"شكون كان يقول" يظفر بجائزة مكناس    هجوم إسرائيلي ينسف الهدنة ويعيد توزيع الأدوار    بطل مغربي في الصين.. إشادة رسمية بعد إنقاذ شابة من الموت غرقاً    برنامج الملتقى الإقليمي للتوجيه بتيزنيت.. أروقة و ورشات تفاعلية ومقابلات فردية ومحاضرة.    رئاسة مغربية لمجالس الشيوخ الإفريقية.. ولد الرشيد يعرض أبرز الالتزامات    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية وزخات رعدية وتساقطات ثلجية من الخميس إلى الأحد المقبل    وزارة الداخلية تنفي إصدار أي بلاغ بشأن تدبير واستغلال رخص سيارات الأجرة    كينيا تصطف إلى جانب المغرب: دعم صريح يعزز زخم الحكم الذاتي ويعيد توجيه بوصلة المواقف الإفريقية    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    طرد 22 طالباً يجر الميداوي للمساءلة        كينيا تعلن دعم الحكم الذاتي بالصحراء وتتحرك لتوسيع دائرة المؤيدين دوليًا    المغرب وكينيا يوقعان 11 اتفاقية تشمل الفلاحة والصحة والتعليم    المجلس الاقتصادي ينبه لمخاطر دمج "الكنوبس" مع "الضمان الاجتماعي" ويوصي باعتماد تغطية صحية للطلبة وتقنين النفقات الطبية    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    الرئيس الإيراني: استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان يجعل المفاوضات مع واشنطن "بلا معنى"    الأمن يوقف شخصا حرض على قتل المعتنقين لديانات مختلفة        ماراطون الرمال: مرحلة ال100 كلم تخلط الأوراق        منخفض بارد يسيطر على الأجواء المغربية .. أمطار ورياح وانخفاض للحرارة    موتسيبي يشيد بعلاقات المغرب و"الكاف" .. ويعترف بخيبة "نهائي الكان"    اختبار المصداقية يضع "الكاف" بين الدبلوماسية الرياضية والعدالة القانونية    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش        بينها علامات تدخل لأول مرة.. "هيلتون" تستعد لرفع محفظتها إلى 27 فندقا في المغرب    الحذر يسود أسواق العملات مع ترقب وقف هش لإطلاق النار بين أمريكا وإيران    إحباط محاولة تهريب 181 كيلوغرام من مخدر الشيرا بميناء طنجة المتوسط    "ليكيب": حكيمي يفرض نفسه من جديد كظهير لا يُستغنى عنه في تشكيلة باريس    رئيس "لاليغا" يرحب بفكرة إجراء مباريات من الدوري الإسباني في المغرب            الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    أكثر من مئتي قتيل وألف جريح حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي الأربعاء على لبنان    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من عدم استئناف إمدادات الشرق الأوسط    إسبانيا تندد بهجوم إسرائيل على لبنان وتفتح سفارتها في طهران    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    إطلاق طلب إبداء الاهتمام ببرنامج "تحفيز نسوة" لتمكين النساء اقتصادياً في ثلاث جهات    الصين تعلن عن سياسات مالية جديدة لدعم الزراعة والتنمية القروية في أفق 2026    إسرائيل تعلن قتل مسؤول في حزب الله    بروفايل l حكيم زياش.. سيرة لاعب صنعته القيم قبل الملاعب        أنفوغرافيك | ⁨المغرب خارج سباق المدن الذكية لسنة 2026⁩    أثناء معاينة حادثة سير.. دركي يتعرض لدهس خطير على مشارف طنجة    الماء مقطوع والفواتير مستمرة.. سكان دواوير بالقصر الصغير يعودون إلى الآبار    وزان تحتضن المهرجان الدولي للسينما الأفروآسيوية    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بدون ذكر الأسماء !!

في الماضي كما في الحاضر، وعندما تقفز إلى السطح فضيحة أخلاقية أو تطل عليكم جريمة جنسية بطلها واحد من أهلكم وذويكم، تلتزمون الصمت وتبلعون ألسنتكم، فمن الأقرب إلى الإدانة مهرجان موازين أو فظاعة الجرائم الجنسية التي تلاحق الآن رئيس التحريض الذي أعاركم قلمه ومنبره وغرف من ينبوع خطابكم؟
آلا تذبحكم شفرات الضمائر؟ وهذا سؤال يستخلص من صمتكم المريب والذي هو جزء من الطقوس التي تكتظ بها مواقفكم المتباينة إزاء الأحداث التي تتماشى مع اندحار القيم، وآخرها قضية لسان حالكم التي مست الكرامة الإنسانية وحملت معها عنوانا هو الإهانة، ومع ذلك تخلت كتائبكم عن السياط والسهام، وفضلتم أنتم المكوث في محطة الصمت فيما أقلية منكم استقلت القطار الفائق الكذب عبر تعليق سقوط المعني في المستنقع الأخلاقي على شماعات متهالكة في محاولة استغبائية.
لزمتم الصمت رغم أنكم تدركون أن هذه القضية ليس وراءها فبركة أو صناعة إعلامية أو تهمة داحضة بلا دليل، وإنما نساء غلبن على أمرهن فامتثلن صاغرات استنادا إلى شرائط جنسية ستلقي لا محالة بظلالها الكئيبة على واقع أزواج بؤساء يرفضون لا محالة أن يتقمص أدوارهم صحافي مارس مهاراته الكتابية في جلد الأحزاب والحياة السياسية وشغف شغفا مرضيا بزرع بذور التذمر والسخط على تربة خصبة بالمواجع بنوع من المغالاة، واستغل موجة احتجاجات يمكن أن تقع في أرقى الديمقراطيات الدولية استغلالا سيئا، لكنه غفل الجوانب الأخلاقية من حياته الشخصية.
لقد أثبتت الوقائع المرتبطة بالجانب الأخلاقي التي عرفها محيطكم عجزكم عن الانزياح إلى قيم الحقيقة والوضوح، فألجمت الحسابات السياسية والانتخابوية أكثر من مرة ألسنتكم عن قول "اللهم إن هذا منكر"، وكنتم عند كل فضيحة جنسية تضرب بيتكم تضربون أنتم سياجا من الصمت تاركين الغرقى أو الغريق في مواجهة المصير، وأما إن تعلق الأمر بطرف آخر من غير أهلكم لازدحم الصراخ بين تصريحاتكم، ولانبعثت أدخنة التشفي والإدانة من دروب وأزقة مواقع التواصل الاجتماعي بسبب لهيب ألسنة النيران التي تنبعث من ألسنة قيادييكم وأتباعكم.
لنعد إلى تفاصيل المشهد الأخير الموجعة، وما تحمله بين ثناياها من صكوك الاتهام يصعب معها البحث عن خيوط البراءة كحال ظمآن يبحث عن شربة ماء في بيداء مترامية، والأرجح أن هذه القضية تستدعي منكم موقفا محددا يستند إلى مرجعيات أخلاقية تكون بمثابة دفتر تحملات قائم على العدالة التي تنتفي مع مظاهر المس بالكرامة الإنسانية فتتجاوز مخاطرها الحيز المكاني والزماني التي وقعت فيه لتجهز على رهانات التنمية .
إن الإدانة والشعور بالخجل هو بوابة للالتزام بالحد الأدنى من الأخلاق، ولاشيء أفظع من مس الكرامة الإنسانية سوى الصمت ودفن الرؤوس في التراب، وللأسف هذا ما وقع من خلال موقفكم الغريب إزاء ورطة الذي خاض المعارك على خط متواز مع خطابكم وأهدافكم وتوجيهاتكم، فمن الأكيد أنكم ستعتبرون القضية منخفضا جويا يبقى برهة ويرحل، مع الاحتفاظ بحالة من التوجس من انهيار بيت إعلامي حليف، دون استحضار انهيارات محتملة لبيوت أسرية أصابت الفاحشة جدرانها وسقوفها.
إذا كان قادة الحزب والحركة مقتنعين بأن مجالهم الطبيعي لا يتسع أكثر من الانضباط السياسي والأخلاقي بمفهومه الديني، فإن لهذا الانضباط معالم محددة وواضحة تستند على قواعد مشتركة بين الإصلاح والعدالة والتنمية، ولا تتوازى مع الكيد السياسي الذي يفرض على أصحابه استخدام لغة الشجب والاستنكار متى يشاءون، والارتكان إلى خيار الصمت حسب الحسابات الانتخابية، فيكون الصمت المريب أكثر قسوة من الاستغلال والابتزاز الجنسي أو أكثر فظاعة من تعاطف مريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.