في لقاء تواصلي نظم الأحد الماضي بجماعة سبت جزولة بإقليم آسفي، عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إلى واجهة الجدل السياسي، بعد تصريحات أثارت استغرابا واسعا بشأن أصوله العائلية وسرده لتفاصيل تاريخية مثيرة للجدل. وخلال هذا اللقاء، شدد بنكيران على اعتزازه بوالدته الراحلة مفتاحة، في رد مباشر على خصومه الذين يصفونه ب"ولد مفتاحة"، غير أنه سرعان ما انتقل إلى تقديم رواية نسبه، رابطا أصوله من جهة والدته بسياق تاريخي يعود إلى الصحابي سعد بن عبادة، الذي قال إنه كان مرشحا لخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أضاف بنكيران أن "جده" كان طرفا في منافسة على الخلافة مع أبي بكر الصديق، قبل أن تستقر الخلافة لأبي بكر، على حد قوله، في سردية اعتبرها متابعون خلطا واضحا بين الوقائع التاريخية والتوظيف السياسي. هذه التصريحات سرعان ما فجرت ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها عدد من النشطاء محاولة لإضفاء بعد تاريخي على خطاب سياسي انتخابي، عبر روايات غير موثقة وتثير تساؤلات حول دقتها ومصداقيتها، فيما رأى آخرون أنها تعكس نمطا خطابيا يعتمد المبالغة وإثارة الجدل أكثر من تقديم مضامين سياسية واضحة.