دخلت شركة ستارلينك المملوكة لإيلون ماسك على خط الاتصالات بالمغرب، بعدما حصلت على ترخيص الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، لتنطلق بذلك حرب محتدمة بين الإنترنت الفضائي وشركات الاتصالات التقليدية داخل المملكة. الخدمة التي بات بإمكان المغاربة حجزها حاليا مقابل 9 دولارات فقط كدفعة رمزية، ستتيح لهم الحصول على إشعار فور انطلاقها رسميا، وقد سارعت الشركة الأمريكية إلى تسجيل فرع لها بالدار البيضاء تحت اسم "STARLINK INTERNET SERVICES MOROCMO" بالسجل التجاري رقم 648909 لدى المحكمة التجارية، وهو ما يؤكد أن الأمور تجاوزت مرحلة التخطيط إلى التنفيذ. منحت ANRT الضوء الأخضر للشركة الأمريكية في إطار تنزيل أهداف استراتيجية المغرب الرقمي 2030، وظهرت الخريطة الكاملة للمملكة على الموقع الرسمي لستارلينك ضمن قائمة الدول التي ستنطلق فيها الخدمة قريبا. كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن ستارلينك تخطط منذ مدة لدخول السوق المغربية بمشروع استثماري طموح للإنترنت عبر الأقمار الصناعية، وخاضت مفاوضات مع الحكومة المغربية لتفعيله بهدف تحسين البنية الرقمية، مع تركيز واضح على تغطية جميع المناطق بما فيها الصحراء المغربية، وهو ما سينعكس إيجابا على قطاعات السياحة والتجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية. اللافت أن خبراء يعتبرون هذا المشروع دعما أمريكيا جديدا لسيادة المغرب على صحرائه، خصوصا أن إيلون ماسك يُعد شخصية مقربة من الأوساط السياسية الأمريكية وكان مستشارا سابقا للرئيس ترامب، أما من الناحية التقنية، فستارلينك تعتمد على شبكة أقمار صناعية منخفضة المدار توفر إنترنت سريعا يفوق الخدمات التقليدية، مما يجعلها الخيار الأفضل للمناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية.