قبل إغلاق مستشفى الحسني.. مخاوف الشغيلة الصحية تستنفر مسؤولي الصحة بالناظور    واشنطن بوست: البنتاغون يستعد لإطلاق عمليات برية داخل إيران    إيران تقصف مواقع صناعية في الخليج    عمان: لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجمات على السلطنة    جلسة عمل بالرباط لمناقشة تحضيرات تنظيم البطولة العربية للمواي تاي بطرابلس    أمطار مراكش تكشف اختلالات البنية التحتية وتفجّر مطالب بالتحقيق والمحاسبة وتعويض المتضررين    توقعات أحوال الطقس لليوم الأحد    توقيف العقل المدبر لعمليات "الاختراق الجوي" بطنجة في عملية أمنية محكمة    "ناسا" تخطط لتطوير قاعدة دائمة على سطح القمر بكلفة 20 مليار دولار    سوسيولوجيا عائلات مدينة الجديدة .. الرأسمال الرمزي والذاكرة الحية ل"مازغان"            "ألوان المغرب" بفيلا الفنون.. مبادرة تجمع العائلات البيضاوية لاستكشاف سحر التراث    مظاهرة في لندن ضد اليمين المتطرف        اليوم ال29 للحرب.. صواريخ الحوثيين تدخل المعركة وتستهدف ديمونة.. وترامب يعلن "نهاية" نظام طهران    العثور على شاب جثة هامدة بحي المرس في طنجة في ظروف مأساوية    الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني    بوريطة يبرز بمالابو الرؤية الملكية لتعاون جنوب–جنوب قائم على الشراكة والتضامن    10 ملايين زائر لمتحف السيرة النبوية    صراع المغرب وإسبانيا على المواهب.. بيتارش يختار "لا روخا"    كنفاوي يقف بإقليم الحسيمة على إنتاج وتسويق ألواح "الدلاحية"    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    أخنوش لبرلمانيي الأحرار: رهان المرحلة هو كسب معركة التواصل حول المنجز الحكومي    تظاهرات واسعة النطاق ضد ترامب    السنغال تحتفي بالكأس في باريس    تسجيل انتعاش سياحي بطنجة خلال يناير 2026    إسبانيا تغيّر الساعة مجددًا رغم انتقادات سانشيز.. جدل متواصل حول جدوى التوقيت الصيفي    أخنوش: رئاسة عكاشة للفريق النيابي تعزز رهان "الأحرار" على التمكين السياسي للمناضلين الشباب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    التعاون العلمي المغربي الاوربي : تمديد المشاركة في برنامج "PRIMA    حملة طبية تعتني ب"الأسرة الأمنية"    "ميتا" تعتزم إطلاق نظارات ذكية جديدة لمستخدمي العدسات الطبية    رأي: منطق الطرد كعنوان لأزمة أعمق داخل الحزب    انسحاب "بوبا" من عرض ودية السنغال والبيرو.. وتصعيد قانوني مغربي يواكب المباراة    بحضور الوزير بركة.. تكريم أبطال مواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة بجهة الشمال    المغرب يساند مرصد الاتصال بالنيجر    بعد أن بلغت أسعار اللحوم الحمراء 130 درهما..مساءلة وزير الفلاحة عن أسباب الغلاء رغم الدعم الموجه "للكسابة"    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    تعادل بطعم الدروس.. وهبي يضع النقاط على الحروف بعد لقاء الإكوادور        "فدرالية اليسار": ملايير الدعم لا تنعكس على الأسعار بل تذهب لحسابات الوسطاء والمضاربين    حكيمي: "المنتخب المغربي في مرحلة انتقالية وعلينا الاستعداد جيدا لبلوغ أفضل جاهزية للمونديال"    إقصاء المصدّرين نحو السوق الإفريقية من دعم مصدري الطماطم يثير جدلا حول خلفيات القرار    كلوب عن صلاح: من أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول وسفير رائع لبلاده    وهبي يبدأ رحلة "الأسود" بتعادل باهت أمام الإكوادور وإشارات مقلقة رغم تفادي السقوط    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    شَغَبُ المَاءْ    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



\"الجنس الناعم\" يمارس العنف الخشن ضدّ الرجال بالمغرب
نشر في أخبارنا يوم 21 - 12 - 2011

لم يعد العنف حكرا على الرجال، بل امتد حتى إلى الجنس الناعم، الذي بدأ يضع حدا لهيمنة شخصية "سي السيد"، الذي بات عدد من الأزواج يحنون حاليا إلى زمانه في كنف روايات نجيب محفوظ.
ويوجد ضمن هذه القائمة عدد ليس بيسير من المغاربة، الذين تجرعوا مرارة الكأس نفسه، الذي تذوقته فئة عريضة من الزوجات لأسباب قد تكون تافهة، في بعض الأحيان.
من الضرب إلى كسر الفك
يتوزع العنف، الذي يتعرض له الرجال في المغرب، بين الجسدي، والمعنوي، والقانوني.
وأكد عبد الفتاح بهجاجي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال، أن من بين أشكاله "الضرب والجرح باستعمال أدوات حادة، أو أدوات منزلية خاصة بالمطبخ، وتكسير فك، وغيرها.."، مشيرا إلى أن الشبكة تتبعت، حتى الآن، 4200 حالة، 20 في المائة منها تتعلق بالعنف الجسدي.
وذكر رئيس الشبكة، في تصريح ل"إيلاف"، أن "أغلب الحالات الواردة علينا تكون المرأة اعتدت على الزوج بمعية أسرتها، أو جيرانها، أو صديقاتها"، مبرزا أن "هذا النوع من العنف لا يرتبط لا بسن محدد، ولا بمستوى اجتماعي معين، إذ لا فرق، في هذا الجانب، بين الفقير ولا من يصنفون أنفسهم في خانة المجتمع الراقي".
وأوضح عبد الفتاح بهجاجي أن "أصغر حالة، من حيث السن، وردت على الشبكة هي لشاب يبلغ من العمر 26 سنة، في حين أن أكبر حالة تصل إلى 75 سنة، وهي لرجل متقاعد، اعتدت عليه الزوجة وابنته، قبل أن يجري طرده من بيت الزوجية"، مبرزا أن "الأمية وربة البيت تجتمع مع المتعلمة والموظفة في ممارسة هذا النوع من العنف".
وأكد أن التعاطي مع الرجال المعنفين هو جزء من عمل الشبكة، وزاد مفسرا "نحن نتولى مساندة ومؤازرة الرجال الذين لديهم مشاكل، سواء على المستوى القانوني، أو النفسي، أو الاجتماعي".
وقال عبد الفتاح بهجاجي إن هذه المساندة تأتي عبر تنظيم جلسات استماع للناس، ومحاولة التعرف على المشاكل التي لديهم، والأسباب التي جعلتهم يتعرضون للعنف ومصدره، قبل استدعاء الطرف الآخر لمعرفة وجهة نظره في الموضوع.
أما المرحلة الثانية، يوضح المصدر نفسه، فتتمثل في الإرشاد القانوني، إذ أن "أغلب الحالات التي ترد علينا لا يعرف أصحابها كيف يتعاملون قانونيا مع الظاهرة"، مشيرا إلى أنه "بعد الإرشاد القانوني والحقوقي، تأتي عملية المواكبة، أي تتبع الشخص على المستوى النفسي وغيره، إذ لدينا أطباء يساندوننا في هذا الجانب، تطوعا".
وكشف تقرير للشبكة أن نسبة كبيرة من هؤلاء الذين سلط عليهم العنف ينتمون إلى الحواضر والمدن، مبرزا أن مدينة الدار البيضاء، الرئة الاقتصادية للبلاد، تحظى بأعلى نسبة بحوالي 80 في المائة من حالات العنف الأنثوي هذه.
حكايات حبيسة المنازل
فيما علت الأصوات المشتكية من هذا التمرد النسوي، الذي تعددت أشكاله وأنواعه، نجد أن فئة لا بأس بها اختارت الركون إلى الصمت، وعدم الجهر بالعنف الذي تتعرض إليه على يد زوجاتهم.
حسن (ل) واحد من الذين يعانون من هذا العنف، غير أنه يفضل عدم الجهر به، والاستمرار، مجبرا، في هذا المسار الحياتي من أجل ضمان الاستقرار النفسي لأبنائه.
يقول حسن، ل"إيلاف"، "بعد حوالي سنتين من الزواج، بدأت تظهر بعض المشاكل، التي كان لي يد في بعضها، غير أن الأمور لم تكن تتجاوز حد المواجهة الكلامية، قبل أن يتطور الوضع في السنوات الأخيرة إلى درجة أنني تلقيت ضربات موجعة، وأصبت بجروح، نتيجة الاعتداء علي بأدوات حادة".
وأوضح حسن أنه "في بعض الأحيان تعمد زوجتي لاستدعاء إخوتها للتدخل، ولو لا أنني أتخوف من الفضيحة بسبب طبيعة عملي، لكنت وقعت في مشاكل كبيرة"، وزاد قائلا "مرة قلت لها بأنني لا يمكن أن أحتمل الوضع الحالي، ومن الأحسن أن نمضي نحو الطلاق، فردت علي بأن لديها طريقتها في مواجهتي إذا قمت بهذه الخطوة".
وأبرز أن تفكيره الدائم في مستقبل أبنائه، الذين لا يريد أن يتأثروا نفسيا بسبب حياته الزوجية المضطربة، يجعله "يصبر على الوضع الذي يعيشه".
وتستقبل الشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجل، الجمعية الوحيدة بالمغرب التي تدافع عن الرجال المعنفين من زوجاتهم، حالات الأشخاص الذين تعرضوا لقسوة نسائهم، من أجل الاستماع والإرشاد القانوني والدعم النفسي، بهدف تجاوز جميع التداعيات، التي قد تؤثر عليهم سلبا نتيجة عنف شريكات حياتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.