أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقات المغربية الأمريكية تعيش "مرحلة تاريخية متميزة" من حيث قوتها وتنوعها، بفضل الرؤية المشتركة للملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددا على أن الولاياتالمتحدة تظل شريكا استراتيجيا وحليفا سياسيا محوريا للمملكة. وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحافية مشتركة بالرباط مع نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، في أول زيارة رسمية له إلى المغرب، أن هذه الزيارة تكتسي رمزية خاصة، إذ تأتي في سياق تخليد الذكرى ال250 للعلاقات الثنائية بين البلدين، وهي علاقات وصفها بأنها "تاريخية ومتجذرة ووطيدة". وأكد رئيس الدبلوماسية المغربية أن الشراكة بين الرباطوواشنطن تشمل مختلف المجالات، من الأمن والدفاع إلى الاقتصاد والسياسة، مشيرا إلى وجود حوار سياسي منتظم وتشاور متواصل بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، في ظل تقارب الرؤى والمصالح بين البلدين. وفي الجانب العسكري، أبرز بوريطة عمق التعاون الدفاعي بين الجانبين، مذكرا بانطلاق الدورة الثانية والعشرين من مناورات "الأسد الإفريقي"، التي تعد الأكبر من نوعها في القارة، إلى جانب الاجتماعات الأخيرة للجنة الاستشارية المشتركة للدفاع بواشنطن. وعلى المستوى الاقتصادي، أشار الوزير إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين تضاعفت سبع مرات منذ دخول اتفاق التبادل الحر حيز التنفيذ، مبرزا أن هذا الاتفاق يظل الوحيد من نوعه الذي يربط الولاياتالمتحدة ببلد إفريقي. كما أعلن بوريطة انضمام المغرب إلى المبادرة الأمريكيةالجديدة "التجارة فوق المساعدات" (Trade Over Aid)، معتبرا أنها تنسجم مع الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس في مجال التنمية والشراكات الاقتصادية، خاصة تجاه إفريقيا. وفي ما يتعلق بالقضايا السياسية الكبرى، نوه الوزير بالموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء، مذكرا باستمرار هذا الموقف منذ إعلان دجنبر 2020، ومؤكدا أن واشنطن تواصل دعم مسار تسوية يقوم على سيادة المغرب ومبادرة الحكم الذاتي. كما شدد على أن المغرب يساند المبادرات الأمريكية الهادفة إلى تعزيز السلم والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا والخليج، مشيرا إلى أن المملكة كانت من أوائل الداعمين لمبادرة "مجلس السلم"، وتشارك فيه كعضو مؤسس، في إطار انخراطها في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.