رصد فريق من الباحثين في الولاياتالمتحدة تزايداً في معدلات تناول الأطفال المكملات الغذائية وأدوية الطب البديل خلال السنوات الأخيرة، رغم قلة الدلائل العلمية التي تثبت فوائدها الفعلية للأطفال. وقام الفريق البحثي من جامعات كاليفورنيا وسوثرن كاليفورنيا وبيركلي في الولاياتالمتحدة بتحليل نتائج ثلاثة استبيانات وطنية تخص طبيعة الوجبات الغذائية للأطفال خلال الفترة من 2015 حتى 2023، ووجدوا أن معدلات تناول الأطفال الميلاتونين والألياف الغذائية والبروبيوتيكس، وهي المواد البكتيرية المفيدة للجسم، تزايدت بأكثر من الضعف خلال السنوات الأخيرة. وأظهرت الدراسة أن 35% من الصغار يتناولون المكملات الغذائية، وأن الفتيان يتناولون كميات أكبر من هذه المواد مقارنة بالفتيات في سن الطفولة، في حين أن الفتيات يتناولن كميات أكبر من تلك المكملات في مرحلة المراهقة. وكشفت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Pediatrics Open Science المتخصصة في طب الأطفال أن واحداً من كل خمسة أطفال يتناولون الحبوب التي تحتوي على الفيتامينات المتعددة، وأن المكملات التي تحتوي على عناصر الزينك وفيتامين دال والحديد هي الأكثر شيوعاً. وأكدت الوثيقة أن بعض هذه المكملات ترتبط بحالات تسمم ومضاعفات صحية للأطفال والمراهقين. وحذر الباحثون بصفة خاصة من الميلاتوتين، حيث وجدوا أن هذه المادة ترتبط بصفة خاصة بحوادث نقل الأطفال إلى غرف الطوارئ بالمستشفيات جراء الإصابة بحالات عسر هضم. وفي تصريحات للموقع الإلكتروني "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية دعا الفريق البحثي إلى ضرورة زيادة الوعي بشأن المخاطر الصحية للمكملات الغذائية، ولا سيما بالنسبة للأطفال والمراهقين.