كشفت الحكومة، الجمعة 17 أبريل 2026، عن حصيلة نتائج دورات الحوار الاجتماعي المنعقدة طيلة الولاية الحكومية الحالية. وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة، صدر عقب جولة الحوار الاجتماعي المركزي (دورة أبريل 2026)، بأن متوسط الأجر الشهري الصافي في القطاع العام ارتفع من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025. بزيادة تقارب 29%، فيما تم رفع الحد الأدنى الصافي للأجور من 3.258 درهم إلى 4.500 درهم، في إطار حزمة إجراءات بلغت كلفتها الإجمالية السنوية نحو 48,3 مليار درهم مع متم 2026، على أن تصل إلى 49,7 مليار درهم سنة 2027. وأوضح البلاغ أن هذه الجولة، التي ترأسها رئيس الحكومة، انعقدت بمشاركة النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، في سياق يتسم بحصيلة "غنية" من منجزات الحوار الاجتماعي، مكنت من تحسين دخل الشغيلة وتعزيز قدرتها الشرائية وتوسيع الحماية الاجتماعية. وفي تفاصيل الحصيلة، أكدت الحكومة أنها صرفت زيادة عامة في الأجور بالقطاع العام قدرها 1000 درهم شهريًا على مرحلتين، استفاد منها موظفو الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، إلى جانب تحسين التعويضات العائلية والترقي والحد الأدنى للأجر، بكلفة سنوية فاقت 14,8 مليار درهم. كما أسفرت الحوارات القطاعية عن إجراءات إضافية لتحسين دخل الموظفين، خاصة في قطاع التربية الوطنية بكلفة تجاوزت 18,47 مليار درهم، وقطاع الصحة بنحو 4 مليارات درهم سنويًا، وقطاع التعليم العالي بحوالي 2 مليار درهم سنويًا. وعلى مستوى القطاع الخاص، تم رفع الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة غير الفلاحية (SMIG) بنسبة 20%، لينتقل صافي الأجر الشهري من 2.828,71 درهم قبل 2021 إلى 3.422,72 درهم ابتداء من يناير 2026، أي بزيادة تقارب 594 درهمًا. كما ارتفع الحد الأدنى للأجر في الأنشطة الفلاحية (SMAG) بنسبة 25%، من 1.994,2 درهم إلى 2.533,44 درهم ابتداء من أبريل 2026، بزيادة شهرية تناهز 539 درهمًا. وفي مجال الحماية الاجتماعية، أشار البلاغ إلى تمكين المؤمن لهم، لأول مرة، من الاستفادة من معاش الشيخوخة بعد تخفيض شرط أيام التأمين من 3240 إلى 1320 يومًا، بأثر رجعي يشمل المحالين على التقاعد منذ فاتح يناير 2023. كما تم إقرار استرجاع اشتراكات المشغل والأجير لفائدة من لم يبلغ هذا الحد الأدنى من أيام الاشتراك أو ذوي حقوقهم. وسجلت الحكومة أيضا مراجعة الضريبة على الدخل بكلفة تفوق 7,6 مليارات درهم، ما أتاح تحسين دخل الأجراء بأكثر من 400 درهم، مع الالتزام بمواصلة النقاش حول إصلاح هذا النظام الجبائي. وعلى صعيد التشريع الاجتماعي، تم الاتفاق على تعديل مدونة الشغل لتقليص ساعات العمل اليومية لأعوان الحراسة من 12 إلى 8 ساعات، على أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ سنة 2027. كما جددت الحكومة التزامها بتسريع معالجة الملفات الفئوية المطروحة، خاصة ما يتعلق بالمهندسين والمتصرفين والتقنيين، قبل نهاية الولاية الحكومية، إلى جانب مواصلة إصلاح أنظمة التقاعد عبر اللجنة الوطنية واللجنة التقنية المختصة، وفتح نقاش حول وضعية المتقاعدين ذوي المعاشات الضعيفة. وأكد البلاغ على مواصلة مأسسة الحوار الاجتماعي وتعزيز انتظاميته على المستوى القطاعي، بما يتيح إيجاد حلول عملية للقضايا المطروحة والاستجابة لتطلعات الشغيلة.