أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن قطاع الصحة يشهد تحولا هيكليا حقيقيا يجسد التزام الحكومة بجعل صحة المواطن أولوية وطنية قصوى، مشيرا إلى أن الميزانية المخصصة للقطاع سجلت قفزة نوعية بزيادة بلغت 115%، حيث انتقلت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم برسم سنة 2026. وسجل أخنوش خلال مناقشة حصيلة الحكومة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن هذا الدعم المالي الضخم واكبه إخراج ترسانة قانونية متكاملة تضم 497 نصا قانونيا، تهدف إلى مأسسة الإصلاح وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية الشاملة بشكل دقيق ومستدام. وعلى مستوى البنيات التحتية، كشف رئيس الحكومة عن حصيلة "ميدانية" تعكس سرعة التنفيذ، حيث تم الانتهاء من تأهيل 1400 مركز صحي بميزانية بلغت 6.4 مليار درهم، مع إطلاق برنامج جديد يستهدف 1600 مركز إضافي بتكلفة 6.6 مليار درهم. وأوضح أخنوش أن الطموح الحكومي يمتد ليشمل كافة جهات المملكة، من خلال تخصيص 20 مليار درهم لبناء 5 مستشفيات جامعية جديدة، وإنجاز 29 مستشفى جهوياً وإقليمياً، مع وضع برنامج لإطلاق 15 مشروعاً استشفائيا إضافيا خلال سنة 2026، لضمان تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين في مختلف المناطق. وفي سياق متصل، شدد أخنوش على أن الاستثمار في "العنصر البشري" يظل العمود الفقري لإصلاح المنظومة الصحية، حيث تم تخصيص أكثر من 23 ألف منصب مالي جديد لتعزيز الموارد البشرية، موازاة مع إقرار زيادات مهمة في أجور الممرضين والتقنيين والأطباء الداخليين تراوحت بين 3600 و3900 درهم. كما أشار إلى "الثورة" التي شهدها التكوين الطبي عبر إحداث 4 كليات جديدة للطب، مما ساهم في رفع الطاقة الاستيعابية للطلبة بنسبة 133%، حيث انتقل عدد الأطباء قيد التكوين من 2700 طالب سنة 2020 إلى حوالي 6400 طالب سنة 2025، وهو ما سيساهم في سد الخصاص المزمن في الأطر الطبية وتجويد العرض الصحي الوطني.