شهدت مدينة شفشاون، نهاية الأسبوع الجاري، حالة استنفار أمني غير مسبوقة على خلفية اختفاء الطفلة "سندس" بحي كرانسيف بمدينة شفشاون، منذ مساء الأربعاء، في ظروف ما تزال يلفها الغموض إلى حدود كتابة هذه الأسطر. ووفق ما عاينه موقع الشمال24، شهد حي كرانسيف، طيلة يوم السبت، حضورا أمنيا مكثفا مكونا من فرق الشرطة القضائية والشرطة العلمية، إلى جانب الكلاب المدربة التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان ، كما شوهد حضورا ميدانيا لإبراهيم الشافي، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالنيابة محمد النهري رئيس الشرطة القضائية منذ إعلان الاختفاء إلى حدود اللحظة . ويأتي هذا الانتشار في إطار مباشرة تحقيقات معمقة تروم كشف ملابسات اختفاء الطفلة وتحديد مسار الأحداث التي سبقت اختفائها. وفي هذا الإطار، باشرت الفرق المختصة عمليات تمشيط دقيقة بمحيط منزل الأسرة، مع إعادة الاستماع إلى أفراد العائلة والجيران بحي كرانسيف، بهدف تجميع معطيات إضافية قد تسهم في فك لغز هذا الاختفاء الغامض. وفي أعقاب هذا التطور، انتقلت المصالح الأمنية إلى حي مشكرالة، مسقط رأس والد الطفلة، لمواصلة الأبحاث الميدانية وتوسيع دائرة التحريات، في خطوة تعكس حرص الأجهزة الأمنية على عدم استبعاد أي فرضية محتملة بشأن قضية اختفاء الطفلة التي تحولت إلى قضية رأي عام وطني. وبالموازاة مع الأبحاث والتحريات الميدانية السرية التي تباشرها المصالح الأمنية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، طالب عدد من النشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بوقف ترويج الإشاعات المرتبطة بالقضية، وباعتقال أصحاب الصفحات الوهمية التي تتاجر بمآسي الناس في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها أسرة الطفلة المختفية، بعد تداول أخبار غير مؤكدة، من بينها ادعاءات بالعثور على جثة الطفلة أو مزاعم مشاهدتها في مدن أخرى. واعتبر نشطاء وفاعلون محليون باقليم شفشاون، أن مثل هذه الأخبار الزائفة تسهم في نشر الهلع بين الرأي العام، وتؤدي إلى تشتيت جهود المصالح الأمنية التي تواصل عملها بشكل سري منذ لحظة التبليغ عن اختفائها دون كلل أو توقف. يشار أن عمليات البحث ما تزال متواصلة وبوتيرة متسارعة وتحت إشراف مباشر من المسؤولين الأمنيين، مع تسخير مختلف الإمكانات البشرية والتقنية المتاحة، أملاً في التوصل إلى خيط يقود إلى العثور على الطفلة في أقرب الآجال. إلى ذلك تعيش ساكنة المدينة على وقع ترقب وقلق متزايدين، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، وسط دعوات إلى التحلي بروح المسؤولية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية إلى حين كشف الحقيقة كاملة للرأي العام. - Advertisement -