أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير البترول، سجل ارتفاعاً بنسبة 0,2 في المائة خلال شهر مارس 2026 مقارنة بشهر فبراير الماضي، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط المحدودة على تكاليف الإنتاج الصناعي. وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول تطور أسعار الإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني، أن هذا الارتفاع يعزى أساساً إلى زيادة الأسعار في عدد من الفروع، على رأسها الصناعات الغذائية التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 0,8 في المائة، إلى جانب "صنع منتجات أخرى غير معدنية" ب0,3 في المائة، وقطاع التعدين ب0,2 في المائة، وصناعة الملابس ب0,1 في المائة. في المقابل، سجلت أسعار الإنتاج انخفاضاً طفيفاً في قطاع صناعة السيارات بنسبة 0,1 في المائة، ما حدّ جزئياً من وتيرة الارتفاع المسجلة على مستوى الصناعات التحويلية. وعلى صعيد القطاعات الأخرى، أظهرت المعطيات استقراراً في الأرقام الاستدلالية للأثمان عند الإنتاج بكل من الصناعات الاستخراجية، وإنتاج وتوزيع الكهرباء، وكذا إنتاج وتوزيع الماء خلال الفترة نفسها، دون تسجيل تغيرات تذكر مقارنة بشهر فبراير. وتعكس هذه التطورات تبايناً في دينامية أسعار الإنتاج بين مختلف الفروع الصناعية، في ظل استمرار تأثير العوامل المرتبطة بكلفة المواد الأولية وسلاسل التوريد، إلى جانب الطلب الداخلي والخارجي.