حزب التقدم والاشتراكية يدعو إلى مقاربة شمولية لمونديال 2030 وينبّه إلى الفوارق المجالية    قبل أسبوع من المؤتمر الاستثنائي.. أوجار وشوكي يتقدمان لخلافة أخنوش على رأس "الحمامة"    الجامعة الوطنية للتخطيط تتدارس مخرجات لقائها مع شكيب بنموسى وتدعو لتحصين مكتسبات الموظفين    بنسعيد ينفي الاتهامات المرتبطة بملف "إسكوبار الصحراء" ويقرر اللجوء إلى القضاء    أخنوش: النجاح الرياضي في كأس إفريقيا ليس حدثا معزولا بل نتاج مشروع تنموي شامل    تحسّن المؤشرات المالية.. وأسئلة معلّقة حول الأثر الاجتماعي        شركة فرنسية تسحب دفعات من حليب الرضع    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    المالكي يرفض "التدخل السافر" في الشؤون العراقية بعد معارضة ترامب ترشيحه لرئاسة الوزراء    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025    إفريقيا تترقب قرارات "نهائي الكان" .. وأدلة دامغة تقوي مواقف المغرب    أشرف حكيمي يعود إلى باريس سان جيرمان لمواجهة نيوكاسل في دوري الأبطال        الاتحاد الإفريقي في ورطة ويبحث عن "مُنقذ" لتنظيم نسخة 2028    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    الشباب ورهان المشاركة السياسية: من العزوف إلى المبادرة    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين    المغرب أكبر من هزيمة... والإنجازات أصدق من الضجيج    لأول مرة السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات البنزين    النيابة العامة تحقق في "وفاة موقوف"    تعبئة استباقية بجماعة مرتيل تحسبا لسوء الأحوال الجوية    الأمطار تتسبب في قطع المقطع الطرقي بين سيدي علال التازي ودار الكداري    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"    الكاف تدخل قرارات تأديب السنغال إلى المداولة    قضاء كوريا يدين "السيدة الأولى السابقة" بالحبس    عبد القادر سلامة يكتب : التجمع الوطني للأحرار بين منطق الوفاء وواجب الديمقراطية الداخلية        الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى    ضربات أمنية متزامنة تسقط مروجي أقراص مهلوسة بالقنيطرة والخميسات    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا        عامل العرائش يتفقد ميدانيا مدينة القصر الكبير بعد ارتفاع منسوب واد لوكوس    "معارضة المستشارين" والنقابات تنتقد اختلالات سياسة الحكومة في الرياضة    سفيان أمرابط يخضع لعملية جراحية على مستوى الكاحل الأيمن    أخنوش: الحكومة تعمل على تجويد القوانين لمواكبة التحولات في الشغب الرياضي    الجديدة تحتفي برأس السنة الامازيغية في حفل بهيج بمسرح عفيفي .    ندوة تتدارس التحرر والآداب بإفريقيا    كلام عابر: العواطف، العقل، ومعنى التاريخ    العرفي يعالج الجبايات بمجلة "ريمالد"    البرلمان الفرنسي يقر حظر شبكات التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 15 عاما    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    جسور بين أصيلة ومكتبة الإسكندرية    فيلم صُوّر في طنجة يفتتح مهرجان مالقة ويواصل تألق مريم التوزاني دوليًا    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    "ميرسي" يطيح بفيلم "أفاتار" من صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



\"ذي تايمز\" تصف لحظة بلحظة كيف قتل معمر القذافي بالتكنولوجيا والكراهية + فيديو جديد
نشر في أخبارنا يوم 22 - 10 - 2011

تقول صحيفة "ذي تايمز" البريطانية في مقال كتبه اثنان من المحررين فيها هما روجر بويز ولورا بيتل ان قلائل من الطغاة هم الذين فقدوا حياتهم علانية مثل معمر القذافي الذي التقطت ساعاته الاخيرة بالفيديو على الهاتف الجوال ونشرت على موقع التواصل الاجتماعي "يو تيوب" والتقطت في انحاء العالم. وتقدم الصحيفة تحليلاً لفيلم يصور القذافي في لحظاته الاخيرة، وتقارن محتوياته بايجازات "ناتو" وشهادات شهود العيان لتضعها كلها في سياق تسلسل زمني للكيفية التي حوصر وقتل فيها الزعيم الليبي السابق. وفيما يأتي نص مقالها:
0:700 الخميس بالتوقيت المحلي: شرعت قوات من المجلس الوطني الانتقالي في شن ما بدا انه سيكون الهجوم الاخير للسيطرة على الحي الثاني في مدينة سرت، معقل القذافي. وخلال فترة الليل قامت القوات الموالية للقذافي بتجهيز رتل مسلح باسلحة ثقيلة من 75 سيارة استعدادا للفرار من سرت. وقال منصور الضو، رئيس الحرس الشخصي للقذافي الذي قبض عليه، لقناة "العربية": "قررنا مغادرة سرت والتوجه الى الجارف بعد ان اصبح المكان غير آمن". وقال ان القذافي كان "يشعر بالتوتر لكن لم يعتره الخوف".
7:30: سجلت طائرات الحربة الالكترونية الاميركية وجود نشاط غير عادي حول مقر قيادة الموالين للقذافي في سرت.
07:45: بدأت القافلة التحرك نحو الغرب خارج المدينة بسرعة كبيرة. التقطت طائرات "تورنادو" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تلك التحركات.
08:00: استنتج قادة "ناتو" في نابولي ان قوات القذافي بدأت عملية التخلي عن سرت. ولما كانت تلك القوات تمثل وحدات سيطرة وقيادة، فقد اعتبرت على انها اهداف مشروعة بموجب قرارات مجلس الامن الدولي. ارسلت طائرات "بريداتور" بلا طيار من قاعدة اميركية في صقلية للابلاغ عن اخر المعلومات.
08:20: انطلقت طائرات "رافال" نفاثة فرنسية.
08:30: قامت الطائرات بقصف اول عربة في القافلة. تناثرت بقية الشاحنات الصغيرة ومعظمها مجهز باسلحة مضادة للطائرات في اتجاهات مختلفة.
08:40: قصفت المقاتلات الفرنسية 11 شاحنة عند ما يطلق عليه الدوار الغربي، على بعد 4 كيلومترات من سرت. وفي هذه المرحلة لم يكن "ناتو" تدرك ان القذافي كان في القافلة.
09:30: القذافي ظهر مترنحا ويحتمل ان يكون قد اصيب في ساقيه. قال صحافيون قاموا بزيارة المكان ذاته في وقت لاحق انهم شاهدوا سائقين داخل حطام السيارات المحطمة وقد احترقوا بحيث لم يعد بالامكان التعرف عليهم.غير ان حوالي 20 نجوا وتوجهوا الى الطريق الرئيسي. شاهد احد حراس القذافي انبوبي تصريف تحت الشارع. يمكن استخدامهما ملجأ موقتا ضد اي هجوم آخر من الجو.
حوالي 10:00: وجدت احدى وحدات منطقة مصراته الحطام، لكنها لم تكن حتى تلك اللحظة تعلم انها تسير في اتجاه القذافي، وسارت على هدي خطوات الدكتاتور نحو انبوب التصريف، بعد ان تابعوا اثار الدماء. واعتقدوا انه على ضوء عدد السيارات ومعدات الاتصال ان في الحفرة اشخاصا مهمين.
قال سالم بكير: "اطلقنا في البداية المدافع المضادة للطائرات نحوهم، لكنها لم تكن مفيدة". اقتربوا مشيا على الاقدام. كانت هناك قوات للقذافي خارج النفق لحماية المدخل من الجانبين.
حوالي 10:30: انضم مقاتلون اخرون الى قوات غير نظامية تابعة للمجلس الاستشاري. وقال احدهم في تسجيل بالفيديو نشر على "يو تيوب" انهم "كانوا متمركزين على شاطئ البحر". وقد صدرت الاوامر له بالانضمام الى "كتيبة النمر" التي كانت تحرس مرافق تخزين النفط الضخمة القريبة. الا ان نيران الاشتباك اجتذبتهم.



حوالي 11:00: برز احد المرتزقة السود من امام نفق التصريف وصاح "سيدي هنا، سيدي هنا. معمر القذافي هنا وهو مصاب". وعمت الفوضى حول نفقي التصريف. "شاهدنا حوالي 15 منهم ولقى المقاتلون القبض عليهم. وما لبثنا ان وجدنا انفسنا نقف امام الحفرة التي كان القذافي مختبئا فيها. شاهدنا اثنين اخرين مختبئين فاطلقنا عليهما النار. بعد ذلك توجه زميلي احمد الى الاثنين الاخرين". في وقت لاحق ادعى ثلاثة اشخاص انهم هم الذين قبضوا على الدكتاتور. ولما كانت هناك مكافأة قدرها مليون جنيه استرليني لمن يقبض على القذافي حيا او ميتا، خصصها لهذا الغرض اثنان من رجال الاعمال في بنغازي، فان من المتوقع ان يظهر مزيد من الادعاءات.
حوالي 11:45: أخرج القذافي من النفق وهو يقول "لا تطلقوا النار، لا تطلقوا النار". قتل حرسه الشخصيون، وقد قطع رأس احدهم. ومعظمهم جندوا من مالي.
12:00: يُظهر فيلم فيديو الدقائق القليلة الاولى خارج النفق. بدا الذهول على المقاتلين مثلهم في ذلك مثل الدكتاتور نفسه. وظهر في الشريط من كانوا يصيحون "نريده حيا، حيا، حيا". فيما صاح شخص تكرارا "مصراتة – يا كلب".
12:10: نقل القذافي الى الطريق الرئيس حيث اوقف المقاتلون سياراتهم ال"بيك اب". كانت الدماء تسيل من كتفه، وقال شهود عيان انه كان يعرج كما لو كان اصيب في قدمه. وفي المسافة القصيرة من الحفرة انقشعت رهبة المقاتلين من الرجل الذي حكم البلاد ل42 عاما. كانوا يصيحون في وجهه، ويلكزونه في ظهره، ويصيحون باستمرار "لا اله الا الله" و يكبرون قائلين "الله اكبر ولله الحمد".
12:30 اسند القذافي على صدام سيارة شحن "بيك اب". ربما لم يعد بوسعه الوقوف، ربما بدأت رجلاه في الانثناء. يبدو خاوياً لكن قوياً بما يكفي لأن يصرخ "شنو فيه؟". احد اشرطة الفيديو يظهر دماً على وجهه، ربما من الضرب. تقول روايات الشهود ان الناس رجموه بالحجارة في لفتة احتقار وشدوه من شعره المصبوغ الاجعد. بنطاله الذهبي اللون صار الآن ملطخاً بدمه. يظهر مسدس وهو يرفع الى رأسه، لكن الفيديو يتوقف من دون ان يبين ما حدث بعد ذلك.
12:40 النتف اللاحقة من الفيلم تظهر القذافي على الارض، على الطريق المغبرة. قميصه كان قد نزع عنه، وهو ينزف بغزارة. فقد المقاتلون السيطرة وتحولوا الى رعاع. تزوغ عينا القذافي مذهولاً، ويبدو قريباً من الموت. لقد كف عن الصراخ. هل اطلق الرصاص على رأسه؟ الدم يغطي وجهه ولحيته القصيرة (سكسوكته).
ويقول احد الشهود، عادل سمير، ان هذه كانت اللحظة التي اطلقت فيها النار على بطنه بمسدس عيار 9 مللم. واكد جراح قام لاحقاً بفحص الجثة في مصراتة انه اصيب بعيار ناري في معدته.
13:10 يعلن مذيع في تلفزيون الدولة، وهو ملفع بعلم: "القذافي في ايدي الثوار".
حوالي 13:15 وفقاً لمراسلة كانت مسافرة مع فريق طبي، وضع القذافي في سيارة اسعاف اخرى. استطاعت مشاهدة بنطاله الذهبي اللون، وشعره. ولكن هل هو حي ام ميت؟ ادعى المجلس الوطني الانتقالي لاحقاً ان سيارة الاسعاف علقت في تبادل لاطلاق النار، ما سبب اصابة القذافي بجروح في رأسه. ولكن صور رأس القذافي بعد تنظيفه والتي نشرت مساء الخميس تظهر نقطتي دخول رصاصتين محددتين بدقة. اما لغز ما اذا كان القذافي قد ذهب ضحية اعدام فوري فلم يحل بعد.
حوالي 16:00 ينقل القذافي، الميت الآن، الى مصراتة بالسيارة. كان اهالي المدينة المدمرة قد سمعوا الخبر وبدأوا في الاحتفال.
16:30 يعلن ناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي موت القذافي. يقول: "لقد انتظرنا هذه اللحظة زمناً طويلاً".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.