتماعي للنظام، مع إيلاء اهتمام خاص لمستعملي الدراجات النارية وثلاثية العجلات وذوي الموارد المحدودة. كما وسع القانون نطاق المصاريف القابلة للتعويض، لتشمل تكاليف إصلاح الأجهزة الطبية والمصاريف المرتبطة بتفاقم حالات صحية سابقة، بما يعزز الحماية القانونية للضحايا. وعلى مستوى احتساب التعويض، رفع النص الأجر المرجعي من 9200 درهم إلى 14000 درهم، مع التنصيص على مراجعته كل ثلاث سنوات لمواكبة تغير كلفة المعيشة. وسيتم تنزيل هذا الرفع بشكل تدريجي على مدى خمس سنوات، ما سيقود إلى زيادة متوسطة تناهز 33,7 في المئة عند استكمال التطبيق. وأقر القانون كذلك إمكانية مراجعة التعويض في حال ظهور مضاعفات صحية لاحقة تؤثر على درجة الضرر، في استجابة لمطالب حالات تضررت بعد صدور الأحكام أو صرف التعويضات. في المقابل، أبقى المشرع على إلزامية سلوك مسطرة الصلح قبل اللجوء إلى القضاء، مع إدخال تعديلات تنظيمية تروم تبسيط الإجراءات، من خلال تقليص الآجال، وتوحيد الشهادات الطبية، واعتماد خبرة طبية مشتركة، بهدف تسريع تسوية الملفات وتعزيز نجاعة منظومة التعويض.