احتفل آلاف العراقيين، السبت، بعودة منتخب كرة القدم إلى البلاد بعد بلوغه نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986، وذلك على الرغم من الحرب التي امتدّت إلى العراق قبل أكثر من شهر. وبلغ العراق يوم الأربعاء نهائيات كأس العالم، بفوزه على بوليفيا 2-1 في مدينة مونتيري المكسيكية في نهائي المسار الثاني من الملحق الدولي، وذلك بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير وامتدّت إلى العراق ودول الجوار. وصباح السبت، اعتلى لاعبو الفريق حافلة مكشوفة السقف في وسط بغداد لإلقاء التحية على آلاف المشجّعين، بينهم أطفال ونساء. وحمل المحتشدون أعلام العراق وأطلقوا ألعابًا نارية على وقع الموسيقى والتصفيق. وقال حسن خليفة لوكالة فرانس برس إن الاحتفال السبت "سيبقى عالقًا في الذاكرة"، مضيفًا: "بقينا نساند منتخبنا الوطني طيلة 21 مباراة". وتابع: "هذا التأهل إلى كأس العالم هو بداية حقبة جديدة من تاريخ كرة القدم العراقية، حيث سنرى تأثيره قريبًا على واقع الرياضة العراقية". وبسبب الحرب، أغلق العراق مجاله الجوي بسبب هجمات بالمسيرات والصواريخ على مواقع مختلفة في البلاد، ما اضطر فريق كرة القدم إلى السفر مئات الكيلومترات عبر البرّ من بغداد إلى الأردن، ثم بالجوّ إلى المكسيك، في رحلة استغرقت ثلاثة أيام.