صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك في إطار قراءة ثانية. وحظي مشروع القانون بموافقة 77 نائبا، فيما عارضه 39 نائبا. وبخصوص التعديلات، سحبت الحكومة تعديلا على صياغة المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، كان يقضي بإضافة عبارة "ذكورا وإناثا" إلى شرط توفر 12 شاهدا. وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذه الإضافة، رغم ميله إلى الإبقاء عليها، قد تفتح الباب أمام تأويلات مختلفة، إذ فهمت لدى البعض على أنها تلزم بالجمع بين الرجال والنساء ضمن كل لفيف، بدل الاكتفاء بجنس واحد. وأشار إلى أن الممارسة القضائية تعرف تباينا في التعاطي مع شهادة المرأة، حيث يتجه بعض القضاة إلى قبولها منفردة، في حين يظل آخرون متمسكين بالاجتهادات التقليدية، داعيا إلى الإبقاء على الصيغة الحالية للمادة، إلى حين الحسم، سواء عبر الطعن أمام المحكمة الدستورية أو من خلال آليات المراقبة، بما يسمح بمراجعته لاحقا عند الاقتضاء. وفي الجلسة نفسها، صادق مجلس النواب، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 61.25 بتغيير القانون رقم 103.14 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية. وفي كلمة تقديمية لنص المشروع، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا المشروع يأتي في إطار تمكين الوكالة من الموارد البشرية اللازمة من أجل مواصلة القيام بالمهام المنوطة بها بموجب القانون رقم 103.14 المحدث لها. وأضاف أن المادة 14 من القانون تنص على الإلتحاق التلقائي بالوكالة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بالنسبة للموظفين العاملين في تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، بالمصالح التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالنقل، الذين يزاولون الاختصاصات المعهود بها للوكالة. غير أن التطبيق العملي لهذه المادة، يضيف الوزير، أظهر إشكالا يتمثل في تعذر تسوية الوضعية الإدارية لعدد مهم من الموظفين الملحقين الذين تقدموا بطلبات الإدماج داخل الآجال المحددة قانونا، إذ أن تسوية هذه الملفات تتطلب حيزا زمنيا أكبر من أجل معالجتها، ولا سيما الملفات المتعلقة بالترقية في الدرجة أو عن طريق الاختيار والكفاءة المهنية. وأفاد في هذا السياق أن مشروع القانون يقترح تغيير الفقرة الأولى من المادة 14 من القانون رقم 103.14، وذلك بالتنصيص على إمكانية تجديد الإلحاق مرتين بدل مرة واحدة، حفاظا على السير العادي للمرفق العام، وعلى جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، ولتمكين الوكالة من الحفاظ على الموارد البشرية الكافية لتنفيذ المهام المنوطة بها على أكمل وجه.