تتواصل تطورات قضية الطفلة "سندس" التي اختفت في ظروف غامضة منذ الأربعاء الماضي، في الظهور، وسط مستجدات ميدانية مؤثرة أعادت توجيه مسار البحث، بعدما عثر متطوعون من شباب مدشر مشكرالة، أصدقاء والد الطفلة، على حذائها بمجرى الواد القريب من المنطقة التي اختفت فيها. وبحسب معطيات من عين المكان، فإن مجموعة من شباب الدوار كانوا قد بادروا، أمس السبت واليوم الأحد، إلى تنظيم عمليات بحث تطوعية شملت ضفاف الواد والمناطق المجاورة. وخلال عملية تمشيط دقيقة وجديدة نظمها المتطوعون اليوم الأحد، عثروا على حذاء يعتقد أنه يعود للطفلة سندس وسط مجرى المياه، قبل أن يتم إشعار السلطات المختصة وأسرة الطفلة على الفور التي أكدت أن الحذاء يعود إلى إبنتها. وقد خلف هذا الاكتشاف حالة من الحزن العميق في صفوف العائلة وسكان المنطقة، حيث انهار والد الطفلة باكيا فور تعرفه على الحذاء، في مشهد مؤثر جسد حجم المعاناة التي تعيشها الأسرة منذ لحظة اختفائها. هذا المعطى الميداني عزز فرضية احتمال السقوط العرضي للطفلة بالمجرى المائي، وهي فرضية كانت مطروحة مذنضمن سيناريوهات البحث، غير أنها تبقى رهينة بنتائج عمليات التمشيط والأبحاث الجارية والتقارير الرسمية التي ستصدرها الجهات المختصة عقب استكمال جميع الإجراءات والمعاينات الضرورية. وفي السياق ذاته، تواصلت فرق الغوص التابعة للوقاية المدنية، مدعومة بعناصر القوات المساعدة والكلاب المدربة إلى تنفيذ عمليات تمشيط واسعة بالموقع الذي عثر فيه على الحذاء، مع توسيع نطاق البحث على امتداد مجرى الواد والمناطق المحاذية له، وتتم هذه العمليات في إطار تنسيق ميداني محكم بين مختلف المتدخلين، حرصا على تمشيط كل النقاط المحتملة بدقة. من جهتها، تكثف السلطات الأمنية تحرياتها للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد جميع الظروف المرتبطة باختفاء الطفلة، وخاصة في ظل التطورات المرتبطة بالعثور على حذاء الطفلة في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث والتحقيق. وبين ترقب الساكنة وأملها في انجلاء الحقيقة قريبا، تتواصل جهود البحث وسط تضامن واسع مع أسرة الطفلة في هذه المحنة الأليمة. - Advertisement -