وعد محمد الشريط المندوب الإقليمي للصحة بالخميسات، بفتح تحقيق في اتهام مستشار من المجلس الإقليمي خلال الدورة العادية، لطبيب جراح للمفاصل يعمل بالمركز الاستشفائي المعني، يبتز المواطنين وذويهم، بحسب المستشار المنتمي لحزب «المصباح»، من خلال إجبارهم على اقتناء الأدوية، وباقي المستلزمات الطبية من إحدى الصيدليات بعينها، التي يوجههم إليها دون غيرها. وأورد المستشار المعني، أنه تلقى عدة شكايات في الموضوع، بعد أن بلغ السيل الزبى، وتعالت أصوات التنديد والاستنكار، من قبل المواطنين، كونه لا يراعي الأوضاع الاجتماعية للسواد الأعظم للمرضى المترددين عليه طلبا للعلاج، والذي يستغل محنهم الصحية، ويجبرهم على التوجه صوب صيدلية واحدة ووحيدة بالخميسات، بغرض جلب الأدوية والمستلزمات الطبية، خصوصا تلك المتعلقة بإجراء العمليات الجراحية، يتابع المتحدث ذاته، بدل السماح للمواطنين باقتنائها من الصيدليات التي اعتادوا التعامل معها على سبيل الاقتراض. بل الأنكى في الأمر، أنه في حال اقتناء المستلزمات الطبية من صيدلية أخرى، غير تلك الموصى بشأنها، فإن الطبيب الجراح يرفض استعمالها، ويماطل في إجراء العمليات الجراحية لهم عقابا عن مخالفة توصيته واقتنائها من صيدلية أخرى، وجاء ذلك عقب تدخلات أعضاء المجلس الإقليمي، بعد العرض الذي قدمه مندوب الصحة الإقليمي، حول واقع الصحة المزري بالإقليم، والذي كان أدرج كنقطة هامة ضمن جدول أعمال المؤسسة الدستورية المعنية، التي عرفت سيلا من الانتقادات الموجهة إلى مندوب الصحة، بخصوص تردي الخدمات الصحية بمعظم المراكز الاستشفائية بالإقليم، وكذلك طول انتظار انطلاق أشغال بناء مركب استشفائي بمواصفات وطنية، الذي لا يزال موقوف التنفيذ حتى الآن حسبهم. إلى ذلك، لازال يترقب المواطنون ومعهم مستشارو المجلس الإقليمي، الإجراءات المسطرية التي وعد المندوب بسلكها والمتمثلة في فتح تحقيق في النازلة، خصوصا أنه، يؤكد مصدر الجريدة، على المندوب أن يعود إلى سجلات المرضى المترددين على الطبيب الجراح المعني، وبالتالي من خلال ذلك، سيكشف كل خيوط هذه النازلة، وكذلك المرضى الذين سبقوا أن تعرضوا للابتزاز، ويطالب المحتجون بالتعجيل بفتح تحقيق في الموضوع، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حقه إن ثبت تورطه في ذلك.