علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر خاصة أن السلطات المغربية شمال البلاد تواصل القيام بعمليات مسترسلة في مكافحة الهجرة غير النظامية وتوقيف المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في الغابات والمناطق المجاورة للسواحل الممتدة بين طنجةوالفنيدق-المضيق. وأكدت المصادر ذاتها أن العمليات التي شهدتها المناطق المذكورة في الأيام الأخيرة من الأسبوع الجاري، أسفرت عن توقيف المئات من المهاجرين المتحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة على مستوى المجال الغابوي بإقليمي فحص أنجرة والفنيدق-المضيق. وحسب الحصيلة المتوفرة، تم توقيف أكثر من 800 مرشح للهجرة غير النظامية، وجرى إخضاعهم للمسطرة الإدارية المعمول بها في هذه الحالات. وأوضحت المصادر عينها أن المهاجرين الموقوفين يجري ترحيلهم إلى وجهات بعيدة، تحديدا الجنوب الشرقي للمملكة، خاصة إقليمي زاكورة وتنغير، وذلك بهدف إبعادهم إلى أقصى النقاط لتفادي عودتهم سريعا إلى الشمال لتكرار محاولات الهجرة غير النظامية. وقد شملت عملية الترحيل 300 شخص حتى اليوم، ويرتقب أن تستمر في الأيام المقبلة، وسط توقعات بتوقيف أعداد جديدة من المهاجرين الذين يتوافدون على المنطقة بهدف تكرار محاولات العبور الفاشلة عبر سواحل الشمال التي تشدد السلطات بمختلف أجهزتها جهود المراقبة فيها ومكافحة الظاهرة المعقدة. يذكر أن العمليات التي تشهدها مناطق الشمال تمثل ثمرة جهد مشترك وعمل منسق بين مختلف الأطراف المعنية بمحاربة "الحريك"، منها الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والسلطات المحلية، فضلا عن حرس الحدود، الذين تتوزع مجالات تدخلهم بين محطات القطار والغابات والأحراش والطرق السيارة وغيرها من المضايق والمسالك التي تعود المهاجرون على المرور منها أملا في الوصول إلى السواحل أو السياج الحدود الفاصل بين الفنيدق ومدينة سبتةالمحتلة.