تزامنا مع دعوة الحكومة المغربية للتقشف و شد "السمطة" على مالية الدولة، تنظم الجماعة الحضرية بتازة في عز بداية تساقطات الامطار الخريفية أحد المهرجانات بقيمة 100 مليون سنتيم، لغاية في نفس "أحزاب الهَم و الحزن"، التي ارتات من خلال مكتب "الصفر" أو مكتب إنتاج "الأصفار" على جميع المستويات، تنظيم مهرجان الضحك على ذقون الشعب المُكتوية بفحيح أسعار رمضان و الدخول المدرسي و المقبلة على سياط عيد الأضحى، فحسب تبويب ميزانية برنامج مهرجان تازة "لفنون العرض" تحت مسمى "مصاريف النشاط الثقافي و الفني" و التي حصلت تازاسيتي على نسخة مسربة منها، فقد جاءت المصاريف كما يلي: الإطعام 240.000.00، الإقامة 250.000.00، الصوتيات 60.000.00، التعويضات، 260.000.00، الجوائز 30.000.00، الطباعة و النشر 90.000.00، كراء العتاد 80.000.00 ،هذا وقد حددت قيمة التعويضات للفرق المشاركة أي المنشطة سواء التازية أو غيرها ما يقارب بين 5 الاف درهم و 22 الف درهم، لكن ما يهمنا قبل افتتاح البهرجان، من منكم رأى و لو لافتة أو إعلان بشير لوجود مهرجان بتازة علما أن قيمة الإشهار حددت في 9 ملايين ؟ أما العتاد و الجوائز فمسألة أخرى ستسيل الكثير من المداد إضافة إلى أشياء أخرى تطبخ و تشرب في الكواليس؟ مبلغ يبذر بهاته الكيفية وبهاته الطريقة المبهمة، شيء يحير المرء في فهم كثير من الاشياء ولا يدري ماذا ينبغي ان يملك؟ لكي يفهم ما يجري ويدور في هذه المدينة التي ابتلاها الله بقوم من المبذريين؟ فحتى ولو أراد ان يلوم نفسه يوما عن معاتبة المساكين بشأن البلاد وأن يخفف من وطئة النقد والسخط، وان يغض طرفه عن كثير من الاعطاب والاخطاء والكوارث البشرية، وأن يقرر الرحيل ودون رجعة إلى صف المناصرين والمبايعين والمباركين، فإنه لا يستطيع...حتى وإن اراد المرء أن يصدق الدولة في خطابها القائل بجسامة نفقاتها وما يقتضيه ذلك الأمر من خطوات نحو التقشف والتقرزيز وتجميد الاجور والحد من التسربات المالية المتجهة صوب الشق الاجتماعي وتحويل سبيلها نحو الاستثمار الذي أصبح أسطونة جديدة يرقص على إيقاعها الجميع باعتباره في نظر مالكي وسائل التدبير والتسيير والقيادة هو المسلك الوحيد والاوحد للخلاص من مستقبل يهدد البلاد لا نعلم حجم كارثيته، فإنه لا يصدق لان لا تنمية مع غياب أهداف حقيقة و مرجعية و ضلوع التنمية الجيبية.... فحتى ولو حاولنا أن نقدم على كل ما سبق، ونكسر أقلام الفضح والتعرية وان نسكب حبر الصدق والحقيقة فإننا لن نقدر على ذلك لاعتبار واحد هو أننا لا نقبل الظلم والكذب على المواطن التازي، كما لايرق لنا الصمت، قد نصدق أبواق الدولة في خطابهم القائل بثقل الانفاق وتعدده وضرورة الحد منه على حساب ماهو اجتماعي من اجل تحقيق النمو والاستقرار، كل هذا كان سيحدث، لو كنا لا نملك عقلا يبصر او لا ننتمي لهذا الوطن ونتابع يوما عن يوم ما يشهده متدحض كل الادعاءات التي لا ترى حلا في النهوض بوضع البلاد والعباد أن كان هذا هو الهدف فعلا إلا بمزيد من قص الميزانية الاجتماعية، فشكوى الدولة من قصر اليد وقلة المال وثقل الدين سلاح لا يشهر إلا في وجوه الاصوات المحتجة على البطالة وانعدام الدخل وارتفاع الاسعار والضرائب والمطالبين بالمزيد من المدارس والمستشفيات ودور الشباب والثقافة والمسارح والداخليات وتعبيد الطرق وفك العزلة وتوفير السكن للجميع ....وجل المطالب التي من شأنها تخقيق تنمية بشرية مستدامة حقيقية وفعلية وبخلاف ذلك تبسط يدها لطالبي الاموال من أجل الشطيح والرديح وما يدخل في بابهما دون عناء؟؟؟. و عليه نسأل كل المسؤولين بتازة كل من موقعه و ببراءة: هل أصبحت أموال الشعب و دافعي الضرائب صدقات من المجالس المنتخبة للمطربين والمطربات والراقصين والراقصات، والممتلئة أردفهن والمطربَة قلوبهم ، والعاريات مؤخراتهن، والناهدات صدورهن، والعاملات عليها.....و مع ذلك تنتظرون من الصحافة ان توقع شواهد حسن السيرة و السلوك لهاته المهرجانات باسم التنمية المحلية...؟؟؟ -------