السجين والسجّان".. حزن عميق في منزل ضحية "الهيش مول التريبورتور" بسجن تيفلت    لجنة حقوق الإنسان العربية تدين تصريحات الرئيس الفرنسي    دوري أبطال أوروبا.. كريستيانو رونالدو يغيب عن لقاء فريقه جوفنتوس ضد برشلونة    الرئيس بارتوميو يرحل عن سفينة "البلوغرانا"    عموتة يستدعي 26 لاعبا لتربص "أسود البطولة"    غربة الأدب    بريطانيا تعلن تضامنها مع فرنسا في وجه حملة المقاطعة    شارلي إيبدو تثير غضب تركيا برسم كاريكاتوري "مهين" لإردوغان والرئاسة التركية تندد !    رئيس الإستخبارات الإسرائيلي : المغرب سيطع العلاقات مع إسرائيل بعد ظهور نتائج الإنتخابات الأمريكية !    صحيفة: ارتفاع البعثات الدبلوماسية في الصحراء المغربية يدفع البوليساريو لعزلة أشد    لتطويق تفشي كورونا..حظر التنقل اللّيلي بإقليم بركان    وزير الداخلية يؤكد صعوبة الترخيص لقطاع تنظيم التظاهرات في ظل سريان قرار منع إقامة الحفلات والمآت    السلطات المصرية تناقش مع "الكاف" إمكانية تأجيل مباراة الرجاء والزمالك    عيش انهار تسمع خبار.. واحد ضرب اكثر من 190 كلم على حمار من فاس حتى لميدلت هاز معاه 4 كيلو دالحشيش وكميات كبيرة دالكيف -تصاور حصرية    حاليلوزيتش يستغني عن الزنيتي و التكناوتي    حمد الله يرد على الإساءة للرسول بطريقة لافتة !    دون غيرها…أكاديمية سوس تقتطع 1400 درهم من أجور المتعاقدين    مكناس.. اعتقال 3 أشخاص استولوا على أكثر من 111 مليونا من حسابات بنكية    بسبب تزوير محررات رسمية واستعمالها .. الحبس النافذ لرئيس جماعة من "التقدم والاشتراكية" في تارودانت    كورونا بدات كتحول الاهتمام أكثر للنهوض بالصحة.. دعم القطاع بجهة بني ملال بموارد بشرية إضافية عبر التعاقد مع أطباء وممرضين وقابلات    22 ألفا و939 مترشحة ومترشحا اجتازوا بنجاح دورتي الامتحان الجهوي الموحد بجهة مراكش آسفي    ردو البال.. رياح قوية وزوابع رملية يوم عيد المولد النبوي بهذه المناطق المغربية    حزب التقدم والاشتراكية يستنكر العمل الإرهابي الشنيع الذي راح ضحيته المدرس الفرنسي ويدين الإصرار على الإساءة إلى الدين الإسلامي الحنيف تحت مبرر حرية التعبير    المخرج السينمائي فيصل الحليمي: كل تجربة فيلم أخوضها أخرج منها بوعي ثقافي جديد    وزارة الصحة تكشف عن أرقام مقلقة .. ارتفاع وفيات كورونا و حصيلة إصابات قياسية !    لكبح تفشي كورونا..فرنسا تتجه إلى إعادة فرض حجر عام    والدة رئيس جمعية حرفيي سوس ماسة في ذمة الله    وزارة الفلاحة توضح حقيقة قطع أشجار بغابة بوسكورة بطريقة غير قانونية    "العربية للطيران-المغرب" تطلق رحلة جوية جديدة ما بين الدار البيضاء ورين الفرنسية ابتداء من 18 دجنبر المقبل    أكادير تتعزز بإطلاق مشروع الصحة الجنسية والإنجابية للبحارة.    رئيس منتدى كرانس مونتانا: حدود حرية التعبير تتوقف عند احترام حساسية الآخرين    هل الكركرات عنوان مرحلة جديدة من الصراع ؟    وكالة الضمان الاجتماعي بطنجة تنفي تسجيل إصابات كورونا بها    الوضعية الوبائية تغلق مدينة سبتة المحتلة 3 أيام في الأسبوع    تخصيص أزيد من 34 مليون درهم لتنمية الجماعات السلالية بإقليم شفشاون    لمواكبة الموسم الفلاحي الحالي..تأمين 1،6 مليون قنطار من البذور    مندوبية لحليمي تسجل انخفاض الرقم الاستدلالي لأثمان الصناعات التحويلية    حوار مع الشاعرة المغربية الباحثة و الأديبة الأستاذة إمهاء مكاوي    "أكتوبر الأسود".. سبتة تُسجل وفاة جديدة بكورونا    وزارة الإسكان تعلن مراجعة عقود السكن الإجتماعي !    المركز السينمائي المغربي يحتفي بمسيرة الراحل سعد الله عزيز    مكونات مجلس المستشارين تعبر عن إدانتها للمس بالمقدسات الإسلامية وهانة الرسول    طليق مريم بكوش يكشف أسباب انفصالهما    اتفاقيات شراكة بين غرفة التجارة للجهة والمختبرات الطبية بتطوان    تصريحات مدوية من بارتوميو بعد استقالته    منظمة فرنسية تنهي عقد عمل رسام كاريكاتير موريتاني بعد سخريته من ماكرون    لبنج يعلن دخوله القفص الذهبي    الدروش: عودة شباط للبرلمان دليل على أن الطبقة السياسة فاسدة    عبد الرحيم التوراني يكتب: شباط.. الثعلب الذي يظهر ويختفي    الرباط: افتتاح معرض استرجاعي للفنان بوشعيب هبولي بفيلا الفنون    ترامب: جو بايدن سياسي فاسد وإذا فاز في الانتخابات فإن الصين ستمتلك أمريكا    قبيل ذكرى المولد النبوي.. صرامة ومراقبة مشددة بمحطات القطار    "كورونا" يخفض واردات منتجات التجميل والعطور    المولد النبوي: كيف تختلف حوله المذاهب الإسلامية؟    إِقْرَأْ يَا ماكْرُون: مُحَمَّدٌ كَريمٌ وَابنُ الكُرَمَاءِ    الزاوية الريسونية تشجب الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم    هو خير البرية    حزب التجمع الوطني للأحرار يدين إعادة نشر الرسومات المسيئة للرسول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشرقاوي ل"العمق": القانون آلية للردع يجب تفعيلها بصرامة في مثل فاجعة عدنان
نشر في العمق المغربي يوم 24 - 09 - 2020

أكدت مارية الشرقاوي، الكاتبة، وباحثة في قضايا النوع الاجتماعي أن مسألة اغتصاب الأطفال كانت منذ القدم، ولازالت ولن تختفي بسرعة، مبرزة أن قضية الفقيه مغتصب الأطفال، أيضا ليست أول واقعة، بل حدثت مرارا حيث إن المسكوت عنه، أكثر بكثير مما تم كشفه.
وعن مطالب إعدام مغتصبي الطفولة، قالت مارية في حوار مع جريدة "العمق"، إنها كانت ضمن المؤيدين للإبقاء على تطبيق "الإعدام" في جرائم محددة، بشكل دقيق، حتى لا يطبق بخلفيات أخرى.. كما ذكرت كيفية حماية الأطفال من الوحوش الآدمية، وحددت المسؤول عن تنامي هذه الجرائم.
1- طالب بعض نشطاء الفايسبوك بتنفيذ عقوبة الإعدام على مرتكب جريمة اغتصاب وقتل الطفل عدنان. ما هو تعليقك؟
** فاجعة عدنان، طفت على السطح لظروف أحاطت بها، وهي أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي تابعوا القضية من بدايتها، أي من لحظة اختفائه نشروا صوره بحثا عنه، وفي الليلة الحزينة نشر خبر وجود جثته مدفونة بعد أن اغتصبه الوحش الآدمي وخنقه.
كانت صدمة لنا جميعا، وفي نفس الوقت فرصة للتعبير عن رأينا في مثل هاته الجرائم البشعة، وهي تنفيذ عقوبة الإعدام في حق كل من يختطف، ويغتصب، ويقتل الأطفال، فاحتدم النقاش بيننا، وبين رافضي تنفيذ الإعدام بخلفية حقوقية، وهي الحق في الحياة.
نحن لا نجهز على الحق في الحياة لمن يستحق الحياة، والعيش بيننا، وهذا النقاش ليس جديدا، بل هو مطروح منذ مدة، سيما، وأن المغرب لم ينفذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993.في السجون، هناك تسعون سجينا، محكوم عليه بالإعدام، ولم ينفذ هذا الحكم، وقد أثير هذا النقاش في لقاء نظمته وزارة العدل في إطار الحوار العميق، والشامل لإصلاح منظومة العدالة، كان نقاشا ساخنا بين مؤيد، ورافض.
وشخصيا كنت ضمن المؤيدين على أساس تطبيقه في جرائم محددة، بشكل دقيق، حتى لا يطبق بخلفيات أخرى.
مختصر القول، القانون آلية للردع يجب تفعيلها بصرامة في مثل فاجعة عدنان، من يجهز على حق طفل في الحياة بطريقة بشعة، ومن أجل نشوة جنسية عمرها ثواني معدودات، هل يستحق الحياة بيننا؟
2 - هل إعدام البيدوفيليين حل للحد من اغتصاب الطفولة؟
** أولا يجب أن نحدد مفهوم البيدوفيل، حتى نستطيع النقاش. فالبيدوفيل، هو الشخص الذي لايجد نشوته الجنسية إلا مع الأطفال، ويجب أن يكون الفرق بين البيدوفيل، والطفل، من خمسة سنوات فما فوق.
البيدوفيل ليس لزاما أن يعمد إلى قتل ضحيته، والقانون الجنائي المغربي كان واضحا في هذا الجانب، حيث نص المشرع المغربي على عقوبة الإعدام، والتي نطالب بتنفيذها في الفصل 474 الذي ينص على أن " يعاقب على الاختطاف بالإعدام إذا تبعه موت القاصر".
وللحد من اغتصاب الطفولة يجب اعتماد عدة مقاربات لأن المقاربة القانونية تبقى للردع، ولمنح العبرة لكل من تسول له نفسه اغتصاب أطفالنا، وفي المقابل يجب تبني مقاربة تربوية في شقيها التعليمي، والأسري، وهذا سنأتي على ذكره بالتدقيق في بقية الحوار.
3 - في رأيك. لماذا تم تحوير النقاش من جرائم هتك عرض واغتصاب الاطفال الى الحديث عن عقوبة الإعدام بين من يؤيد ومن يرفض؟
** بخصوص النقاش حول عقوبة الإعدام، ليس وليد لحظة فاجعة عدنان، فالنقاش كان مفتوحا منذ مدة بين مساندين لعقوبة الإعدام، و رافضين له.
فقط هذا الحادث المؤلم، أحيى النقاش بشكل ساخن، سيما حينما طالب البعض بتطبيق عقوبة الإعدام في ساحة عمومية، وغيرها من الممارسات التي نرفضها، لأننا دولة لها مؤسسات.
4 - بعد واقعة الطفل عدنان. ظهرت حوادث أخرى مماثلة آخرها هتك عرض فتيات قاصرات من طرف فقيه مسجد. ما تعليقك؟
** مسألة اغتصاب الأطفال كانت منذ القدم، ولازالت، ولا أظنها ستختفي بسرعة، أو في لمحة بصر.
وقضية الفقيه مغتصب الأطفال، ليست أول واقعة، بل حدثت مرارا فالمسكوت عنه أظنه أكثر بكثير مما كشف لنا.
فحسب تقرير للائتلاف المغربي ضد الاعتداء الجنسي المنجز سنة 2015، يتعرض ثلاثة أطفال في اليوم للاغتصاب، وأكيد هذا الاغتصاب يمكن أن يمارسه على الطفل القريب والغريب، يساريء يميني، سلفي، من جميع التيارات، لذلك يكون من المجحف، ومن الأحكام المطلقة أن نقول البيدوفيل، نتاج لهذا التيار فقط.
البيدوفيل وحش آدمي، يعيش بيننا لانعرف متى، وأين، سيظهر، لذلك حماية الأطفال مسؤوليتنا جميعا من صغيرنا إلى كبيرنا.
5 - من المسؤول المباشر عن استمرار جرائم اغتصاب الاطفال؟
** لا يمكن تحديد المسؤولية في شخص مباشر، بل المسؤولية مشتركة بيننا جميعا من أسرة، ومؤسسات الدولة، ومجتمع مدني، وأحزاب سياسية، كل من موقعه.
يجب حماية الطفولة، أولا بتشريع قوانين مثل العديد من الدول المتقدمة، والتي قطعت أشواطا في هذا الموضوع.
أعطيك مثلا الولايات المتحدة الأمريكية ممنوع منعا باتا خلوة فرد واحد بالقاصر، يجب أن يكون رفقته من إثنين فما فوق، ممنوع لمس القاصر في أي جزء من جسمه، والأمثلة عديدة في هذا الجانب..
يجب كذلك إعادة النظر في المنظومة التعليمية بإضافة التربية الجنسية كمادة أساسية تدرس للأطفال حتى يعي الطفل بمفهوم الجنس وبأدبياته.
5- ماذا عن مسؤولية الأسرة؟ وكيف يمكن حماية الأبناء من هذه الوحوش الآدمية ؟
** يجب أن تلعب الأسرة دورها في تربية أطفالها، وتوعيتهم، وفتح نقاش مستمر، ودائم معهم، ونصحهم بعدم الثقة المفرطة، كون هاته الأخيرة هي التي تسهل عملية الاستدراج.
يجب توعية الأطفال بأن جسمهم ملكهم وحدهم، ولايحق لأي شخص لمسه سواء كان من الأقارب، أو من الغرباء، توعيتهم كذلك بالإفصاح إذا ما تعرضوا لمعاملة غريبة من أي شخص، وغيرها من النصائح بالإضافة للمراقبة.
يجب أن تراقب الأسرة أطفالها في سلوكياتهم، والانتباه لأدق الأمور، فلا يعقل أن ترمي مسؤولية تربية أطفالها على الشارع والمدرسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.