إسبانيا توشح الجنرال دو كور دارمي محمد حرامو قائد الدرك الملكي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني    “العثماني” يحدد تاريخ الإعلان عن التعديل الحكومي    الكتاني..70 في المائة من قروض المشاريع الصغيرة المضمونة تعود ل"التجاري وفابنك"    بنشعبون يدعو إلى حل لتدبير ندرة الموارد المالية    القضاء يبدأ محاكمة "بوتفليقة ومن معه" في الجزائر    روحاني يدعو دول الخليج لمشاركة بلاده “مبادرة سلام” في المنطقة    مدرب اتحاد طنجة: "ربحنا نقطة أمام الدفاع الحسني الجديدي"    أمرابط يتحدث عن مطالبته لناديه النصر بالزيادة في راتبه    كأس محمد السادس: الرجاء البيضاوي هلال القدس: النسور بشعار الفوز    مندوبية السجون تقدم معطيات تهم تعويضات موظفين أجروا عملية تفتيش    حرب الصور تندلع بين وزارة التعليم و الأساتذة ، و توقعات بإعفاء أمزازي    بعد مناشدتها للمحسنين من أجل مساعدتها .. وزارة الصحة تتكفل بعلاج شابة من إقليم الحسيمة مصابة بسرطان العظام    كأس العرش: برنامج ثمن النهائي    جلالة الملك يشيد بعلاقات البلدين في العيد الوطني للسعودية    توقعات أحوال الطقس غدا الثلاثاء    من أجل الحريات الفردية.. المئات ينضمون إلى حملة “نحن مواطنون خارجون عن القانون”    "صراع العروش" يقتنص المزيد من جوائز "إيمي"    أبرون: مسؤولية الأوقاف والمجالس العلمية في حماية الفقه المالكي من البتر والتشويه    أبرون: مسؤولية الأوقاف والمجالس العلمية في حماية الفقه المالكي من البتر والتشويه    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستكمل هياكله    تأخر تنفيذ اتفاق 25 أبريل يغضب المخارق    تسريع تقنين استعمال المبيدات    الفينة: “مجلس جطو” قدم عينات من الفساد وليس كل الفساد    الدار البيضاء : تقديم مستجدات الدخول المدرسي بالجهة    توخيل: نيمار ملتزم بنسبة 100 بالمئة مع باريس سان جيرمان    لوحات راقصة لمليحة العرب    12 عرضا مسرحيا في المهرجان الوطني    مليونا مشاهدة لأغنية لمجرد الجديدة    “أسود البطولة” يضيعون الفوز بالجزائر    أنباء عن استقالة بنشماش من رئاسة البام احتجاجا على لفتيت.. قيادي: يتجاهل اتصالاتنا    لمن ستحسم الانتخابات التونسية: قيس سعيد أم نبيل القروي؟    بمناسبة أيام التراث الأوروبي وتأكيده أنه جزء من معمار المدينة.. : المسجد الأعظم محمد السادس بمدينة سانت ايتيان يستقبل أزيد من 2000 من ساكنة المنطقة    حاملو الأمتعة بمطار البيضاء يطالبون بتفعيل الميثاق الجماعي    فيلم “الأرض تحت قدمي” يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان المرأة بسلا    أطباء القطاع العام بجهة فاس مكناس يرفضون “الحراسة الإلزامية”    تتوزع على امتداد جهات مختلفة نسب إنجاز متباينة في أوراش 18 سدا كبيرا    بالفيديو.. مخرج Star Wars يظهر إمكانيات كاميرا أيفون 11    السِّيسِي المَاسِك المَمْسُوك الأسَاسِي    إسبانيا تقدم منحا دراسية ل100 طالب مغربي وهاجسها هو عودتهم إلى بلدهم    الزيادة في أسعار المحروقات والغذاء والسجائر طوال 2019 ترفع معدل التضخم إلى %1,5 الدار البيضاء أغلى المدن معيشة و أسفي أرخصها    مسرحية «اليانصيب» تكرم روح الراحل أحمد الطيب العلج بعد عرضها من جديد بفاس    إسدال الستار على فعاليات الملتقى الأول للغناء النسائي    إينفانتينو قلق إزاء إنتشار آفة العنصرية في الملاعب الإيطالية    الخطوط الملكية المغربية الناقل الرسمي لبينالي لواندا    احباط تهريب مخدرات داخل عجلة مطاطية    تحالف الأحزاب العربية في إسرائيل يعلن دعمه لغانتس ضد نتنياهو    توماس كوك.. أقدم شركة سياحية في العالم تعلن إفلاسها    تمارة.. ولي العهد يترأس حفل تسليم الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز    بوجدور.. توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في صناعة وترويج مسكر ماء الحياة وتهديد أمن وسلامة المواطنين ومواجهة عناصر القوة العمومية باستعمال العنف    دنيا بطمة تلهب منصة 'سهرات مازاغان'' و تحطم أرقام الحضور    سفر رحلة مع إبليس    مدير مركز الاستقبال النهاري لمرضى الزهايمر: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب 10 مرات    تجربة سريرية غير مرخصة لمرضى "باركنسون" و"ألزهايمر" في فرنسا    رئيس “مغرب الزهايمر”: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب عشرات المرات وعددهم بلغ الألف    المغرب يسجل 31 ألف حالة إصابة بالسل سنويا    دراسة: فقر الدم خلال الحمل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد – التفاصيل    تساؤلات تلميذ..؟!    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المساواة عند الأفارقة
نشر في أخبارنا يوم 07 - 06 - 2017

المساواة بين الجنسين هو الهدف الأساسي للتنمية والمناصفة ستمكن النساء والرجال من المشاركة الكاملة وعلى قدم المساواة في تطور المجتمع والاقتصاد. في جميع أنحاء العالم، ولاسيما في الدول الإفريقية، يتم العمل على تحسين الحياة اليومية للنساء والرجال من خلال تحسين رصيدهم المعرفي وتطوير روحهم الإبداعية، وإنما أيضا الدفاع عن حقوقهم المدنية والسياسية والبيئية والثقافية.

وبالفعل، تم إحراز تقدم ملموس على أرض أفريقيا لملء الفجوات بين الجنسين والحد من اللامساواة في الفرص والحصول على الخدمات. ففي عام 2008، كان هناك 91 فتاةً مقابل 100 ولد في المدارس الابتدائية، فيما كن فقط 85 فتاةً في عام 1999، كما تعد نساء افريقيا جنوب الصحراء الأكثر نشاطا في العالم بمعدل 61٪.

على الرغم من هذه المكاسب، لا تزال المرأة الإفريقية تواجه حقائق مظلمة وتعيش الإقصاء والتهميش في أشكال مختلفة. ففي مجال التعليم على سبيل المثال، تبقى الفتيات أقل حظا من الفتيان لتلقي التعليم الثانوي. كما أن امرأة إفريقية من 31 تموت من جراء مضاعفات الحمل أو الولادة، مقارنة مع 1 من 4300 في العالم.

وبالإضافة إلى ذلك، فالنساء والفتيات قليلا ما يكون لهن تأثير يذكر على الموارد والمعايير، مما يحد من المكاسب المحتملة في المجال الزراعي والأعمال التجارية وسوق العمل بشكل عام؛ فالوظائف والزراعات التي تعتبر مناسبة للمرأة تكون ذات قيمة منخفضة وأجورها هزيلة عموما. صوت المرأة يصبح صامتا عندما يتعلق الأمر بالعنف المنزلي أو في مكان العمل وقد وصلت معدلات هذا العنف مستويات تنذر بالخطر.

فعدم الحصول على الحقوق القانونية وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية وحرية التنقل والتمثيلية السياسية يفرض قيودا إضافية على المرأة، كما أن العادات والتقاليد تكرس الكثير من هذه الفوارق عبر الأجيال حسب تقرير البنك الدولي للتنمية في العالم لعام 2012 حول النوع الاجتماعي والتفاوتات ما بين الجنسين.

وتشير العديد من التقارير أيضا إلى أن إفريقيا تدفع ثمنا باهظا جدا من خلال الحفاظ على السياسات التمييزية بين الجنسين، مقدرة الخسائر الاقتصادية الإجمالية بسبب عدم المساواة بين الجنسين في سوق العمل في عام 2014 ب 105 مليار دولار، أي ما يعادل 6٪ من الناتج الإجمالي.

عموما تبقي نسبة الحلول الفعالة والقابلة لرفع هاته التحديات ضعيفة وقليلة جدا. يجب أولا على الحكومات أن تلتزم بإدراج مقاربة النوع الإجتماعي في العمل التنفيذي والتحليلي من خلال اتباع طرق مختلفة لأن الاستثمار في المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ليست فقط قضية حقوقية إنسانية وإنما نجاعة اقتصادية و ضرورة تنموية، فحسب الأمم المتحدة تعد رواندا واحدة من البلدان الأفريقية القليلة التي طورت من مستوى مؤشر التنمية البشرية، يعني من متوسط العمر المتوقع ونسبة التعليم ومعدل الدخل الفردي.

من الواضح أن بعض الأمور بدأت تتغير نحو الأفضل في إفريقيا، في بعض البلدان أكثر من غيرها. إذ أصبحت الحقوق الإنجابية مقبولة في دول مثل النيجر وبوركينا فاسو حيث كان تنظيم الأسرة و الحد من انجاب الكثير من الأطفال واحدة من المحرمات. المغرب حاز على جائزة كونفوشيوس الشرفية لليونسكو في عام 2012، مكافئة لمجهوداته في برنامج محو الأمية الذي يجمع بين محو الأمية والتمكين الاجتماعي

والاقتصادي للمرأة. وغامبيا وزيمبابوي على سبيل المثال منعتا زواج الفتيات القاصرات. وتشويه الأعضاء التناسلية يعتبر ممنوعا و جرما ببروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في إفريقيا الذي اعتمد في عام 2003 من قبل جمعية القمة الثانية للاتحاد الأفريقي في مابوتو بالموزمبيق.

في المغرب، كان دستور 2011 نقطة تحول جذري في مجال حقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين لاسيما من خلال مكافحة جميع أشكال التمييز بما في ذلك تلك القائمة على الجنس. وهكذا تم وضع عدة آليات لتعزيز المساواة بين الجنسين مثل إنشاء شبكة التنسيق بين الإدارات ومرصد مقاربة النوع الاجتماعي في الخدمة المدنية أو المرصد الوطني للعنف ضد المرأة الذي يشمل كل من المصالح الحكومية والمجتمع المدني ومراكز البحوث الأكاديمية.

في الواقع وخلال السنوات ال 20 الماضية شهدت جميع أنحاء القارة الإفريقية ظهور قوانين لمكافحة العنف ضد المرأة بما في ذلك العنف الجنسي، والعديد من البلدان الأفريقية تتجه نحو حماية أفضل للمرأة لاسيما في مجال الحقوق والمساواة. المشكل هو أن هذه الأساليب تظل وطنية أو محلية، والاتحاد الأفريقي، من خلال مؤسساته المتعددة، يجب أن يضع خطة استراتيجية من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين لتوحيد المجهودات وتعزيز المكاسب. هذه الاستراتيجية الموحدة من أجل حقوق الإفريقيات ستسعى لإعطاء فرص متساوية بتصحيح خلل اللامساواة والتحديد الواضح لمؤشرات المساواة بين الجنسين في جميع المجالات وعلى جميع مستويات التدبير والحوكمة.

فعلى الدول الإفريقية أن تتبنى إصلاحات قانونية، وأن تعطي للنساء فرصا متساوية، وأن تستمع إلى صوتهن في عملية صنع القرار، وأن تعمل بنشاط على تعزيز المساواة بين الجنسين وأن تمكن المرأة من حقوقها و استقلاليتها وتضمن لها حقها في الملكية واستغلال الموارد و الانتاج.

المرأة الأفريقية لا تزال في بداية الطريق الطويل الذي يؤدي إلى المساواة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.