توفي بطل فنون الدفاع عن النفس والممثل الأمريكي الشهير تشاك نوريس، الذي تحول إلى أحد أبرز نجوم أفلام الحركة في هوليوود وبطل المسلسل التلفزيوني الشهير Walker, Texas Ranger، عن عمر ناهز 86 عامًا، وفق بيان صادر عن عائلته. وكان "نوريس" نُقل إلى أحد المستشفيات في ولاية هاواي أمس الخميس، قبل أن تعلن أسرته وفاته صباح اليوم الجمعة، مشيرة إلى أنه فارق الحياة بهدوء محاطًا بأفراد عائلته، وجاء في بيان العائلة: "رغم تفضيلنا إبقاء ملابسات الوفاة خاصة، فإننا نؤكد أنه كان في سلام ومحاطًا بأحبائه". وأضاف البيان: "بالنسبة للعالم، كان فنانًا قتاليًا وممثلًا ورمزًا للقوة، أما بالنسبة لنا فقد كان زوجًا مخلصًا وأبًا وجدًا محبًا وأخا رائعًا وقلب عائلتنا النابض، لقد عاش حياته بإيمان وهدف والتزام راسخ تجاه من أحبهم، ومن خلال عمله وانضباطه ولطفه ألهم الملايين حول العالم وترك أثرًا عميقًا في حياة الكثيرين". وتميز "نوريس" بمصداقية فريدة في عالم أفلام الحركة، إذ لم يكن مجرد ممثل يؤدي أدوار القتال، بل كان بطلًا حقيقيًا في فنون الدفاع عن النفس، حائزًا على درجات متقدمة في عدد من الرياضات القتالية، من بينها الجودو، والجيو جيتسو البرازيلية، والكاراتيه، والتايكوندو، والتانج سو دو، إضافة إلى تطويره أسلوبه الخاص المعروف باسم "تشون كوك دو". بدأت شهرته العالمية بعد ظهوره إلى جانب بروس لي في فيلم "طريق التنين" عام 1972، وهو الدور الذي فتح له أبواب السينما، قبل أن ينطلق في سلسلة من أفلام الحركة الناجحة خلال أواخر السبعينيات والثمانينيات، من أبرزها: "الأخيار يرتدون الأسود" (1978)، و"المثمن" (1980)، و"الذئب الوحيد ماكويد" (1983)، و"قانون الصمت" (1985)، و"سائر النار" (1986)، إضافة إلى سلسلة "مفقود في العمل" و"قوة دلتا". وفي عام 2012، عاد نوريس إلى الشاشة بعد غياب دام سبع سنوات من خلال مشاركته في فيلم "المستهلكون 2" إلى جانب نخبة من نجوم أفلام الحركة. مع تراجع حضوره السينمائي، انتقل نوريس إلى التلفزيون، حيث حقق نجاحًا كبيرًا من خلال مسلسل Walker, Texas Ranger، الذي عرض على شبكة "سي بي إس" بين عامي 1993 و2001، وجسد فيه شخصية "كورديل ووكر"، رجل القانون الصارم، كما أعاد تجسيد الشخصية في أعمال تلفزيونية لاحقة. وقد ولد كارلوس راي نوريس في ولاية أوكلاهوما، وخدم في القوات الجوية الأمريكية، حيث بدأ تداريبه على الفنون القتالية أثناء وجوده في كوريا الجنوبية، وهي المرحلة التي شكّلت نقطة التحول في حياته المهنية. بعد عودته إلى الولاياتالمتحدة، عمل في مجال الطيران، قبل أن يؤسس سلسلة من مدارس الكاراتيه التي جذبت عددًا من المشاهير، ما ساعده لاحقًا على دخول عالم السينما. في سنواته الأخيرة، اكتسب "نوريس" شهرة كبيرة على الإنترنت من خلال ما عرف ب"حقائق تشاك نوريس"، وهي عبارات ساخرة تنسب إليه قدرات خارقة بطريقة فكاهية، ما عزّز حضوره في الثقافة الشعبية. كما عرف بمواقفه السياسية المحافظة، وألف عددًا من الكتب ذات الطابع الديني والوطني، وشارك في حملات دعائية لأجهزة رياضية. تزوج نوريس مرتين، الأولى من ديان هولتشيك بين عامي 1958 و1988، ثم من جينا أوكيلي عام 1998 وترك خلفه زوجته الثانية وأبناءه هم إريك ومايك وداكوتا ودانيلي ودينا، إضافة إلى عدد من الأحفاد. برحيل تشاك نوريس، يفقد عالم السينما أحد أبرز رموزه في أفلام الحركة، فيما يبقى إرثه الفني والرياضي حاضرًا في ذاكرة جمهوره حول العالم.